زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعادت مصر والجزائر وتونس تفعيل إطار التشاور الثلاثي المشترك بشأن ليبيا، في خطوة تهدف إلى دفع تسوية سياسية شاملة تشمل إجراء انتخابات متزامنة وانسحاباً كاملاً لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية. تأتي هذه المبادرة بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي، لتمثل أهم تحرك إقليمي منسق بشأن ليبيا منذ عام 2017.
عقد وزراء الخارجية الثلاثة — بدر عبد العاطي من مصر، وأحمد عطاف من الجزائر، ومحمد علي النفطي من تونس — اجتماعاً وزارياً في تونس العاصمة في يناير 2026 لإحياء آلية تأسست عام 2017 لكنها ظلت خاملة منذ 2019 مع تصاعد التنافس بالوكالة في ليبيا.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية المبادرة خلال محادثات في القاهرة، واصفاً الآلية الثلاثية بأنها "إطار دبلوماسي استراتيجي للدول المجاورة لليبيا". وبحسب مصدر دبلوماسي مصري نقلته صحيفة الأهرام ويكلي، فإن توجه القاهرة يسير على مسارات سياسية وأمنية واقتصادية متوازية.
في الشق الأمني، تدعم مصر بقوة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 التي تضم ضباطاً من القوات الشرقية والغربية. وتُخطط لإجراء مناورة عسكرية واسعة في مدينة سرت خلال مارس 2026 تحت رعاية الولايات المتحدة.
منذ أواخر 2025، وسعت الولايات المتحدة مشاركتها الدبلوماسية في الملف الليبي. قام مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، بزيارة ليبيا وعواصم إقليمية لطرح مقترحات تقاسم السلطة بين الشرق والغرب. وأشاد الوزير عبد العاطي بالدور الأمريكي واصفاً إياه بـ"مفتاح لضمان الوحدة طويلة الأمد ومستقبل أفضل" لليبيا.
تتزامن هذه التحركات مع تطور كبير في الداخل الليبي، حيث وقّعت الهيئات السياسية الثلاث اتفاقاً لتقاسم السلطة في أواخر 2025، يتضمن خارطة طريق لإجراء انتخابات قبل فبراير 2027 والعمل نحو وضع دستور دائم للبلاد.
بعد سنوات من التنافس حول ليبيا، خطت مصر وتركيا خطوات نحو خفض التصعيد. قام مسؤولو استخبارات من البلدين بزيارة الشرق والغرب الليبيين. وفي محادثات حديثة، ناقش عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان سبل توظيف التنسيق بين القاهرة وأنقرة لحل الانقسامات السياسية في ليبيا.
يدعم الجانبان الآن "عملية ليبية-ليبية شاملة" لتوحيد المؤسسات وإخراج المقاتلين الأجانب. يشير هذا التحول إلى انتقال مصر من دعم معسكر الشرق نحو موقف أكثر توازناً، بما ينسجم مع الأطر الأمريكية والأممية.
تعمل الجزائر على إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، حيث شكلت في 2024 "تحالفاً ثلاثياً" مع تونس وليبيا في قرطاج، يهدف إلى الانتقال "من مغرب الخطابة إلى مغرب العمل". تونس انتقلت إلى ما تسميه "الحياد النشط" وتقترب أكثر من الموقف الجزائري، ويعارض البلدان أي تدخل عسكري دولي في ليبيا.
تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في أفريقيا، وهي مصدر مهم للغاز نحو أوروبا عبر خطوط الأنابيب إلى إيطاليا. أدى عدم الاستقرار السياسي إلى تعطيل الإنتاج والصادرات، مما رفع أقساط المخاطر. ومن شأن تسوية سياسية أن تعيد استقرار الإنتاج وتفتح أسواق إعادة الإعمار بمليارات الدولارات.
يصف المحللون المشهد في المتوسط بـ"اللعبة الكبرى الجديدة" التي تشارك فيها تركيا ومصر وفرنسا وإيطاليا، وجميعها نشرت دعمها العسكري في ليبيا بهدف تأمين عقود الطاقة والتأثير على تدفقات الهجرة.
رغم الزخم الدبلوماسي، لا تزال عقبات كبيرة قائمة: الوجود المستمر للقوات الأجنبية، والانقسامات المؤسسية العميقة بين الفصائل الشرقية والغربية، والمصالح المتضاربة للقوى الكبرى المتنافسة على ثروة ليبيا من الطاقة. لم يثبت بعد تحقيق بناء مؤسسات فعال أو انسحاب حقيقي للجماعات المسلحة.
تمثل الآلية الثلاثية المُحيَاة محاولة محسوبة من القاهرة والجزائر وتونس لتشكيل حل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، والحد من التدخلات الخارجية، وتحقيق الاستقرار في جار يقع في قلب الجغرافيا السياسية للبحر الأبيض المتوسط.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد