هل وصلتك هذه الرسالة؟ المصرف التجاري الوطني الليبي يحذر كافة الزبائن من هذا الاحتيال

صفحات فيسبوك وهمية تنتحل اسم المصرف التجاري الوطني الليبي في تصاعد — إليك ما يجب أن يعرفه الزبائن لحماية أموالهم

أصدر المصرف التجاري الوطني الليبي تحذيراً عاجلاً إلى كافة زبائنه بشأن موجة من الصفحات المزيفة على فيسبوك التي تنتحل صفة المصرف. وفي بيان رسمي صدر الجمعة، أكد المصرف أن هذه الصفحات تعرض إعلانات خادعة تقدم جوائز مالية وقروضاً وخدمات ائتمانية وهمية — تهدف جميعها إلى سرقة البيانات الشخصية والمصرفية.

يأتي هذا التحذير في ظل مخاوف متزايدة من الاحتيال الإلكتروني الذي يستهدف عملاء البنوك الليبية، وهي مشكلة تفاقمت مع تزايد اعتماد الليبيين على الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات المالية.

المصرف يوضح حقيقة الأمر

أكد المصرف التجاري الوطني في بيانه أنه لا يقدم أي خدمات قروض أو ائتمان أو جوائز عبر أي من منصات التواصل الاجتماعي. ووصف الصفحات الاحتيالية بأنها "محاولات احتيال منظمة" تهدف إلى خداع الزبائن للكشف عن معلومات حساسة.

وقال المصرف: "تستخدم هذه الصفحات إعلانات مضللة حول تقديم جوائز مالية وقروض لإغراء المستخدمين واختراق بياناتهم"، داعياً الزبائن إلى عدم التعامل مع أي حساب يدعي تمثيل المصرف ما لم يكن موثقاً رسمياً.

  • المصرف لا يقدم قروضاً أو تمويلاً عبر فيسبوك أو واتساب
  • الصفحات المزيفة تعد بجوائز نقدية أو مكافآت مالية أو قروض ميسرة لجذب الضحايا
  • النقر على الروابط الاحتيالية قد يؤدي إلى اختراق الحساب وسرقة البيانات

كيف تميز الحساب الرسمي للمصرف التجاري الوطني؟

أكد المصرف التجاري الوطني أن صفحته الرسمية الوحيدة على فيسبوك هي الحساب الموثق بالعلامة الزرقاء على المنصة. وأوضح أن الموقع الرسمي المعتمد للمصرف، حيث يمكن للزبائن الوصول إلى المعلومات الدقيقة والخدمات الحقيقية ، حيث يمكن للزبائن الوصول إلى المعلومات الدقيقة والخدمات الحقيقية.

وأوضح المصرف أن أي صفحة أو حساب لا يحمل العلامة الزرقاء أو يوجّه المستخدمين إلى مواقع غير رسمية يجب اعتباره احتيالياً. وحذر من أن المحتالين باتوا يستخدمون شعارات وعلامات تجارية رسمية التصميم لإضفاء المصداقية على صفحاتهم المزيفة.

تصاعد هجمات الأمن السيبراني في ليبيا

شهدت ليبيا زيادة ملحوظة في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف القطاع المصرفي خلال العام الماضي. ووفقاً لخبراء الأمن السيبراني، أصبح انتحال الهوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أحد أخطر أساليب الهجمات، حيث يستغل المحتالون الانتشار الواسع لمنصات مثل فيسبوك وواتساب بين الليبيين.

وقد أبلغت عدة بنوك ليبية عن حملات انتحال شخصية مماثلة، لكن تحذير المصرف التجاري الوطني يحمل أهمية خاصة نظراً لمكانته كأكبر وأعرق المؤسسات المالية في البلاد، حيث يخدم مئات الآلاف من الزبائن في مختلف المدن الليبية، من طرابلس إلى بنغازي ومصراتة.

خطوات حماية الحساب — ماذا تفعل فوراً

نشر المصرف إرشادات واضحة لحماية الزبائن. أولاً، لا تضغط أبداً على الروابط غير الموثوقة المرسلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية أو تطبيقات المراسلة — حتى لو بدت وكأنها من المصرف. ثانياً، لا تشارك أرقام الحسابات أو كلمات المرور أو الرموز السرية أو أي معلومات تعريفية عبر أي منصة إلكترونية.

ودعا المصرف الزبائن إلى الاتصال بمركز خدمة العملاء الرسمي على الرقم 1501 للإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. هذا الخط الساخن هو القناة الوحيدة المعتمدة للإبلاغ عن الاحتيال والتأكد من صحة أي اتصال يدعي أنه من المصرف.

الأمن المالي في العصر الرقمي في ليبيا

مع استمرار القطاع المصرفي الليبي في رحلة التحول الرقمي، يصبح الوعي بالأمن السيبراني أكثر أهمية من أي وقت مضى. لقد فتح انتشار الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والمعاملات الإلكترونية وخدمات التواصل الاجتماعي أبواباً جديدة للراحة — ولكن أيضاً للاستغلال.

ويظل تحذير المصرف التجاري الوطني تذكيراً بأن اليقظة هي خط الدفاع الأول في العصر الرقمي. ويُشجّع الزبائن على مراقبة حساباتهم المصرفية بانتظام، وتفعيل المصادقة الثنائية حيثما كانت متاحة، والتحقق دائماً من أي اتصال عبر القنوات الرسمية قبل اتخاذ أي إجراء.

وأكد المصرف أنه يعمل مع الجهات المختصة لتعقب الصفحات الاحتيالية وإغلاقها، مع الإشارة إلى أن صفحات جديدة قد تظهر باستمرار مع تكيف المحتالين وتطوير أساليبهم.

— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد