مكواة شعر صغيرة لاسلكية
وفر 9%! اشترِ مكواة شعر صغيرة لاسلكية بسعر 316.8 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وافق المجمع العام لكنيسة إنجلترا على قرار تاريخي يضع ذكرى سنوية لـ"21 شهيدًا من ليبيا" في تقويمه الليتورجي. يمثل هذا أول تغيير في التقويم الليتورجي للكنيسة منذ 16 عامًا، اعترافًا بالشجاعة العميقة للرجال المسيحيين الذين رفضوا التخلي عن إيمانهم تحت اضطهاد دولة الإسلام. وتُعتبر هذه الشهداء جزءًا من الرواية الروحية لليبيا التي أصابتها الأزمات الإقليمية.
في 15 أبريل 2015، تم قطع رؤوس 21 رجلاً مسيحيًا - من بينهم 20 مسيحيًا قبطيًا مصريًا وغانيًا واحدًا - على شاطئ في ليبيا على يد مسلحي تنظيم داعش. وكانت هذه الأفعال مسجلة كحادثة إرهابية متعمدة لتشويه المشاعر الدينية. واختاروا الشهادة على التخلي عن إيمانهم، بينما كانت أغلبهم عمالًا مهاجرين يعملون في البلاد.
وصف فيرجيل كوفيلد، وهو أسقف من الكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة الأمريكية والذي ساعد في ترتيب احتجازهم، لحظاتهم الأخيرة: "كانوا يصلون معًا، ويغنون الترانيم، ويقرأون الكتاب المقدس. وقد أثرت شجاعتهم في مواجهة الموت المحقق في كل من شهده".
أعلنت الكنيسة الإنجليرية عن إحياء ذكرى هؤلاء الشهداء سنويًا خلال اجتماع المجمع العام في يوليو 2026. ومن المقرر أن يُحتفل بهذه الذكرى في الأول من سبتمبر، بمناسبة ذكرى استشهادهم. وينضم هذا الاحتفال إلى أيام القديسين الموجودة في تقويم الكنيسة، مما يضمن أن الأجيال القادمة سوف تتذكر شهادتهم.
صرح الكنسي أندرو ويلسون، قسيس كنيسة جنوب إنجلترا: "يجسد هؤلاء الشهداء رسالة الإنجيل في أنقى صورها. وتدعو تضحياتهم جميع المسيحيين إلى شجاعة أكبر في الدفاع عن الإيمان، خاصة في عالمنا المترابط حيث يمكن أن يصل الاضطهاد إلى أي ركن من أركان العالم".
رحب الزعماء المسيحيون في جميع أنحاء العالم بهذه الخطوة. وأعرب البابا فرنسيس عن دعمه لإحياء الذكرى، مشيرًا إلى أن الشهداء الـ21 ينضمون إلى "سحابة الشهود" في السماء. كما أشاد زعماء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر بهذا الاعتراف، معتبرين أنه خطوة مهمة في تكريم الكنيسة المضطهدة.
لطالما دعت منظمة أوبن دورز إلى الاعتراف الرسمي بهؤلاء الشهداء. وقد سميت الشهداء الـ 21 ضمن "التكريمات المشرفة" في عام 2015، وتسليط الضوء على قصتهم كمثال على الإيمان الذي لا يتزعزع تحت الإكراه الشديد.
إن لقصة الشهداء تأتي في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في ليبيا. ففي ظل استمرار النزاعات بين الفصائل المتنازعة، وتفاقم الوضع الأمني في فجيرة، تواجه المجتمعات الدينية في البلاد تحديات متزايدة. ومع ذلك، يظل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي تحظى بتاريخ عريق في المنطقة، مرفقةً بالتاريخ الروحي لليبيا.
وتُعد ليبيا من بين الدول التي تُصنفها منظمة أوبن دورز في قائمة المراقبة العالمية كدولة ذات اضطهاد شديد للمسيحيين. وتشكل قصة الشهداء تذكيرًا بالمخاطر التي تواجه العمال المهاجرين، خاصةً في ظل عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يعيشه الشرق الأوسط.
تُعتبر الذكرى السنوية فرصة لتوثيق الشهادات الروحية وتعزيز الوعي بالاضطهاد المستمر. وفقًا لتقارير المنظمات الدولية، يواصل الاضطهاد المسيحي في ليبيا تقدمه البلاد لكيفية دمج الهوية الدينية مع التحديات الأمنية. وتسعى الكنيسة من خلال هذه الذكرى إلى توفير دعم روحي للمتضررين وأسر الضحايا.
في كل عام، تحتفل الكنائس في جميع أنحاء إنجلترا وخارجها بالأول من سبتمبر بالصلاة والتأمل والالتزام المتجدد بدعم المسيحيين المضطهدين. وتبقى الشهداء الـ21 رمزًا للإيمان الذي لا يتزعزع، وشهادة على البشارة التي تبقى حية في قلب الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار