ممحاة إزالة الشعر
وفر 18%! اشترِ ممحاة إزالة الشعر بسعر 144 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تشهد ليبيا موجة حر شديدة، دفعت درجات الحرارة إلى ما يزيد عن 46 درجة مئوية في مناطق متفرقة من الغرب والشرق والجنوب، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة حتى بداية الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه، تنهار شبكة الكهرباء الوطنية الهشة تحت الضغط، تاركة مناطق بأكملها في ظلام دامس.
أفادت الشركة العامة للكهرباء أن الأزمة بدأت إثر انقطاع مفاجئ لخط النقل الكهربائي جهد 400 كيلوفولت بين محطتي مصراتة والخمس، مما تسبب في خروج متسلسل لوحدات التوليد وانهيار كامل لتردد الشبكة.
كان انقطاع خط 400 كيلوفولت كارثيًا على شبكة تعاني أصلاً من الإجهاد. وأكدت الشركة العامة للكهرباء أن العطل أدى إلى توقف متتابع لوحدات التوليد، مسببًا انقطاعًا تامًا للتيار في عدة مناطق. وأفاد السكان أنهم بقوا من دون كهرباء لساعات طويلة من دون أي إنذار مسبق من السلطات.
تعطلت جهود إعادة التيار بفعل درجات الحرارة الشديدة، التي تقلّص كفاءة محطات التوليد الحرارية وتزيد الطلب مع تشغيل الأسر والمحلات التجارية لأجهزة التكييف بأقصى طاقتها. وتتسع الفجوة بين العرض والطلب مع استمرار موجة الحر.
عانى قطاع الكهرباء في ليبيا لسنوات من نقص الاستثمار والنزاع وإهمال الصيانة. ووفقًا لمحللي الطاقة، فإن الشبكة الوطنية تحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات لتغطية الطلب الأساسي، ناهيك عن أحمال الصيف القصوى. وتُعد درجات الحرارة البالغة 46 درجة مئوية المسجلة في عدة مدن من بين الأعلى في السنوات الأخيرة، مما يؤكد خطورة الوضع.
في طرابلس وبنغازي وسبها ومصراتة، وصف السكان الحياة من دون كهرباء بأنها "لا تُطاق"، حيث لجأت الأسر إلى المناطق المظللة أو المولدات الخاصة — حين يتوفر الوقود. وقد فاقم نقص الوقود الأزمة، إذ أصبحت أسر كثيرة تعتمد على المولدات عاجزة عن تأمين الديزل أو البنزين بأسعار معقولة.
نشرت الشركة العامة للكهرباء فرق صيانة لإعادة الخط المنفصل جهد 400 كيلوفولت وتحقيق استقرار الشبكة، لكن مسؤولين حذروا من أن العودة الكاملة قد تستغرق أيامًا. ودعت الشركة المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، رغم أن كثيرين يرون أن ذلك شبه مستحيل حين تتجاوز الحرارة داخل المنازل 40 درجة مئوية.
تواجه الحكومة انتقادات متزايدة لفشلها في معالجة المشكلات الهيكلية في قطاع الكهرباء. وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالشكاوى، حيث قارن ليبيون كثر بين الوضع في بلادهم وجارتيها الجزائر وتونس، حيث انقطاعات الكهرباء أقل تواترًا وأقصر مدة.
استثمرت الجزائر وتونس بشكل كبير في تحديث شبكات الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة خلال العقد الماضي. فالجزائر اعتمدت على احتياطياتها من الغاز الطبيعي لضمان توليد مستقر، بينما وسّعت تونس قدراتها في الطاقة المتجددة لتعزيز الشبكة في أوقات ذروة الطلب.
وقال محلل طاقة لصحيفة "الوسط": "ليبيا تمتلك احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي، وتتمتع بأعلى مستويات الإشعاع الشمسي في حوض البحر المتوسط. لا يوجد سبب فني لهذا المستوى من الفشل. المسألة برمتها تتعلق بالحوكمة والاستثمار والإرادة السياسية."
تتجاوز إمكانات الطاقة الشمسية في ليبيا 3,000 ساعة سطوع سنويًا. سبق أن طرحت وكالات دولية مشاريع لمحطات شمسية في الجنوب وعلى طول الساحل الليبي، لكن عدم الاستقرار السياسي وعوائق التمويل أحبطت التنفيذ مرارًا. وإلى أن تُعالج هذه القضايا الأساسية، فإن دورة انقطاع الكهرباء المرتبطة بموجات الحر ستتكرر — بل ستتفاقم — مع ارتفاع درجات الحرارة في شمال أفريقيا بفعل تغير المناخ.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار