الاقتصاد والتجارة يمنح الإذن لتوسيع عمل 79 شركة أجنبية في ليبيا

وافقت الحكومة على إجراءات داعمة للاستثمار الأجنبي

وافقت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية على ثمانية قرارات جديدة تنشط قطاع الاستثمار في البلاد. وتأتي هذه القرارات في إطار جهود الحكومة الليبية المتواصلة لتعزيز بيئة الاستثمار وجذب التمويل الأجنبي إلى الاقتصاد المتعافي بعد سنوات من الأزمات.

وأعلنت الوزارة أن القرارات تشمل منح الإذن بتمديد عمل 79 شركة أجنبية حالية، بالإضافة إلى توافق مجلس الوزراء على إنشاء 19 شركة أجنبية جديدة خلال الفترة القادمة.

تمديد عمل 79 شركة أجنبية يضمن استقراراً تجارياً

بموجب الإطار الجديد، ستحصل الشركات الأجنبية على إذن رسمي لتوسيع نشاطها في ليبيا لمدة خمس سنوات إضافية. ويشمل التمديد الشركات في مجالات الطاقة والاتصالات والبناء والصناعة، مما يخلق بيئة مستقرة تجذب المستثمرين الأجانب.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع شركاء ليبيا الدوليين، وتقديم بديل واضح للتعامل مع التحديات التي واجهتها الشركات خلال فترة عدم الاستقرار السياسي. وقد اعتمدت القرارات بعد استشارة فريق من خبراء الاقتصاد، وشملت تبسيط إجراءات التأليف والترخيص.

إنشاء 19 شركة جديدة يفتح فرصاً اقتصادية

كما وافقت الحكومة على تأسيس 19 شركة أجنبية جديدة تركز على قطاعات ناشئة مثل الطاقة المتجددة والخدمات الرقمية والتكنولوجيا الزراعية. وشارطت الوزارة في الموافقة على كل شركة جديدة تقديم خطة عمل مفصلة توضح المشاريع المحلية المتوقعة.

وستوزع الشركات الجديدة إقلاعها الإقليمية في بنغازي وطرابلس ومصراتة، لتعزز التنويع الاقتصادي خارج العاصمة وتخلق فرصاً عملها في المناطق الأخرى. وتشمل الشركات المرشحة للإنشاء مشاريعاً في مجالات الطاقة الشمسية وتكنولوجيا المياه والخدمات الفنية.

رؤية استراتيجية من وزير الاقتصاد

وصف الوزير سهيل أبو شيحة القرارات بأنها جزء من رؤية استراتيجية لإعادة بناء اقتصاد ليبيا. وقال في بيان صحفي: "إن أولويتنا هي خلق بيئة تتيح للمستثمرين المحليين والأجانب أن يزدهروا، وهذه الإجراءات مصممة لتسريع عملية الإعمار مع ضمان استفادة الشركات الليبية من الخبرات الأجنبية." وأكد أبو شيحة أن القرارات تمثل خطوة أساسية في مسار استقرار السوق.

وأشار إلى أن القرارات ستتبع إصلاحات إضافية تشمل الحوافز الضريبية والإعفاءات الجمركية. وستُنشر التفاصيل الكاملة للقرارات في الموقع الرسمي للوزارة خلال الأيام القليلة القادمة.

سياق ليبيا في مسار التعافي الاقتصادي

يعيش الاقتصاد الليبي منذ ثورة 2011 معاقبات إدارية وأمنية متذبذبة، لكن التحسنات الأخيرة في الوضع الأمني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية جاءت بانتظار كبير من المستثمرين. وفقاً لتقديرات البنك الدولي، يتوقع نمو اقتصادي يبلغ 2.8 بالمائة في 2026، مدعوماً بتجدد إنتاج النفط وتحسن الاستقرار السياسي.

ويتوقع أن تسهم الاستثمارات الأجنبية المعتمدة، التي يقدر قيمتها بـ150 مليون دولار في السنة الأولى، في خلق أكثر من 2000 وظيفة حقيقية تخدم الشعب الليبي، بالإضافة إلى دعم مشاريع البنية التحتية وتنمية الخدمات المحلية.

وقد أعلنت مصلحة التخطيط الاقتصادي أن هذه الفرص ستشارك في برنامج التنمية المتوسطة لليبيا، وستهدف تحسين مؤشرات الخدمات الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد.

الآفاق المستقبلية للاستثمار الليبي

تُعتبر هذه القرارات بداية مشرقة في مسيرة استعادة الثقة الدولية في ليبيا. ويشمد التوقعات أن يضيف هذا التحرك إلى محفزات جذب المزيد من الشركات الأوروبية والآسيوية إلى سوق ليبيا، الذي يتمتع بموارد نفطية ضخمة وموقع استراتيجي على خريطة الشرق الأوسط.

وبينما تتوقع الجهات الدولية استقراراً متصلماً، فإن الوزير أبو شيحة أكد أن الحكومة ستواصل الترويج لسياسات مرنة تشجع على الاستثمار المستدام. وسيتم متابعة تطبيق القرارات عبر لجنة متخصصة تضم ممثلين من وزارتي الاقتصاد والتجارة والشؤون الخارجية.

— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد