انخفاض إصابات الليشمانيا الجلدية في شمال غرب ليبيا: دراسة جديدة تكشف 趋势 مبشر

شمال غرب ليبيا يشهد تراجعاً في حالات الليشمانيا منذ 2019

كشفت دراسة جديدة منشورة في مجلة ليبيا الطبية عن انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة بالليشمانيا الجلدية في مناطق شمال غرب ليبيا، مما يوفر أملاً جديداً في مكافحة أحد أكثر الأمراض الطفيلية انتشاراً في المنطقة. وأظهر البحث الذي تتبع الإصابات من عام 2019 حتى 2026 أن إجمالي الحالات تراجع من 238 إصابة مسجلة في عام 2019 إلى أرقام أقل بكثير في السنوات الأخيرة — وهو اتجاه يعزوه الخبراء الصحيون إلى تحسين الوعي المجتمعي وجهود مكافحة النواقل.

ركزت الدراسة على ثلاث مناطق رئيسية هي: صبراته والعجيلة والجميل، وتقع جميعها في الحزام الساحلي الشمالي الغربي من ليبيا. وسجلت صبراته أعلى عدد من الإصابات خلال فترة الدراسة، تليها العجيلة ثم الجميل. ولا تزال هذه المناطق مناطق يتوطن فيها المرض حيث يشكل تحدياً صحياً عاماً خطيراً، خاصة للأطفال والشباب دون سن العشرين.

ما هي الليشمانيا الجلدية ولماذا هي مهمة؟

الليشمانيا الجلدية هي مرض طفيلي تنقله النواقل تسببه طفيليات من نوع الليشمانيا الكبرى والليشمانيا المدارية. ينتقل المرض عبر لدغات ذباب الرمل الأنثوي المصاب، والذي يزدهر في المناخات الدافئة الجافة لمناطق شمال أفريقيا الساحلية.

تسبب الليشمانيا الجلدية آفات جلدية تتراوح بين عقيدات صغيرة وتقرحات كبيرة مشوهة. ورغم أنها نادراً ما تكون قاتلة، إلا أن المرض يحمل عبئاً اجتماعياً ثقيلاً. فالآفات غالباً ما تلتئم ببطء على مدى أشهر، تاركة ندبات دائمة تحمل وصمة عار اجتماعية كبيرة — خاصة للنساء والأطفال. وتصنف منظمة الصحة العالمية الليشمانيا كـ مرض استوائي مهمل، يصيب أكثر من مليار شخص حول العالم.

أبرز النتائج من دراسة شمال غرب ليبيا

  • سُجلت 238 إصابة في عام 2019 عبر المناطق الثلاثة المدروسة، مع تراجع مطرد حتى عام 2026
  • صبراته سجلت أعلى معدل إصابة، مما يجعلها البؤرة الرئيسية لانتقال الليشمانيا في المنطقة
  • الأطفال والشباب دون سن العشرين كانوا الفئة الأكثر تضرراً، حيث شكلوا الغالبية العظمى من الإصابات الجديدة
  • يبدو أن برامج مكافحة ذباب الرمل المنفذة بين عامي 2020 و2024 ساهمت في الاتجاه التنازلي
  • أتاح تحسين القدرات التشخيصية في المراكز الصحية المحلية الكشف الأسرع عن الحالات وعلاجها

أصوات الخبراء: "التقدم حقيقي لكنه هش"

أكدت الدكتورة كولاء أ. سعد، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة مساعدة في كلية الطب البيطري بجامعة طرابلس، أن الاتجاه التنازلي مشجع لكنه يتطلب استثماراً مستداماً. وأوحى فريق البحث قائلاً: "إن انخفاض الحالات يثبت أن التدخلات المستهدفة — وخاصة مكافحة النواقل والتوعية المجتمعية — يمكن أن تحدث فرقاً ملموساً. ومع ذلك، إذا تم تقليص هذه البرامج، فإننا نخاطر بعودة المرض من جديد."

كما أبرزت الدراسة أن ممارسات العلاج في المنطقة لا تزال غير متسقة. فرغم أن المركبات الأنتيمونيومية خماسية التكافؤ تظل العلاج الأساسي، إلا أن الوصول إلى العلاجات الأحدث مثل الميلتيفوزين والأمفوتيريسين ب الليبوزومي لا يزال محدوداً في مرافق الصحة العامة بشمال غرب ليبيا.

لماذا هذا مهم لليبيين؟

بالنسبة للمجتمعات في شمال غرب ليبيا، هذا البحث ليس مجرد تمرين أكاديمي — بل يؤثر مباشرة على حياتهم اليومية. فقد توطنت الليشمانيا الجلدية في هذه المنطقة منذ أكثر من خمسة عقود، وترتبط ديناميكيات انتقال المرض ارتباطاً وثيقاً بالظروف البيئية وأنماط التمدن ووجود مستودعات حيوانية تشمل القوارض والكلاب الضالة.

يشير انخفاض الحالات إلى أن البنية التحتية للصحة العامة في ليبيا، رغم سنوات من النزاع وعدم الاستقرار، بدأت تستعيد قدرتها على رصد الأمراض المتوطنة والاستجابة لها. وبالنسبة للأسر في صبراته والمناطق المحيطة، فإن معاناة عدد أقل من الأطفال من الآفات الجلدية المشوهة تعني تقليل الوصمة الاجتماعية وخفض التكاليف الطبية وتحسين جودة الحياة. كما توفر نتائج الدراسة أساساً مبنيّاً على البيانات للسلطات الصحية لتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية وتوسيع برامج مكافحة النواقل إلى بؤر ناشئة في أجزاء أخرى من البلاد.

التطلع إلى الأمام: الحفاظ على مسار الانخفاض

يوصي خبراء الصحة بثلاث أولويات للحفاظ على الاتجاه الإيجابي: توسيع مراقبة ذباب الرمل إلى مناطق جديدة، وضمان توفير مستمر لعلاجات الليشمانيا في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وإطلاق حملات توعية مجتمعية — خاصة في المدارس — حول تدابير الوقاية مثل الناموسيات المعالجة بالمبيدات والملابس الواقية خلال ساعات المساء عندما يكون ذباب الرمل أكثر نشاطاً.

— ليبرس / مكتب الصحة