فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة
وفر 9%! اشترِ فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة بسعر 274.95 د.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أن الحوار المباشر بين مؤسسات الدولة الرسمية هو السبيل الوحيد لتحقيق توافق وطني مستدام. جاء ذلك خلال لقائه المبعوث الأممي إلى ليبيا مسعد بولس في العاصمة طرابلس، ضمن الجهود الدولية المستمرة لكسر الجمود السياسي.
وشدد المنفي على أن أي تسوية سياسية يجب أن تكون شاملة وجامعة، رافضاً المناهج التي تعالج القضايا بمعزل عن غيرها. وتعكس تصريحاته موقفاً حازماً بشأن إشراك جميع مؤسسات الدولة الشرعية في طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.
ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمنفي، فإن رئيس المجلس الرئاسي أبلغ بولس أن «نجاح أي تسوية سياسية يتطلب أن تكون شاملة، من خلال الحوار المباشر بين المؤسسات الوطنية المعنية، بما يضمن التوافق الوطني المستدام».
ويُمثّل هذا الموقف خروجاً عن الأساليب السابقة التي اعتمدت على الوساطة الخارجية. ويعكس إصرار المنفي على الحوار المباشر بين المؤسسات قناعة ليبية متزايدة بأن الحلول المستدامة يجب أن تنبثق من الداخل لا أن تُستورد.
من جانبه، أشاد بولس بنهج المنفي التوافقي وتأكيده على تغليب لغة الحوار على الصراع، وفقاً لمصادر حاضرة في اللقاء.
يكثف مسعد بولس دبلوماسيته المكوكية في مختلف أنحاء ليبيا، حيث عقد اجتماعات منفصلة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، من بينهم القائد العسكري خليفة حفتر. وتؤكد هذه اللقاءات مدى تعقيد المشهد السياسي الليبي، حيث يتطلب أي حل دائم جسر الهوة بين مراكز القوى المتنافسة.
وتركّز اجتماعات بولس في شرق ليبيا على استكشاف أرضية مشتركة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والمؤسسات الشرقية. وتؤكد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الحل السياسي التفاوضي يظل الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الممتدة في البلاد.
لا تزال ليبيا منقسمة سياسياً منذ تأجيل الانتخابات المتنازع عليها في 2021، مع تنافس حكومات وبرلمانات متوازية على الشرعية. وتعمل البلاد في ظل وضع هش، حيث تواجه حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة تحديات من المؤسسات الشرقية والفصائل السياسية في الغرب أيضاً.
ويحتل المجلس الرئاسي برئاسة المنفي موقعاً دستورياً يهدف إلى تمثيل الوحدة الوطنية. إلا أن صلاحياته كانت محل نزاع، مما يحد من قدرته على دفع العملية السياسية قدماً.
يحمل استقرار ليبيا تداعيات تتجاوز حدودها. فباعتبارها منتجاً رئيسياً للطاقة وأكبر حامل لاحتياطيات النفط في أفريقيا، فإن مسارها السياسي يؤثر على أسواق الطاقة العالمية وأمن البحر المتوسط. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن الفراغ السياسي في ليبيا يخلق مساحة للتدخل الأجنبي.
وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن دعمهما لجهود بولس، مع حث الأطراف الليبية على إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية.
يمثل الحوار المباشر بين المؤسسات اختراقاً محتملاً لليبيين بعد أكثر من عقد من الصراع المتقطع والشلل السياسي. فمنذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، عانى الليبيون من حروب أهلية وتفكك مؤسسي وتدهور الخدمات العامة رغم الثروة النفطية.
إن دعوة المنفي إلى حوار شامل تلقى صدى لدى الليبيين الذين سئموا الجمود السياسي. وقد يساعد الحوار الليبي المباشر في استعادة مصداقية العملية السياسية.
رغم الخطاب المتفائل، لا تزال عقبات كبيرة قائمة. فالمنافسة بين حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الشرق بقيادة أسامة حماد لا تظهر علامات على الحسم. وتواصل الخلافات حول الأساس القانوني للانتخابات ودور الجماعات المسلحة وتوزيع عائدات النفط عرقلة التقدم.
سيتطلب اقتراح المنفي للحوار المباشر موافقة جميع مراكز القوى الكبرى. ومن المتوقع أن يواصل بولس مشاوراته في الأسابيع المقبلة بهدف وضع إطار لمفاوضات سياسية شاملة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة