كاشف الكاميرات الخفية
وفر 45%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 259.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
ثلاثة اجتماعات أمنية رفيعة المستوى خلال أسابيع قليلة أشعلت زخمًا دبلوماسيًا جديدًا، بينما يواجه الجمود السياسي في ليبيا ضغوطًا متزايدة من أطراف إقليمية تسعى لتحقيق الاستقرار المفقود منذ سنوات.
تمثل زيارة اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى طرابلس في 22 يونيو 2026 المهمة الثانية من نوعها هذا العام — بعد زيارة نائب المدير اللواء خالد الحسين في ديسمبر 2025 — ما يشير إلى استراتيجية القاهرة المقصودة والمستمرة لإعادة التفاعل المباشر مع المؤسسات الليبية. ووفقًا لوسائل الإعلام المصرية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ()، عقد رشاد محادثات مكثفة مع رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة وأعضاء بارزين في المجلس الأعلى للدولة، وركزت المباحثات على تنسيق الأمن عبر الحدود ووضع جداول زمنية واقعية للمصالحة الوطنية الشاملة.
عادت مصر لتؤكد موقفها الدبلوماسي في ليبيا بعد فترة من التراجع، مدفوعة بثلاث تطورات رئيسية: زيادة المخاوف الأمنية على الحدود بالقرب من قورينيقة، وتعطل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وبروز منافسات إقليمية جديدة. أفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأن أكثر من 1200 حالة لتهريب الأسلحة تم رصدها في غرب ليبيا خلال النصف الأول من 2026، أي زيادة قدرها 37% مقارنة بعام 2025، مما يبرز إلحاح القاهرة على استقرار جناحها الغربي لضمان أمنها القومي.
قال الدكتور محمد النعيمي، مستشار رئيس الوزراء، في مقابلة مع قناة الجزيرة بتاريخ 23 يونيو: «تعاوننا مع مصر عملي، شفاف، وموجه لحماية المواطنين الليبيين — وليس لأجندات خارجية». وأضاف النعيمي: «لقد شاركنا 17 تقييم تهديد محدد مع القاهرة، واتفق الجانبان على خطة عمل تنفيذية لمدة 30 يومًا لتخفيف التوتر في مناطق الجبال الغربية».
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، قد يترجم هذا الحوار المتجدد إلى تحسينات ملموسة في حياته اليومية: تقليل إغلاق الحدود، وتراجع الجرائم المرتبطة بالتهريب في طرابلس ونالوت، وزيادة القدرة على التنبؤ بموعد الانتخابات الوطنية المحتملة. ووفقًا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة ()، لا يزال أكثر من 2.1 مليون ليبي نازحًا أو مقيمًا في مناطق متأثرة بالنزاع، مما يجعل المؤسسات المستقرة والأمن المنسق ضرورة للبقاء وليس مجرد هدف سياسي مجرد.
علاوة على ذلك، قد تقلل المساعدة التقنية المصرية — بما في ذلك المراقبة عبر الأقمار الصناعية، والمراقبة بالطائرات بدون طيار، ومراكز القيادة المشتركة — من زمن استعادة السيادة على الحدود الغربية الليبية التي تمتد 1100 كيلومتر مع تونس والجزائر، وهذا بدوره يقلل خطر التدخل الخارجي في العمليات السياسية الداخلية.
ستختبر الأيام الثلاثون القادمة ما إذا كان هذا الانفراج الدبلوماسي سيصبح هيكليًا ومستدامًا أم مجرد تحرك رمزي عابر. أبدت القاهرة استعدادها للوساطة بين طرابلس وبنغازي عند الطلب — وهو دور رفضته في عامي 2024 و2025. وقد يمثل اجتماع لجنة التنسيق بين مجلس التعاون الخليجي وليبيا في تونس في 1 يوليو، حيث ستدعى مصر كمراقب، نقطة تحول قادمة في مسار التسوية.
ما هو واضح اليوم هو أن مصر لم تعد تنتظر حتى تحل الفصائل الليبية خلافاتها بمفردها، بل تتدخل بخطط ملموسة، وكوادر مدربة، ومصالح أمنية مشتركة. بالنسبة لليبيين المتعبين من حالة الجمود السياسي، قد يكون هذا التحرك المصري هو التطور الأكثر إشراقًا منذ سنوات من الصراع.
-- ليبيا برس / مكتب