مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى رئيس ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك بالمدير الإقليمي لشركة "أونال أكبنار" التركية، يوم الجمعة، بحضور الإدارات المختصة بالديوان، لمناقشة أوضاع مشروع مستشفى زليتن الطبي وبحث السبل الكفيلة بمعالجة العراقيل التي حالت دون استكماله وإنهاء إجراءات التسليم الابتدائي والنهائي للمشروع، وفق بيان رسمي صادر عن الديوان.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها ديوان المحاسبة لتذليل العقبات التي تواجه المشاريع الحيوية في ليبيا، وخاصة تلك المرتبطة بقطاع الصحة الذي يعاني من تردٍ كبير جراء سنوات النزاع والإهمال.
يواجه مستشفى زليتن الطبي، الواقع في المدينة الساحلية شرق العاصمة طرابلس، تأخيرات متكررة منذ سنوات بسبب خلافات تعاقدية وفجوات مالية وغياب التنسيق الفعال بين الجهات الحكومية والمقاولين. ومن المتوقع أن يسهم المرفق عند اكتماله في تعزيز القدرات الصحية بالمنطقة بشكل كبير، ليخدم آلاف المرضى من مصراتة والمدن المجاورة.
ويعاني قطاع الصحة في ليبيا من ضغوط هائلة منذ عام 2011، مع توقف العديد من مشاريع المستشفيات عن العمل أو تشغيلها بأقل من طاقتها الاستيعابية. ويُعد مستشفى زليتن من أكثر المشاريع المرتقبة، إذ صُمم لتوفير خدمات طبية متخصصة غير متاحة محلياً، مما يضطر الكثير من الليبيين إلى السفر للعلاج بالخارج بتكاليف باهظة.
أسفرت المباحثات عن عدة نتائج عملية، أبرزها:
يضطلع ديوان المحاسبة بدور متزايد في مراقبة مشاريع البنية التحتية الكبرى في ليبيا، ويتدخل عندما يهدد الجمود البيروقراطي أو سوء الإدارة المالية الاستثمار العام. ويهدف الديوان من خلال التواصل المباشر مع المقاولين والتنسيق بين الجهات الحكومية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع دون تجاوز الأطر القانونية.
ويعكس هذا النهج تحولاً أوسع في مشهد الحوكمة في ليبيا، حيث تستفيد مؤسسات الرقابة من صلاحياتها لدفع المشاريع المتعثرة إلى الأمام مع الحفاظ على معايير المساءلة والشفافية.
تعتمد مدينة زليتن، التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة، حالياً على مرافق رعاية صحية أولية محدودة لا تواكب احتياجات السكان المتزايدة. وصُمم المستشفى الجديد لتقديم خدمات متعددة التخصصات تشمل الطوارئ والجراحة وطب الأطفال والتوليد، مما سيخفف الضغط على مستشفيات طرابلس المكتظة.
وأعرب سكان محليون عن إحباطهم المتزايد جراء طول فترة الإنشاء، مطالبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة إنجاز المشروع. ويُعتبر اجتماع ديوان المحاسبة الأخير مع المقاول التركي مؤشراً على إرادة سياسية متجددة لوضع هذا المشروع على رأس الأولويات.
وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، تبلغ كثافة أسرة المستشفيات في ليبيا حوالي 3.7 سرير لكل 1000 نسمة، وهو أقل من مستويات ما قبل 2011 ولا يفي بالاحتياجات الحالية. ويُمثل مستشفى زليتن، إلى جانب مرافق طبية أخرى متعثرة في مدن سبها وبنغازي ومصراتة، جزءاً أساسياً من جهود إعادة بناء شبكة الرعاية الصحية الوطنية.
ودعا شركاء دوليون، من بينهم الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى الإسراع في إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية كجزء من جهود الاستقرار الأوسع في البلاد.
على الرغم من عدم الإعلان عن موعد محدد للانتهاء من المشروع، فقد اتفق الطرفان على تكثيف التنسيق وعقد اجتماعات متابعة دورية لرصد التقدم المحرز. وأكد ديوان المحاسبة أنه سيواصل متابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها والإبلاغ عن المستجدات.
وفي حال استمرار الزخم الحالي، قد يصبح مستشفى زليتن الطبي من أوائل مشاريع البنية التحتية الصحية الكبرى التي تُنجز في إطار الرقابة المعززة لديوان المحاسبة، مما يشكل سابقة يُحتذى بها لباقي المشاريع المتعثرة في مختلف أنحاء ليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الصحة