كريستيانو رونالدو يستعد لتوديع المنتخب البرتغالي وتحديد موعد مباراته الأخيرة

الهداف التاريخي للبرتغال والفائز بالكرة الذهبية خمس مرات كريستيانو رونالدو يستعد لإنهاء مسيرته الدولية الأسطورية، حيث تؤكد التقارير أنه حدد موعد مباراته الأخيرة بقميص المنتخب البرتغالي.

يستعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، لوداع المنتخب البرتغالي بعد مسيرة حافلة استمرت لأكثر من عقدين من الزمن. وتشير مصادر مقربة من اللاعب إلى أن رونالدو اتخذ قراره النهائي بإنهاء مسيرته الدولية مع نهاية كأس العالم 2026، ليكون هذا الصيف هو الفصل الأخير من رحلته الأسطورية مع منتخب "سيليساو داس كويناس".

وبحسب تقارير إعلامية برتغالية، أبلغ رونالدو اتحاد الكرة البرتغالي بقراره قبل انطلاق كأس العالم، مما يمهد الطريق لوداع عاطفي قد يأتي خلال الأدوار الإقصائية للبطولة، وسط ترقب جماهيري كبير في البرتغال والعالم.

مسيرة استثنائية حافلة بالإنجازات

امتدت مسيرة رونالدو الدولية على مدار 23 عامًا، بدأت بأول ظهور له مع المنتخب البرتغالي في أغسطس 2003 حين كان في الثامنة عشرة من عمره. ومنذ ذلك الحين، أصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال برصيد 217 مباراة دولية، مسجلًا 135 هدفًا لبلاده — وهو رقم قياسي عالمي أيضًا.

ويضم سجل رونالدو الذهبي مع البرتغال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، ولقب دوري الأمم الأوروبية 2019، ليتربع على عرش أفضل لاعب في تاريخ الكرة البرتغالية. ورغم تقدمه في السن، يواصل النجم المخضرم تقديم أداء مذهل، حيث سجل أهدافًا حاسمة في مباريات دور المجموعات بكأس العالم هذا الصيف.

تداعيات اقتصادية لرحيل رونالدو

تشير تقارير إعلامية برتغالية إلى أن اعتزال رونالدو الدولي قد يكلف اتحاد الكرة البرتغالي خسارة تصل إلى 83% من العائدات الإعلامية والمالية المرتبطة بحضوره العالمي. فلاعب بحجم رونالدو يمثل علامة تجارية عالمية تدر أرباحًا طائلة على صعيد الرعاية والبث التلفزيوني ومبيعات القمصان.

ويؤكد محللون اقتصاديون أن رحيل رونالدو سيترك فراغًا تجاريًا كبيرًا سيتعين على اتحاد الكرة البرتغالي معالجته في مرحلة ما بعد رونالدو، خصوصًا مع تراجع الاهتمام الإعلامي الدولي بالمنتخب البرتغالي في ظل غياب نجم بهذا الحجم.

رونالدو: أعيش نسخة استثنائية من المونديال

وفي تصريحاته عقب مباريات البرتغال في دور المجموعات، أكد رونالدو أنه يركز بشكل كامل على البطولة دون التفكير في الاعتزال. وقال للصحفيين: "أعيش نسخة استثنائية من كأس العالم 2026، وآمل ألا تكون مباراة إسبانيا هي الأخيرة لي".

وتعكس تصريحات قائد المنتخب البرتغالي روحه القتالية العالية وإصراره على إنهاء مسيرته الدولية بلقب كبير ثانٍ. وتصف المصادر داخل معسكر البرتغال رونالدو بأنه أكثر تركيزًا من أي وقت مضى، ومصمم على تقديم أفضل ما لديه في مشواره الأخير مع المنتخب.

الجيل الجديد ينتظر الفرصة

يمتلك المنتخب البرتغالي جيلًا واعدًا من اللاعبين الموهوبين المستعدين لحمل الراية من بعد رونالدو، على غرار برونو فرنانديز ورافائيل لياو وجواو فيليكس وبرناردو سيلفا. وقد بدأ المدرب روبرتو مارتينيز بالفعل في دمج العناصر الشابة تمهيدًا للمرحلة المقبلة.

لكن خلافة أسطورة بحجم رونالدو لن تكون سهلة، فرحيله سيترك فراغًا كبيرًا على المستويين الفني والقيادي داخل غرفة الملابس. ورغم ذلك، يظل عشاق كرة القدم في ليبيا والعالم العربي على موعد مع لحظة تاريخية حين يودع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم المنتخب البرتغالي.

وتُقام المباراة الأخيرة المحتملة لرونالدو مع البرتغال خلال الأسبوعين المقبلين، وفقًا لمسار المنتخب في الأدوار الإقصائية. فإذا تمكنت البرتغال من الوصول إلى النهائي، سيكون وداع رونالدو في المباراة الأهم عالميًا — نهاية تليق بمسيرة أسطورة خالدة.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة