سيروم الزنجبيل لنمو الشعر
وفر 38%! اشترِ سيروم الزنجبيل لنمو الشعر بسعر 166.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أقرت الهيئة الوطنية للسكري خطة طموحة لتوسيع خدمات رعاية مرضى السكري في ليبيا، وذلك من خلال نشر نظام إلكتروني متكامل لإدارة الملفات الطبية في عدد من المراكز الصحية المختارة. تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في مسار تحديث إدارة الأمراض المزمنة في البلاد.
صمم النظام الرقمي الجديد لتسجيل المرضى وتتبع تاريخهم الطبي وإدارة صرف الأدوية بدقة عالية. وأوضح المسؤولون أن المنصة ستُنهي عصر السجلات الورقية المجزأة، لتحل محلها قاعدة بيانات إلكترونية موحدة، مما يسهم في تقليل الأخطاء الطبية وتحسين استمرارية الرعاية لآلاف الليبيين المصابين بداء السكري.
أُطلقت المنصة رسمياً في العاصمة طرابلس في 30 أبريل 2026، في حفل حضره ممثلون عن الحكومة ورؤساء بلديات ومديرو مراكز السكري والأطباء والمتخصصون. وجاء هذا الحدث ليؤكد التزام الحكومة بمعالجة أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه ليبيا.
وبحسب الهيئة، فإن النظام الإلكتروني صُمم لإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة لمرضى السكري، وتنظيم توزيع الأدوية، وضمان وصول العلاج إلى المستحقين، لا سيما المرضى في المناطق النائية الذين يعتمدون على توفر الأنسولين والأدوية الأساسية بشكل منتظم.
يمثل مرض السكري مصدر قلق صحي متزايد في ليبيا، إذ ترتفع معدلات انتشاره تماشياً مع الاتجاهات العالمية. وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن نحو واحد من كل عشرة بالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصاب بهذا المرض. وفي ليبيا، أدت البنية التحتية المحدودة للرعاية الصحية واضطرابات سلسلة التوريد إلى صعوبة توفير رعاية مستمرة ومنتظمة للمرضى.
يهدف النظام الجديد إلى معالجة اختناقات مزمنة عديدة: التشخيص المتأخر، فقدان سجلات المرضى، التوزيع غير المتكافئ للأدوية، ومحدودية قدرات المتابعة. ومن خلال مركزية البيانات وتبسيط إجراءات الصرف، يستطيع العاملون الصحيون تتبع نتائج المرضى بدقة والتدخل المبكر عند ظهور أي مضاعفات.
تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية للهيئة في تحسين وصول المرضى الذين يعتمدون على الأدوية المنتظمة إلى علاجهم. ففي العديد من المدن والمناطق الليبية، يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز لعلاج السكري، وغالباً ما يواجهون نقصاً في الأدوية عند وصولهم.
ستتيح المنصة الجديدة للمراكز الصحية مراقبة مخزون الأدوية في الوقت الفعلي وإعادة توزيع الإمدادات حسب الحاجة. كما أشار المسؤولون إلى أن النظام سيدعم استمرارية الرعاية، فعندما يزور المريض أي مركز مشارك، يصبح سجله الطبي الكامل — بما في ذلك الوصفات السابقة ونتائج التحاليل وتاريخ العلاج — متاحاً للطبيب المعالج فوراً.
تُعد منصة السكري الرقمية جزءاً من توجه أوسع لتحديث البنية التحتية الصحية في ليبيا. وتُستكشف حالياً مبادرات مماثلة في الصحة الإلكترونية تشمل صحة الأمهات، وتتبع التطعيمات، ومراقبة الأمراض المزمنة. ويُمكن أن يكون نجاح نظام السكري نموذجاً يُحتذى به لمشاريع الصحة الرقمية المستقبلية في مختلف أنحاء البلاد.
أعلنت الهيئة الوطنية للسكري أن النظام سيُطبق على مراحل، بدءاً من المدن الكبرى ثم التوسع إلى المناطق الريفية والنائية. وتُجرى حالياً برامج تدريبية للعاملين في القطاع الصحي لضمان التكيّف السلس مع النظام الجديد على المستوى المحلي.
تتوافق مبادرة ليبيا مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة مرض السكري. إذ دعت الجمعية الأمريكية للسكري ومنظمات صحية دولية أخرى إلى اعتماد الحلول الرقمية كوسيلة لتحسين النتائج وتخفيف العبء على أنظمة الرعاية الصحية. وباعتماد هذا النهج المبني على البيانات، تضع ليبيا نفسها في مصاف الدول التي نجحت في استخدام السجلات الرقمية للحد من المضاعفات المرتبطة بالسكري.
وأبدت الهيئة انفتاحها على الشراكات مع المنظمات الدولية لتعزيز قدرات النظام، بما يشمل إضافة ميزات العلاج عن بعد التي تتيح ربط المرضى في المناطق النائية مع الأطباء المختصين في طرابلس وبنغازي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار