العلا تستعد لشهر رمضان 2026: أنشطة مذهلة وفعاليات ثقافية وتجارب روحية في انتظار الزوار

وجهة التراث في المملكة العربية السعودية تكشف عن برنامج رمضاني شامل يضم جولات إرشادية وعروضاً فنية وتجارب تقليدية

تستعد العلا، جوهرة السياحة التراثية في المملكة العربية السعودية، لاستقبال الزوار خلال شهر رمضان المبارك بتشكيلة استثنائية من الأنشطة الثقافية والتجارب الروحية والفعاليات الترفيهية. ستتحول مدينة الواحة القديمة، المعروفة بمقابرها النبطية الخلابة ومناظرها الصحراوية الساحرة، إلى مركز نابض بالحياة بالتقاليد الرمضانية بدءاً من الأيام الأولى للشهر الفضيل.

رحلة روحانية عبر التاريخ

سيحظى زوار العلا خلال شهر رمضان بفرصة فريدة للانغماس في أجواء روحانية استثنائية تمزج بين سحر الطبيعة ووسائل الترفيه المصممة خصيصاً لتقاليد الشهر الفضيل. يوفر تاريخ الوجهة الغني الذي يعود إلى أكثر من 200 ألف عام خلفية مذهلة لتجربة رمضانية لا مثيل لها، حسبما يؤكد المنظمون.

تستضيف البلدة القديمة في العلا سلسلة من الجولات المعرفية المصحوبة بمرشدين، تستكشف قصص العلا وعاداتها الرمضانية عبر القرون. وتشمل هذه الجولات تجربة "طريق البخور" الحائزة على جوائز عالمية، والتي تأخذ الزوار في رحلة عبر مسارات التجارة التاريخية التي جعلت من العلا محطة حاسمة على شبكات التجارة العربية القديمة.

قاعة مرايا ووادي عشار: منصات للإبداع الفني

تستضيف قاعة مرايا، أكبر مبنى عاكس في العالم وأحد أبرز معالم العلا، عدداً من الفعاليات الفنية طوال شهر رمضان. يقدم المكان، الذي استضاف سابقاً فنانين عالميين وفعاليات ثقافية كبرى، عروضاً تمزج بين الفن العربي الأصيل والتعبيرات المعاصرة.

في المقابل، يقدم وادي عشار عروضاً مذهلة تسلط الضوء على الجمال الطبيعي الخلاب لمناظر العلا. ويوفر الوادي، بتكويناته الصخرية الشاهقة وأجوائه الهادئة، منصة مثالية للترفيه المسائي بعد الإفطار، مما يخلق تجارب لا تُنسى للعائلات والمسافرين على حد سواء.

التراث الثقافي والتقاليد المحلية في الصدارة

يركز برنامج العلا الرمضاني بشكل كبير على الحفاظ على التراث الثقافي وإحياء العادات التقليدية. سيقدم الحرفيون ورواة القصص المحليون عروضاً حية للحرف اليدوية القديمة، ويسردون الحكايات التي توارثتها الأجيال، مما يوفر للزوار تجارب أصيلة تعكس النسيج الثقافي الغني للمملكة.

تتجلى الضيافة السعودية الأصيلة من خلال الخيام الرمضانية التقليدية التي تقدم وجبات الإفطار والسحور بأشهى المأكولات السعودية. تتيح هذه التجارب للزوار تذوق نكهات المنطقة أثناء الاستمتاع بمناظر غروب الشمس الصحراوية الخلابة التي تشتهر بها العلا.

دفعة سياحية للمنطقة

من المتوقع أن يعزز البرنامج الرمضاني الموسع الحركة السياحية في العلا بشكل كبير، خاصة أنها تشهد أعداداً متزايدة من الزوار منذ فتح الوجهة للسياحة الدولية في عام 2019. ووفقاً لبيانات السياحة الأخيرة، حققت العلا نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار المحليين والدوليين، لتتحول إلى وجهة سياحية رئيسية على خريطة المملكة.

يمثل شهر رمضان فرصة مثالية للعائلات التي تبحث عن الجمع بين التأمل الروحي والاستكشاف الثقافي. وتجعل درجات الحرارة المعتدلة في العلا خلال الشهر الفضيل منها وجهة مثالية للأنشطة المسائية، من مراقبة النجوم في الصحراء إلى التجول في أزقة البلدة القديمة المضاءة.

رؤية 2030 والسياحة المستدامة

تتوافق برامج العلا الرمضانية مع استراتيجية رؤية المملكة 2030 التي تركز على السياحة الثقافية والتنويع الاقتصادي. تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تطوير المنطقة كوجهة تراثية وثقافية عالمية المستوى، مع الحفاظ على ممارسات السياحة المستدامة التي تحمي الكنوز الأثرية والطبيعية.

يذكر أن ليبيا تزخر بمواقع تراثية وتاريخية لا تقل أهمية، منها مدينة لبدة الأثرية وشحات (قورينا) وسبها القديمة، مما يجعل التجربة السياحية الرمضانية في العلا نموذجاً يمكن الاستفادة منه لتطوير السياحة الثقافية في المدن الليبية خلال المناسبات الدينية. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، يتطلع كثير من الليبيين إلى تنشيط القطاع السياحي واستقطاب الزوار للمواقع التاريخية في البلاد.

بفضل مزيجها الفريد من التاريخ والطبيعة والتجارب الثقافية الأصيلة، تضع العلا نفسها كوجهة رئيسية للسياحة الرمضانية ليس فقط في المملكة العربية السعودية بل في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويضمن البرنامج المتنوع أن يجد الزوار من جميع الأعمار والاهتمامات شيئاً مميزاً خلال إقامتهم في هذه الواحة الصحراوية الرائعة.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه