جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 46%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 259.2 د.ل فقط في ليب
🛒 تسوق الآن
Libya Press
25 يونيو 2026 — إسلام آباد، باكستان. في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى الدفاعية، عقد الممثل الأعلى للفريق خليفة وقائد الجيش الوطني الليبي، الفريق صدام خليفة، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق عاصم منير. وتأتي هذه الزيارة لترسيخ شراكة دفاعية جديدة تعكس تطوراً ملحوظاً في العلاقات العسكرية والدبلوماسية بين طرابلس وإسلام آباد، في توقيت يتطلب تعزيز القدرات الأمنية الوطنية.
استضاف المقر العام للجيش الباكستاني في مدينة روالبندي الفريق صدام خليفة، حيث جرت مناقشات معمقة بحضور نخبة من القادة العسكريين الباكستانيين. وأوضح بيان رسمي صادر عن إدارة العلاقات العامة العسكرية الباكستانية أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على "تطوير أطر التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات الميدانية والتنسيق الاستخباراتي لمواجهة التهديدات الإقليمية المشتركة".
تجسد هذه الزيارة الرغبة الليبية الجادة في تحديث مؤسستها العسكرية وتنويع تحالفاتها الدولية بعد سنوات من الاضطرابات. ويبرز دور الفريق صدام خليفة، بصفته نائب قائد الجيش الوطني الليبي، كمهندس لهذه الدبلوماسية الدفاعية الجديدة، حيث يتولى قيادة ملفات استراتيجية تهدف إلى نقل الخبرات العالمية إلى الداخل الليبي لضمان استدامة الأمن القومي.
شهد اللقاء اتفاقاً مبدئياً على عدة مسارات تقنية وعملياتية تهدف إلى رفع كفاءة المقاتل الليبي، وتضمنت النقاط التالية:
يأتي هذا التقارب في مرحلة حساسة للغاية، حيث تسعى ليبيا لتثبيت دعائم استقرارها السياسي بعد انتخابات ديسمبر 2025. وفي ظل هذا المشهد، يرى مراقبون أن التوجه نحو إسلام آباد يمنح ليبيا ميزة استراتيجية، إذ تمتلك باكستان واحدة من أقوى الجيوش في آسيا وخبرة واسعة في إدارة الصراعات المعقدة، مما يجعلها شريكاً مثالياً لإصلاح القطاع الأمني الليبي بعيداً عن الضغوط التقليدية.
إن تولي الفريق صدام خليفة قيادة هذه التفاعلات يشير إلى تحول في الهيكل القيادي، حيث لم يعد الدور مقتصرًا على الإدارة التشغيلية، بل امتد ليشمل رسم السياسات الدفاعية الدولية، وهو ما يعزز من مكانة الجيش الوطني الليبي كقوة مهنية ومنظمة على الساحة الدولية.
تتيح هذه الشراكة لليبيا الوصول إلى خبرات نوعية في إدارة الحدود الشاسعة، خاصة في الجنوب الليبي الذي يمثل تحدياً أمنياً مستمراً. إن تطبيق النموذج الباكستاني في مراقبة الحدود ومكافحة التسلل قد يساهم في سد الثغرات الأمنية التي تستغلها المجموعات المسلحة. كما أن هذا التوجه يكسر احتكار القوى الغربية لملف التدريب العسكري، ويفتح آفاقاً للتعاون مع دول "الجنوب العالمي".
ويؤكد هذا التوجه أن ليبيا بدأت تتبع استراتيجية "تعدد الشركاء"، لضمان عدم الارتهان لجهة واحدة، مما يمنح الدولة الليبية مرونة أكبر في اتخاذ قراراتها السيادية والأمنية بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
اختتم اللقاء بالاتفاق على تشكيل "لجنة عسكرية مشتركة" تكون مهمتها تحويل التفاهمات الشفهية إلى اتفاقيات ملزمة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الجدول الزمني لإرسال أولى الدفعات التدريبية إلى باكستان خلال الأسابيع القليلة القادمة. وأكد الجانب الباكستاني أن هذه العلاقة تقوم على "الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لتحقيق الاستقرار العالمي".
إن بناء مؤسسة عسكرية احترافية هو الضمانة الوحيدة لحماية المكتسبات الوطنية، وتثبت هذه الخطوات أن ليبيا تسير بخطى ثابتة نحو استعادة سيادتها الأمنية الكاملة من خلال بناء تحالفات متوازنة وقوية.
-- ليبيا برس / مكتب الأمن