مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بنغازي، ليبيا — أشاد نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، الفريق أول صدام حفتر، بالتوجيهات الرئاسية الأمريكية التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب لإحلال السلام في ليبيا، مسلطًا الضوء على الدور الأمريكي المتنامي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ويؤكد هذا الموقف، الذي نقلته وكالة الأنباء الإفريقية (بانا)، على تقارب الرؤى بين سلطات شرق ليبيا وإدارة ترامب بشأن الملف الليبي.
جاءت تصريحات حفتر عقب اجتماع تاريخي عقده في العاصمة واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 29 يونيو الماضي، حيث أعرب عن تقديره "لتوجيهات ترامب الرامية إلى تحقيق السلام في ليبيا"، وفق ما نقلته منصة "المرصد" الليبية. ويعد هذا الاجتماع أعلى مستوى من التواصل المباشر بين قيادة الجيش الوطني الليبي والإدارة الأمريكية الحالية، ويعكس تحولاً ملموساً في الاستراتيجية الدبلوماسية الأمريكية تجاه شرق ليبيا.
جمع الاجتماع الذي عُقد في مبنى وزارة الخارجية الأمريكية كلًا من الوزير روبيو، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، والفريق صدام حفتر — نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن المباحثات ركزت على "الجهود الليبية المستمرة لتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في البلاد".
وأعرب روبيو عن تقديره لجهود القادة الليبيين الرامية إلى "تجاوز الانقسامات والتوجه نحو الوحدة"، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة ستظل في طليعة الجهود الدبلوماسية لدعم الوحدة الليبية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية". من جانبه، أوضح بيان صادر عن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أن الجانبين ناقشا "تطورات المشهد السياسي الليبي" و"آفاق تطوير التعاون الثنائي في إطار شراكات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة".
يُشكّل اجتماع واشنطن جزءاً من مسعى أمريكي أوسع لحل الأزمة الليبية المستمرة منذ أكثر من عقد. ويقود هذه المبادرة مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والإفريقية، والذي قام بجولات مكوكية بين طرابلس وبنغازي ومصراتة في الأسابيع الأخيرة لبناء توافق حول خطة الوحدة الوطنية. وفي أوائل يوليو الجاري، توجه بولس إلى مدينة مصراتة للقاء معارضي المبادرة، في خطبة عكست استعداد واشنطن للحوار المباشر مع الفصائل المتحفظة على الطرح الأمريكي.
وفي 6 يوليو، اجتمع ممثلون عن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والقيادة العامة الشرقية في مدينة فاليتا المالطية، لمناقشة العقبات التي تواجه الاقتراح الأمريكي. وقدم الطرفان ملاحظاتهما خلال محادثات توسطت فيها باكستان، التي برزت كوسيط دبلوماسي غير متوقع في الملف الليبي.
تستند المبادرة إلى مكاسب مهمة تحققت في الأشهر الأخيرة. ففي أبريل 2026، وبوساطة أمريكية، وافقت الحكومتان المتنافستان في ليبيا على ميزانية وطنية موحدة لأول مرة منذ عام 2013 — وهو إنجاز كبير فتح المجال أمام التمويل الدولي. كما شاركت قوات ليبية من الجانبين في مناورات "فلينتلوك 2026" العسكرية التي ترعاها القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، والتي أُجريت على الأراضي الليبية للمرة الأولى. ووصف حفتر هذه المناورات بأنها "تؤكد مكانة ليبيا كشريك موثوق في دعم السلام والأمن الإقليميين".
غير أن المعارضة للمبادرة لا تزال قائمة. فقد أدان المجلس العسكري بمدينة مصراتة الخطة الأمريكية، محذراً من أنها "ستمهد الطريق لمرحلة انتقالية أخرى" بدلاً من انتخابات حقيقية. ويقول نقاد إن الاقتراح يخاطر بترسيخ حكم عائلة حفتر بدلاً من بناء مؤسسات ديمقراطية. وتجمع العشرات من المحتجين في مطار مصراتة للاعتراض على زيارة بولس، ووصفوا المبادرة الأمريكية بأنها "صفقة مشبوهة" تخدم فصائل محددة فقط.
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) أن اللجنة العسكرية المشتركة 4+4 وافقت على نص "الاتفاق النهائي"، الذي من المنتظر الإعلان عنه خلال الأسبوع المقبل. ويُقال إن الاتفاق يضع خارطة طريق للحكم الموحد والتكامل العسكري وإجراء انتخابات وطنية — وهي أهداف ظلت بعيدة المنال في ليبيا منذ عام 2011.
ويراقب الشركاء الدوليون — ومنهم تركيا ومصر والإمارات وقطر وإيطاليا وفرنسا — عن كثب المسعى الأمريكي، بدرجات متفاوتة من الدعم. وقد أعربت تركيا، التي تدعم حكومة طرابلس، عن تفاؤل حذر مع إصرارها على عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف.
يشير إشادة صدام حفتر بدور الرئيس ترامب إلى أن شرق ليبيا ينظر إلى الإدارة الأمريكية الحالية بوصفها وسيطاً ذا مصداقية. ويبقى السؤال الجوهري: هل تستطيع واشنطن ترجمة حسن النية هذا إلى تسوية سياسية دائمة تضع حداً لسنوات الانقسام والصراع في ليبيا؟
— ليبيا برس / مكتب السياسة