طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 7%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 662.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة المشهد العمراني، أعلن البرنامج الوطني للسكن وتطوير العقارات اليوم، 23 يونيو 2026، عن فتح باب التسجيل الرسمي للمطورين العقاريين والمستثمرين ومزودي الخدمات المالية. تأتي هذه المبادرة لتمهيد الطريق نحو تنفيذ مشروعات سكنية متكاملة تغطي كافة ربوع البلاد، في سعي حثيث لسد الفجوة السكنية المتزايدة التي تؤرق آلاف الأسر الليبية.
إن هذا الإعلان ليس مجرد إجراء إداري، بل هو نقطة انطلاق لجهد وطني طموح يهدف إلى توفير 150 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030. تهدف هذه الرؤية إلى تحويل التحديات العمرانية إلى فرص استثمارية تخلق فرص عمل وتوفر حياة كريمة للمواطن، عبر شراكة حقيقية وفعالة بين الدولة والقطاع الخاص التي تضمن السرعة والجودة في التنفيذ.
وفقاً للبيان الرسمي الصادر اليوم، فإن البرنامج الوطني للسكن يدعو الشركات المؤهلة للتسجيل في مشروعات لا تقتصر على بناء الجدران فقط، بل تمتد لتشمل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة. هذه المجمعات ستضم وحدات سكنية حديثة مدمجة مع مرافق حيوية تشمل مدارس، عيادات طبية، ومساحات تجارية، مما يضمن للمواطن الليبي نمط حياة عصرياً يقلل من عناء التنقل اليومي.
وقد أكد البرنامج أن عملية التسجيل تم تصميمها لتكون تتسم بالشفافية المطلقة والسهولة الرقمية، حيث ستتم كافة الإجراءات عبر بوابة إلكترونية آمنة تمنع البيروقراطية وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين. ويأتي هذا التوجه تنفيذاً للتكليفات الرسمية بتشجيع الاستثمار الخاص في قطاع الإسكان، لتقليل الفجوة بين العرض والطلب ودعم التنمية الحضرية المستدامة التي تحترم البيئة والمعايير الهندسية العالمية.
وفي تصريح خاص حول هذه الخطوة، أكد المهندس عمران عبد الله، المسؤول عن ملف التسجيل في البرنامج الوطني للسكن وتطوير العقارات، قائلاً: "نحن ندعو المطورين والمستثمرين بكل جدية للتسجيل في هذه المشروعات السكنية المتكاملة التي ستشمل جميع أنحاء ليبيا. إن هدفنا هو بناء مدن ذكية ومستدامة تعيد صياغة مفهوم السكن في بلادنا".
وأوضح المهندس عبد الله أن عملية التسجيل تتطلب من الشركات تقديم ملفات تفصيلية تشمل القدرات التقنية، السيرة الذاتية للمشاريع السابقة، والضمانات المالية التي تضمن قدرة الشركة على إتمام المشروع في المواعيد المحددة. وشدد على أن كل طلب سيخضع لتقييم فني ومالي صارم لضمان أعلى معايير الجودة، مؤكداً أن الشفافية هي الركيزة الأساسية لجذب الشركات المحلية والدولية للمشاركة في هذا المشروع القومي.
بالنسبة للعائلات الليبية، يمثل هذا التطور بصيص أمل ملموس للحصول على سكن حديث وبأسعار معقولة، يتوفر ضمن مسافة سير قصيرة من الخدمات الأساسية. إن الانتقال من نموذج "البناء المنفرد" إلى نموذج "المجمعات المتكاملة" يعني تحسين جودة الحياة بشكل جذري، وتقليل الضغط على مراكز المدن المكتظة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في الحد من انتشار المستوطنات غير الرسمية والعشوائيات التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة في مدن كبرى مثل طرابلس وبنغازي وسبها. إن دمج المرافق الصحية والتعليمية داخل المجمعات السكنية يعكس رؤية شاملة للتنمية، حيث يتحول السكن من مجرد مأوى إلى بيئة اجتماعية متكاملة تعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر.
إن التوجه نحو إشراك القطاع الخاص يعكس إدراك الدولة لأهمية رأس المال والخبرات الإدارية في تسريع وتيرة الإنجاز. إن تحقيق هدف الـ 150 ألف منزل يتطلب تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تنشيط قطاع المقاولات المحلي وخلق آلاف فرص العمل للشباب الليبي في تخصصات الهندسة والإدارة والتشييد.
إن هذه المبادرة ليست مجرد بناء بيوت، بل هي عملية إعادة إعمار شاملة تهدف إلى تحويل المدن الليبية إلى مراكز جذب استثماري وسكني متطور، مما يعزز من قيمة الأراضي ويرفع من مستوى المعيشة العام، ويضع ليبيا على خارطة التنمية العمرانية الحديثة في المنطقة.
يدعو البرنامج الوطني للسكن وتطوير العقارات جميع الشركات والكيانات المؤهلة إلى زيارة بوابة التسجيل الإلكترونية فوراً للاطلاع على الشروط والمتطلبات وتقديم طلباتهم. إن الوقت الحالي هو الفرصة المثلى للمساهمة في بناء مستقبل سكني أفضل لليبيا.
مع تقدم البلاد نحو تحقيق أهدافها السكنية، تظل الشراكة بين الدولة والمطورين هي المفتاح لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية. ندعو جميع المهتمين بعدم التأخير في تقديم طلباتهم لضمان مكانهم في هذا المشروع الوطني الضخم.
-- ليبيا برس / مكتب الاقتصاد