مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة
وفر 4%! اشترِ مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة بسعر 147
🛒 تسوق الآن
Libya Press
دعا منير علي عصر، وزير الاقتصاد والصناعة الليبي السابق، إلى إنشاء مرصد وطني متخصص للتنبؤ بالمخاطر الاقتصادية، محذراً من أن البلاد تظل عرضة بشكل خطير لتقلبات الأسواق العالمية في ظل غياب آلية مؤسساتية للإنذار المبكر.
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك ونقلته صحيفة الساعة 24، أكد عصر أن الاقتصادات الحديثة تواجه تحديات متسارعة لا تقتصر على الأزمات المالية التقليدية، بل تمتد إلى تقلبات أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد والصدمات الجيوسياسية، وكلها تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الليبي المعتمد على النفط.
لا يزال الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، التي تمثل أكثر من 90% من إيرادات الحكومة ونحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا الاعتماد الأحادي يجعل البلاد عرضة بشكل استثنائي للصدمات الخارجية، بدءاً من انهيار أسعار النفط ووصولاً إلى اضطرابات الإنتاج الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي.
واقترح عصر أن يتولى المرصد مهمة مراقبة وتحليل المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية، وإعداد تقارير دورية، وإصدار إنذارات مبكرة لصانعي القرار. وكتب عصر: "الهدف هو تمكين صناع القرار من اتخاذ إجراءات وقائية قبل أن تتصاعد المخاطر إلى أزمات شاملة".
مفهوم المرصد الوطني للمخاطر الاقتصادية ليس جديداً على المستوى الدولي. فعدد من البلدان تدير مؤسسات مماثلة، أبرزها المرصد الاقتصادي في المغرب ووحدات الإنذار المبكر في تونس داخل بنوكها المركزية. وتقوم هذه الهيئات بتتبع مؤشرات التضخم، ومقاييس القدرة على تحمل الديون، وتحركات أسعار السلع الأساسية، ومؤشرات الصحة المالية في الوقت الفعلي.
ووفقاً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، لا تزال مؤسسات الحوكمة الاقتصادية في ليبيا مجزأة، مع تنسيق محدود بين وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي ومجلس التخطيط الوطني. ويمكن للمرصد المخصص أن يسد هذه الفجوات من خلال توفير مركز موحد لتحليل البيانات والتنبؤات الاقتصادية.
التحديات الاقتصادية التي تواجه ليبيا في منتصف عام 2026 متعددة الأوجه. فالبلد لا يزال يعاني من ضغوط تضخمية على السلع الأساسية، وتقلبات حادة في سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، ونزاعات متكررة حول إدارة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.
وقد سلطت المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي، الضوء مراراً على حاجة ليبيا إلى التنويع الاقتصادي وتحسين الشفافية المالية. وشددت تقارير "المرصد الاقتصادي لليبيا" (LEM) الصادرة عن البنك الدولي على أنه من دون أطر قوية للتنبؤ وإدارة المخاطر، ستظل ليبيا عرضة لدورات الازدهار والكساد المرتبطة بتقلبات إيرادات النفط.
ويأتي اقتراح عصر في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين المتجدد بسبب تغير حصص الإنتاج في تحالف أوبك+، والتحول العالمي بعيداً عن الوقود الأحفوري، والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق الشحن الرئيسية. وبالنسبة لليبيا، تؤدي هذه العوامل الخارجية إلى تفاقم نقاط الضعف الهيكلية الداخلية.
بموجب اقتراح عصر، سيعمل المرصد تحت إشراف وزارة الاقتصاد ولكن باستقلال فني لضمان موضوعية التحليل. وتشمل مهامه الرئيسية:
أثار الاقتراح نقاشاً واسعاً بين الاقتصاديين الليبيين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعرب كثيرون عن دعمهم للمبادرة مع تساؤلات حول القدرة المؤسسية على تنفيذها بفعالية. وأشار معلقون إلى أن مقترحات مماثلة طُرحت في الماضي دون متابعة ملموسة بسبب الانقسام السياسي وغياب الإرادة اللازمة.
ويحمل عصر، الذي شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة في حكومة الوحدة الوطنية، خبرة فنية وسياسية تجعل لاقتراحه وزناً إضافياً. فقد ركزت فترة ولايته على تثبيت الأسعار وإصلاح أنظمة الدعم وجذب الاستثمار الأجنبي، وهي تحديات يمكن لمرصد المخاطر أن يساعد في معالجتها بشكل أكثر منهجية.
يبقى أن نرى ما إذا كان الاقتراح سيحظى بالقبول الكافي من الحكومة الحالية، لكن الرسالة الجوهرية واضحة: لم يعد بإمكان ليبيا تحمل الإبحار في اضطرابات الاقتصاد العالمي من دون نظام إنذار مبكر وطني يحمي مقدرات الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد