مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة
وفر 17%! اشترِ مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة بسعر 314.88 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
يشهد مشهد الترفيه والمحتوى النسائي في العالم العربي تحولًا جذريًا. فمن طرابلس إلى دبي، تعيد المبدعات والجماهير تشكيل مفهوم "الترفيه" — متجاوزات التلفزيون والمجلات التقليدية نحو نظام بيئي رقمي متكامل ومتعدد المنصات يخاطب المرأة العربية العصرية بلغتها وبما يهمها.
كشف تقرير صادر عن المرصد الإعلامي العربي في 2026 أن النساء يمثلن 62% من استهلاك المحتوى الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتصدر مجالات نمط الحياة والجمال والصحة والترفيه الأسري قائمة الفئات الأكثر مشاهدة. وأصبحت منصات مثل يوتيوب و تيك توك و إنستغرام المصادر الرئيسية للترفيه اليومي، خصوصًا بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عامًا.
في ليبيا، حيث بلغ معدل انتشار الإنترنت 78% في أوائل 2026 وفقًا لهيئة الاتصالات الليبية، ارتفع استهلاك المحتوى الرقمي النسائي بنسبة 43% منذ عام 2023. ويعكس هذا النمو اتجاهات إقليمية أوسع، مع طابع محلي فريد تشكله الخصوصية الثقافية الليبية والنهضة الرقمية التي تعيشها البلاد في مرحلة ما بعد الصراع.
تبرز المبدعات الليبيات كأصوات مؤثرة في فضاء الترفيه الرقمي. فمن دروس الطبخ والأزياء إلى نصائح التربية والتعليقات الثقافية، تنتج النساء الليبيات محتوى يلقى صدى عميقًا لدى الجمهور المحلي مع قدرة على المنافسة إقليميًا.
وتقول نادية المنتصر، محللة الإعلام الرقمي المقيمة في طرابلس: "الطلب على الأصوات النسائية الليبية الأصيلة في قطاع الترفيه غير مسبوق. النساء يردن رؤية أنفسهن في المحتوى الذي يتابعنه، والمبدعات المحليات يسدّهن هذه الفجوة بشكل رائع."
يظل محتوى الجمال والموضة الأكثر قوة، حيث يحظى مؤثرون ليبيون مثل فرح المهدي وسلمى بنغازي (تم تغيير الأسماء لأسباب الخصوصية) بأكثر من 500 ألف متابع لكل منهما عبر منصات التواصل الاجتماعي. وغالبًا ما يمزج محتواهن بين أحدث الصيحات والجماليات الليبية التقليدية — وهي تركيبة أثبتت نجاحًا كبيرًا.
تحدد عدة اتجاهات رئيسية المشهد الحالي للمحتوى الترفيهي النسائي في العالم العربي:
لم تختفِ المجلات والبرامج التلفزيونية النسائية التقليدية، لكنها اضطرت للتكيف. وسّعت مؤسسات إعلامية عريقة مثل "صدى البلد" و"سي إن إن العربية" أقسامها الرقمية المخصصة للمرأة بشكل كبير، في منافسة مع المبدعات المستقلات على جذب انتباه الجمهور.
وتعلق ليلى حسن، محاضرة الإعلام في جامعة بنغازي، بالقول: "ديناميكية القوة تغيرت. قبل عقد من الزمن، كانت الاستوديوهات الكبرى ودور النشر هي من تقرر ما تشاهده النساء وتقرأنه. أما اليوم، فشابة في الثانية والعشرين من عمرها في مصراتة، تمتلك هاتفًا ذكيًا وصوتًا واضحًا، يمكنها بناء جمهور ينافس الإعلام التقليدي."
وأدى إضفاء الطابع الديمقراطي على صناعة المحتوى إلى فتح آفاق جديدة للنساء الليبيات في المجتمعات المحافظة. فالمبدعات من مدن صغيرة مثل سبها وطبرق وزوارة وجدن جماهير لم تكن في متناولهن قبل خمس سنوات فقط.
رغم النمو اللافت، لا تزال التحديات قائمة. الاتصال بالإنترنت خارج المدن الليبية الكبرى لا يزال متفاوتًا، والوصول إلى أدوات تحقيق الدخل — بما في ذلك بوابات الدفع الإقليمية وشبكات الإعلان — يحد من العوائد المالية للعديد من المبدعات.
لكن المؤشرات العامة إيجابية للغاية. بلغ الاستثمار في المحتوى الرقمي النسائي العربي 450 مليون دولار في 2026، بزيادة 67% على أساس سنوي، وتحصل الشركات الناشئة الليبية على حصة متزايدة من استثمارات رأس المال الجريء الإقليمي.
الرسالة من الأرقام واضحة: النساء العربيات — وبخاصة الليبيات منهن — لسن مجرد مستهلكات لمحتوى الترفيه ونمط الحياة. بل هن مبدعاته وحافظاته وأقوى المدافعات عنه. الثورة رقمية، وهي نسائية بكل المقاييس.
— ليبيا برس / مكتب الترفيه