جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه
وفر 35%! اشترِ جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. م
🛒 تسوق الآن
Libya Press
لقي ضابط في جهاز البحث الجنائي الليبي مصرعه، مساء السبت، إثر هجوم مسلح استهدفه أثناء عودته إلى منزله غرب العاصمة طرابلس، في أحدث حادثة تسلط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية في ضواحي العاصمة.
وأفادت مصادر محلية أن الملازم حمزة الرحيبي، أحد منتسبي جهاز البحث الجنائي فرع جنزور، تعرض لكمين مسلح من قبل مجهولين خلال عودته إلى منزله قادماً من منطقة الرحيبات، برفقة زوجته.
ووقع الهجوم بينما كان الرحيبي يستقل سيارته برفقة زوجته، حيث أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار بشكل كثيف على مركبته في عملية توصف بأنها مدبرة ومراقبة لتحركات الضحية.
وفارق الملازم الرحيبي الحياة متأثراً بجراحه التي أصيب بها في مكان الحادث، بينما نجت زوجته من الهجوم دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حالتها الصحية من قبل السلطات أو المصادر الطبية.
ولاذ المهاجمون بالفرار فور تنفيذ العملية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى صباح الأحد، ولا تزال دوافع الجريمة غامضة.
يأتي اغتيال الملازم الرحيبي ضمن نمط مقلق من الهجمات المستهدفة ضد أفراد الأمن والجيش في منطقة طرابلس الكبرى، حيث شهدت ليبيا خلال الأشهر والسنوات الأخيرة سلسلة من عمليات الاغتيال والاختطاف التي طالت ضباطاً من مختلف الأجهزة الأمنية، مما أثار مخاوف واسعة حول قدرة مؤسسات الدولة على حماية منتسبيها.
ويشير مراقبون أمنيون إلى أن انتشار الجماعات المسلحة والميليشيات في العاصمة طرابلس وضواحيها يعد عاملاً رئيسياً وراء تصاعد وتيرة الاغتيالات. وتشهد منطقة جنزور، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً غرب وسط طرابلس، اشتباكات متقطعة بين فصائل مسلحة متنافسة تسعى إلى بسط السيطرة والنفوذ.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه غرب ليبيا توترات أمنية متصاعدة، مع ورود تقارير عن اشتباكات في منطقة ورشفانة جنوب غرب طرابلس، حيث نشرت قوات الكتيبة 55 عناصرها هناك عقب انسحاب الميليشيات المناوئة، مما يعكس استمرار حالة الاضطراب الأمني.
يُعد جهاز البحث الجنائي إحدى أهم مؤسسات إنفاذ القانون في ليبيا، حيث يضطلع بمهام التحقيق في الجرائم الخطيرة من قتل وجريمة منظمة وعمليات مكافحة الإرهاب. ويمثل استهداف ضباط الجهاز تحدياً مباشراً لسيادة القانون واحتكار الدولة للقوة المشروعة.
ويعاني قطاع الأمن الليبي من حالة انقسام وتشرذم منذ عام 2011، حيث تتنافس حكومات وميليشيات وجماعات مسلحة على النفوذ والسيطرة. وقد كافحت الأجهزة الأمنية الرسمية للحفاظ على استقلاليتها التشغيلية في ظل هذا المشهد المتشظي، مما جعل ضباطها عرضة للاستهداف في أي لحظة.
تشهد منطقة غرب ليبيا تصاعداً في الحوادث الأمنية خلال الأشهر الأخيرة، بدءاً من الاغتيالات المستهدفة ووصولاً إلى الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتناحرة. ورغم أن العاصمة طرابلس تبدو أكثر استقراراً مقارنة بسنوات الحرب الماضية، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات أمنية من جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة.
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مراراً إلى تفكيك الميليشيات ودمج الجماعات المسلحة ضمن إطار أمني وطني موحد، غير أن الانقسامات السياسية والمصالح المتضاربة حالت دون إحراز تقدم ملموس في مسار إصلاح القطاع الأمني.
وقد أعرب سكان محليون في جنزور والمناطق المجاورة عن قلقهم المتزايد من استمرار الاغتيالات ووقوعها في وضح النهار، مما يعكس حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها الجهات المسلحة في أجزاء من غرب ليبيا.
حتى وقت نشر هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال الملازم الرحيبي، فيما تشير المصادر الأمنية إلى فتح تحقيق موسع، دون الكشف عن أي مشتبه بهم أو خيوط تقود إلى الجناة.
وتثير قضايا الإفلات من العقاب في جرائم سابقة تساؤلات جدية حول مصير التحقيقات في هذه القضية. وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان نمطاً ممنهجاً من الإفلات من العقاب في قضايا العنف ضد أفراد الأمن والمدنيين على حد سواء في ليبيا، مما يستدعي تحركاً دولياً ومحلياً لوقف دوامة العنف وتقديم الجناة إلى العدالة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار