مضخة مياه الشرب
وفر 30%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 167.04 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت مدينة الزاوية الاستراتيجية خرقاً أمنياً خطيراً أسفر عن مقتل عناصر من الكتيبة 103 مشاة، وذلك في أعقاب هجوم مسلح مفاجئ وعنيف استهدف مواقع عسكرية رئيسية داخل المدينة، مما أعاد حالة القلق من عدم الاستقرار الإقليمي على نطاق واسع.
وبحسب التقارير الرسمية الصادرة عن الكتيبة 103 مشاة، المعروفة بـ "كتيبة السلعة" والتي تعمل تحت قيادة عثمان اللهب، فقد تركز الهجوم على بوابة بير ترفاس في الساعات الأولى من الصباح، مما أوقع القوات الأمنية في حالة مباغتة تامة.
واتسمت العملية بإطلاق نار كثيف وضربات دقيقة استهدفت اختراق محيط المنطقة وتحييد الحراس، وقد أدى هذا العنف المفرط إلى وقوع إصابات فورية وتسبب في تعطل لوجستي كبير للقوات المتمركزة عند البوابة.
وإلى جانب الخسائر البشرية، أكدت الكتيبة أن العديد من الآليات العسكرية والأصول التكتيكية التابعة للقوة المشتركة تعرضت لأضرار جسيمة، وهو ما يعيق القدرة الفورية للقوات المحلية على الحفاظ على خط دفاعي متماسك حول المداخل الغربية للمدينة.
تم التحقق من الحصيلة البشرية لهذه المواجهة من خلال مصادر إعلامية إقليمية، بما في ذلك "بغداد اليوم"، حيث أسفرت الاشتباكات عن سقوط عدة قتلى، مما يؤكد أن الهجوم لم يكن مجرد مناوشة عابرة بل عملية قاتلة ومخطط لها ضد صفوف الكتيبة.
ومن بين القتلى الذين سقطوا أثناء أداء الواجب، أشرف صكح ومحمد بن كورة، وكلاهما كانا عضوين نشطين في الكتيبة 103 مشاة، ويشغلان مواقع حيوية في أحد أهم قطاعات الأجهزة الأمنية بالمدينة، وقد خلفت وفاتهما حالة من الصدمة في الوسط العسكري المحلي بالزاوية.
ويسلط فقدان هؤلاء العناصر ذوي الخبرة الضوء على التقلبات الأمنية الشديدة التي لا تزال تعاني منها المنطقة الغربية من ليبيا، حيث تجد الكتائب المحلية نفسها غالباً محاصرة في صراعات موازين القوى الميدانية والغارات المباغتة من مجموعات مسلحة تسعى لفرض هيمنتها على الممرات الاستراتيجية.
لطالما كانت مدينة الزاوية نقطة اشتعال للنزاعات المسلحة نظراً لموقعها القريب من العاصمة طرابلس وبنيتها التحتية الحيوية المتمثلة في مصفاة النفط. وكان نشر الكتيبة 103 مشاة باتجاه طريق المصفاة خطوة محسوبة تهدف إلى التوسط وفض الاشتباكات المتصاعدة بين الأجهزة الأمنية المتنافسة.
إلا أن تدخل "كتيبة السلعة" لم يمنع تصاعد موجة العنف الأخيرة؛ إذ تحولت المنطقة إلى ساحة معركة تكتيكية تتلاشى فيها الخطوط الفاصلة بين إنفاذ القانون وحروب الميليشيات، مما ترك السكان المدنيين في حالة من القلق المستمر.
وتشير المعلومات الاستخباراتية الميدانية إلى أن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، حيث يتم حالياً إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة لفرض الاستقرار في محيط بوابة بير ترفاس ومنع المهاجمين من إنشاء أي موطئ قدم دائم في هذا القطاع.
يعد هذا الحادث تذكيراً صارخاً بهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار الحالية في ليبيا. فعندما تسقط مراكز استراتيجية كالزاوية ضحية للاغتيالات المستهدفة والغارات المسلحة، فإن ذلك يشير إلى خلل منهجي في بنية الأمن الوطني.
إن قدرة القوات المحلية على ضبط الأمن تظل مهددة بسبب غياب هيكل قيادة موحد، مما يفتح المجال للمجموعات الانتهازية لتحدي احتكار الدولة للقوة. وبدون استراتيجية أمنية وطنية شاملة، ستظل هذه "الجيوب الأمنية" عرضة للعنف المتكرر.
في نهاية المطاف، تعتمد سلامة العسكريين وسكان الزاوية على قدرة الحكومة المركزية على دمج هذه الكتائب المحلية في إطار عسكري مهني وشفاف، يعطي الأولوية للاستقرار الوطني على الولاءات الفصائلية الضيقة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن