زيت تقشير الوجه واليدين
وفر 32%! اشترِ زيت تقشير الوجه واليدين بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت واشنطن استعدادها الكامل لاستضافة حفل توقيع اتفاق سياسي ليبي شامل في حال نجاح المفاوضات الجارية، وذلك وفقاً لمسؤول أمريكي رفيع المستوى يشرف على صياغة السياسة الشرق أوسطية. ويأتي هذا الإعلان ليعكس دفعاً دبلوماسياً أمريكياً غير مسبوق يهدف إلى مساعدة ليبيا على إنهاء سنوات من الانقسام السياسي وعدم الاستقرار التي ألقت بظلالها على ملايين المواطنين.
وأكد مسعد بولوس، كبير مستشيري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق أوسطية، أن المبادرة المطروحة حالياً لحل الأزمة السياسية الليبية هي مبادرة أمريكية بامتياز. وصرح بولوس في تصريحات أدلى بها قبل ساعات قائلاً: "واشنطن تقف على أتم الاستعداد لتيسير استضافة حفل التوقيع الرسمي فور توصل الأطراف الليبية إلى إجماع نهائي حول الإطار المقترح".
تمثل المبادرة الأمريكية واحدة من أهم الجهود الدولية الرامية إلى توحيد الفصائل السياسية الليبية المتنافسة خلال السنوات الأخيرة. وأكد بولوس أن دور واشنطن يتجاوز مجرد الاستضافة الشكلية، إذ تشارك الولايات المتحدة بفاعلية في صياغة المسار الدبلوماسي نحو تشكيل حكومة ليبية موحدة قادرة على إدارة شؤون البلاد بكفاءة.
جاء هذا الإعلان بعد حفل أقيم في العاصمة تونس في العاشر من أكتوبر الجاري، حيث وقعت الحكومة الأمريكية عبر قنواتها الدبلوماسية مذكرة نية مع ممثلي الحكومة الليبية. ووضعت هذه المذكرة الأساس القانوني والسياسي للمفاوضات الجارية حالياً بين الأطراف المعنية لضمان استدامة الحل.
وسيُشكّل حفل التوقيع في واشنطن معلماً تاريخياً بارزاً، إذ سيكون أول مرة منذ سنوات تجتمع فيها القيادات السياسية الليبية على الأراضي الأمريكية لإضفاء الطابع الرسمي على اتفاق وطني شامل. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن جولات متعددة من المحادثات جرت بالفعل تحضيراً لهذا الاختراق المرتقب.
يحمل الالتزام الأمريكي باستضافة حفل التوقيع في واشنطن وزناً دبلوماسياً كبيراً؛ إذ يبعث برسالة واضحة إلى الفاعلين السياسيين الليبيين والمراقبين الدوليين على حد سواء بأن الولايات المتحدة تعتبر استقرار ليبيا أولوية استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويقول محللون إن التدخل الأمريكي المباشر قد يسرّع الجدول الزمني لتشكيل حكومة ليبية موحدة، حيث لا تزال البلاد تعاني من انقسام بين إدارتين متنافستين في شرقها وغربها. وتتناول المبادرة النزاعات الجوهرية حول هياكل الحكم وتوزيع الموارد والترتيبات الأمنية التي أدت إلى سنوات من الجمود السياسي.
بالنسبة لملايين الليبيين الذين عانوا لأكثر من عشر سنوات من التجزئة السياسية والصعوبات الاقتصادية والنزاع المسلح، تمثل هذه المبادرة الدبلوماسية أملاً ملموساً في تحقيق المصالحة الوطنية. إذ يمكن لاتفاق ناجح يُوقّع تحت رعاية أمريكية أن يفتح أبواب الاعتراف الدولي والاستثمار الأجنبي وتمويل إعادة الإعمار الذي تحتاجه البلاد بشدة.
طالما طالب المواطنون الليبيون في طرابلس وبنغازي والمدن الأخرى قادتهم السياسيين بوضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الحزبية الضيقة. ويضع احتمال إقامة حفل توقيع في واشنطن ضغوطاً دولية غير مسبوقة على الفصائل الليبية لتقديم تنازلات متبادلة والمضي قدماً نحو حل شامل ينهي معاناة الشعب.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة بينما تنهي الأطراف الليبية صياغة شروط الاتفاق المقترح تحت الوساطة الأمريكية. وأشار بولوس إلى أن عرض واشنطن يظل مفتوحاً وأن الفرق الدبلوماسية تنسق بشكل نشط مع جميع الأطراف الليبية ذات الصلة لضمان التوصل إلى صياغة نهائية مقبولة من الجميع.
وفي حال نجاح المبادرة، سيتبع حفل التوقيع في واشنطن مراحل تنفيذية تشمل الأطر الدستورية والاتفاقات المالية الموحدة وإصلاح قطاع الأمن. ومن المتوقع أن يلعب المجتمع الدولي، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة، دوراً مكملاً في الإشراف على عملية الانتقال السياسي برمتها.
يمنح هذا الزخم الدبلوماسي الليبيين شعوراً متجدداً بالتفاؤل، فمع الدعم الأمريكي المباشر يبدو المسار نحو ليبيا مستقرة وموحدة أكثر وعداً مما كان عليه في أي وقت مضى. ويتابع العالم عن كثب تطورات هذه المبادرة خلال الأيام القادمة.
-- ليبيا برس / مكتب