قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب
وفر 18%! اشترِ قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كثف الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التنسيق العسكري مع القوات المسلحة التشادية من خلال قوة مشتركة تم تشكيلها حديثاً تحت اسم "درع الصحراء". دخلت هذه المبادرة، التي أُعلن عنها لأول مرة في أواخر عام 2025، مرحلة التنفيذ الفعلي مع انطلاق دوريات برية مشتركة وعمليات تبادل معلومات استخباراتية تستهدف الجماعات المتمردة والشبكات الإجرامية النشطة على طول الشريط الحدودي، وفقاً لتقارير موقع "الشريط الإخباري" وصحيفة "الشرق الأوسط".
عقد كبار القادة العسكريين من ليبيا وتشاد اجتماعات في مدينة بنغازي خلال الأيام الماضية لوضع اللمسات الأخيرة على هيكل القيادة الموحد للقوة المشتركة. استضافت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي هذه الاجتماعات التي ركزت على وضع بروتوكولات الاتصال بين الوحدات، وتحديد مناطق المسؤولية، ووضع قواعد الاشتباك للدوريات المشتركة الممتدة على طول الحدود من الكفرة إلى قطاع أوزو.
وبحسب مصادر أمنية نقلت عنها صحيفة "الشرق الأوسط"، ينص الاتفاق على أن تعمل الوحدات الليبية والتشادية تحت قيادة موحدة تتناوب بين البلدين شهرياً. وقد خصص كل جانب نحو 1500 جندي للقوة المشتركة، مدعومين بآليات مدرعة وطائرات استطلاع مسيرة.
شكلت الحدود الجنوبية الليبية التشادية على مدى سنوات ممراً رئيسياً لتهريب الوقود والأسلحة والبشر. وتستهدف عملية "درع الصحراء" بشكل خاص الجماعات المسلحة التي اتخذت من المناطق الحدودية النائية ملاذاً آمناً لشن عملياتها عبر الحدود وممارسة التجارة غير المشروعة.
ويقدر محللون عسكريون ليبيون أن التهريب عبر المعابر الحدودية غير الرسمية يكلف اقتصادَي البلدين مئات الملايين من الدولارات سنوياً. كما أفادت السلطات التشادية بأن جماعات متمردة، من بينها عناصر تابعة لجبهة التغيير والوفاق في تشاد، لا تزال تحتفظ بمخابئ في المناطق الحدودية التي تفتقر إلى وجود أمني فعال.
يمثل هذا التحرك العسكري المشترك تحولاً مهماً في بنية الأمن الإقليمي بمنطقة شمال أفريقيا. فتاريخياً، شابت العلاقات بين ليبيا وتشاد توترات حول النزاع على قطاع أوزو، الذي لم يُحسم إلا بحكم محكمة العدل الدولية عام 1994. ويُعد إطار "درع الصحراء" أعمق مستوى من التعاون العسكري بين الجارتين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويلاحظ مراقبون أن هذا التقارب يأتي في سياق تطورات إقليمية أوسع، حيث يواجه كلا البلدين ضغوطاً متزايدة من الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل والتي تتوسع جنوباً. كما أن برامج أمن الحدود الأوروبية دفعت بطرق الهجرة غير النظامية إلى عمق الصحراء، مما خلق بؤر توتر جديدة تتطلب استجابات أمنية ثنائية.
نشر الجيش الوطني الليبي طائرات استطلاع مسيرة وطائرات هجومية خفيفة في قواعد متقدمة قرب الحدود، لتوفير تغطية مراقبة فورية للحدود المشتركة التي تمتد لنحو 1055 كيلومتراً. وفي المقابل، ساهمت القوات التشادية بوحدات متخصصة في الحرب الصحراوية تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع تضاريس منطقتي تيبستي وإنيدي الجبليتين الممتدة على طول الحدود.
وقال مصدر عسكري مطلع على العمليات لوسائل إعلام محلية، شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على ترخيص بالتحدث للإعلام، إن القوة المشتركة اعترضت بالفعل ثلاث قوافل أسلحة واعتقلت 47 شخصاً يُشتبه بارتكابهم جرائم تهريب منذ انطلاق المرحلة التشغيلية قبل أسبوعين.
أعرب الاتحاد الأفريقي عن دعمه الحذر للمبادرة، داعياً الحكومتين إلى ضمان عدم تأثير العمليات العسكرية على حياة المدنيين في المجتمعات الحدودية. ولم تصدر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعليقاً رسمياً حتى الآن، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن البعثة تتابع الوضع عن كثب.
في غضون ذلك، رحب مسؤولون محليون في جنوب ليبيا بتعزيز التواجد الأمني، وأفادوا بانخفاض ملحوظ في أعمال النهب والسرقة على طول طريق الإمداد الرئيسي سبها - الكفرة منذ بدء الدوريات. كما جرى التنسيق مع زعماء القبائل من جانبي الحدود، حيث تم دمج آليات الوساطة التقليدية ضمن استراتيجية القوة للتعامل مع المجتمعات المحلية.
ومن المنتظر أن تُجري قوة "درع الصحراء" أول تدريب مشترك كبير لها في شهر أغسطس المقبل، يحاكي سيناريوهات التصدي للتوغلات عبر الحدود وعمليات إنقاذ الرهائن. وقد أوضحت وزارتا الدفاع في البلدين أن العملية ستستمر حتى تحقيق "الاستقرار الأمني الكامل للحدود"، دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
ليبيا برس / مكتب الأمن