قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب
وفر 18%! اشترِ قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استأنفت مصر تصدير الكهرباء إلى ليبيا بقدرة أولية تبلغ 70 ميغاواط، وذلك بعد تسوية مالية شاملة أدّت إلى سداد طرابلس ما يقرب من 100 مليون دولار من فواتير الكهرباء المتأخرة، حسبما أكد مسؤولون مصريون وليبيون يوم الاثنين. وجاءت هذه الخطوة بعد يومين فقط من الانهيار الواسع الذي أصاب الشبكة الكهربائية الليبية، مما أدى إلى إغراق أجزاء كبيرة من البلاد في الظلام.
كان ربط الكهرباء بين البلدين الجارين في شمال أفريقيا قد توقف بسبب تصاعد الديون غير المسدّدة المتراكمة منذ عام 2023. وتواجه السلطات الليبية أزمة طاقة مزمنة تفاقمت بسبب تقادم البنية التحتية، ونقص الوقود، وعدم انتظام صيانة محطات التوليد.
وفقاً لمسؤول حكومي مصري تحدث إلى صحيفة "الشرق بيزنس"، بلغت فاتورة واردات الكهرباء المستحقة على ليبيا حوالي 141 مليون دولار قبل الاتفاق الأخير. وقد سدّدت طرابلس نحو 100 مليون دولار من هذا المبلغ، على أن يتم تسوية المبلغ المتبقي البالغ 41 مليون دولار على أقساط قبل نهاية عام 2026.
وقال المسؤول: "إن استئناف التصدير كان مشروطاً بخطة سداد واضحة قدمها الجانب الليبي". كما اتفق البلدان على زيادة كميات الكهرباء المورّدة عبر خط الربط الكهربائي تدريجياً مع استمرار السداد.
تسارعت وتيرة التسوية المالية عقب انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي ضرب ليبيا يوم السبت، مما شلّ الحياة اليومية في مدن متعددة من بينها طرابلس وبنغازي ومصراتة وسبها. وجاء الانقطاع نتيجة انخفاض مفاجئ في تردد الشبكة الوطنية إثر توقف غير متوقع لعدة محطات كهرباء.
أفادت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا أن قدرة التوليد انخفضت بشكل حاد بعد أن تتابعت الأعطال الفنية في المنظومة. وعملت فرق الطوارئ طوال عطلة نهاية الأسبوع لاستعادة جزء من الإمدادات، لكن الحادثة سلّطت الضوء على هشاشة شبكة عانت لسنوات من نقص الاستثمار والصراع السياسي الداخلي.
يعمل خط الربط الكهربائي بين مصر وليبيا منذ أكثر من عقدين، حيث يشكّل جسراً حيوياً للطاقة عبر الحدود. تبلغ قدرة النقل الحالية حوالي 150 ميغاواط، وتجري مناقشات لتوسيعها بشكل كبير إلى 2 غيغاواط ضمن خطة أوسع للتكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
تدير مصر واحدة من أكبر شبكات الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتمتع بقدرة فائضة تسمح لها بتصدير الكهرباء إلى ليبيا والأردن والسودان. وقد استثمرت القاهرة بشكل كبير في قدرات التوليد خلال العقد الماضي، بما في ذلك إنشاء محطات غاز طبيعي ومشاريع طاقة متجددة واسعة النطاق.
يواجه قطاع الكهرباء في ليبيا تحديات متشابكة متعددة. فمحطات التوليد، التي يعود تاريخ كثير منها إلى عقود مضت، تعاني من انقطاع مزمن في إمدادات الوقود ونقص في قطع الغيار بسبب العقوبات الدولية والعقبات البيروقراطية. كما أن إمدادات الغاز إلى محطات التوليد تتقلب بشكل كبير نتيجة الأعمال الصيانة المتقطعة للبنية التحتية للنفط والغاز.
ووفقاً لمحللي الطاقة، تحتاج ليبيا إلى استثمارات تُقدّر بنحو 5 إلى 8 مليارات دولار في قطاع الكهرباء خلال العقد المقبل لتلبية الطلب المتنامي واستبدال المعدات المتقادمة. وقد أدى الانقسام السياسي بين الحكومات المتنافسة إلى إعاقة مشاريع البنية التحتية الكبرى، مما ترك الشركة العامة للكهرباء تعمل بميزانيات محدودة.
وقال محلل طاقة في طرابلس: "أزمة الكهرباء في ليبيا ليست مجرد مشكلة فنية — بل هي نتيجة لانقسام سياسي يمنع التخطيط الموحد والاستثمار. الحلول القصيرة المدى مثل الاستيراد من مصر ضرورية، لكنها لا تغني عن إعادة بناء منظومة التوليد المحلية".
سيساعد الضخ الفوري لـ 70 ميغاواط من مصر على استقرار الشبكة الوطنية وتقليل مدة انقطاع التيار الكهربائي اليومي، لا سيما في غرب ليبيا حيث ينتهي خط الربط. لكن المسؤولين يحذرون من أن هذه الكمية لا تمثل سوى جزء صغير من ذروة الطلب في ليبيا التي تتجاوز 7 غيغاواط خلال أشهر الصيف.
ومن المتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة والمستشفيات ومحطات ضخ المياه — التي تعتمد كلها على إمدادات كهربائية مستقرة — من تحسّن استقرار الإمداد. ويُعد هذا الاستئناف أيضاً مؤشراً على تعميق التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا، الذي شهد نمواً في قطاعات التجارة والبناء والطاقة خلال الأشهر الأخيرة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار