الاتحاد المصري لكرة القدم يطلب رسميًا ثلاثة مقاعد لكل دولة كبرى — إعادة تشكيل كرة القدم الأفريقية

هاني أبو ريدة يقدم مقترح التوسعة رسميًا إلى CAF ولجنتها التنفيذية تستعد للتصويت الحاسم

قدّم الاتحاد المصري لكرة القدم طلبًا رسميًا إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) يسعى من خلاله إلى زيادة مقاعد الأندية الممنوحة للدول ذات التصنيف الأعلى في دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي للكونفدرالية، وهي خطوة من شأنها إعادة تشكيل مشهد كرة القدم للأندية في القارة بدءًا من الموسم المقبل.

قاد رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة هذه المبادرة، حيث قدّم الاقتراح مباشرة إلى رئيس CAF باتريس موتسيبي بعد أسابيع من المشاورات الخاصة. تدعو الخطة إلى زيادة المقاعد من مقعدين إلى ثلاثة لكل دولة من اتحادات كرة القدم الأعلى تصنيفًا في القارة، بنسبة زيادة 50% في التمثيل القاري، على أن تدخل حيز التنفيذ في موسم 2026/27.

تفاصيل المقترح والتوزيع الحالي

بموجب الإطار المقترح، ستحصل الدول ذات التصنيف الأعلى على ثلاثة مقاعد في كل من دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي. تملك مصر حاليًا أربعة مقاعد إجمالًا — الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا، بينما يتنافس الأهلي وسيراميكا كليوباترا في كأس الكونفدرالية. من شأن التوسعة أن تضيف ناديين مصريين آخرين إلى المنافسات القارية.

الدول المصنّفة باستمرار ضمن النخبة الأفريقية — مصر والمغرب وتونس والجزائر وجنوب أفريقيا — ستكون الأكثر استفادة من عملية إعادة التوزيع. صُمّم الاقتراح خصيصًا للدول التي أظهرت نجاحًا مستدامًا واستثمرت بكثافة في البنية التحتية لكرة القدم.

لجنة CAF التنفيذية تملك الكلمة الأخيرة

رغم أن موتسيبي أعرب عن موافقته المبدئية بعد مشاورات خاصة متعددة مع أبو ريدة، فإن القرار النهائي يقع على عاتق اللجنة التنفيذية لـ CAF. كشف الإعلامي أحمد شبير أن اللجنة ستعقد اجتماعًا حاسمًا قبل أقل من عشرة أيام من اختتام كأس العالم 2026 لمناقشة خطة التوسعة.

أعضاء اللجنة منقسمون بشدة حيال المقترح. يرى المؤيدون أن توسيع مقاعد الدول الكبرى يرفع جودة المنافسة ويزيد إيرادات البث ويكافئ الأداء الثابت. في المقابل، يحذّر المنتقدون من أن ذلك قد يؤدي إلى تركيز السلطة بين الاتحادات الغنية وتقليل التوازن التنافسي وتهميش الاتحادات الأصغر التي تكافح من أجل التأهل. ومن المتوقع أن يكون ثقل موتسيبي القيادي حاسمًا في ترجيح كفة الميزان.

التأثير على كرة القدم الأفريقية والليبية

يأتي هذا التوسع في لحظة استراتيجية لكرة القدم للأندية الأفريقية. فقد أعطى CAF الأولوية للنمو التجاري وزيادة نسبة المشاهدة العالمية، ومنح المزيد من المقاعد لدول النخبة يعزز قدرة المنظمة على تأمين صفقات بث واتفاقيات رعاية أفضل. الفرق ذات التصنيف الأعلى تجذب باستمرار جماهير أكبر وشراكات تجارية أقوى.

بالنسبة لكرة القدم الليبية، يحمل هذا القرار وزنًا كبيرًا. أنتج الدوري المحلي الليبي تاريخيًا أندية قادرة على المنافسة، لكنه يواجه منافسة شديدة على المقاعد القارية من جيرانه في شمال أفريقيا. أي إعادة هيكلة لنظام توزيع المقاعد في CAF قد تؤثر على مسارات التأهل للأندية الليبية وفرصها في الوصول إلى مراحل المجموعات في أي من المسابقتين، خاصة في ظل الطموح المتزايد للأندية الليبية للعودة إلى الواجهة القارية.

قضية مصر: التمثيل على أساس الجدارة

مصر هي الدولة الأكثر تتويجًا في أفريقيا على مستوى الأندية، حيث يحمل الأهلي رقمًا قياسيًا بـ 12 لقبًا في دوري أبطال أفريقيا، وأضاف الزمالك خمسة ألقاب أخرى. يرى الاتحاد المصري لكرة القدم أن الأداء المتسق على أعلى مستوى يستحق تمثيلًا موسعًا، ويقترح نظامًا قائمًا على الجدارة يكافئ الاتحادات بناءً على سجل إنجازات أنديتها.

يؤكد مقترح الاتحاد المصري على أن الدول التي تستثمر بكثافة في البنية التحتية وأكاديميات الشباب ومعايير الإدارة المهنية تستحق وصولًا متناسبًا إلى المنافسات القارية. يحقق الدوري المصري الممتاز بعضًا من أعلى الإيرادات في كرة القدم الأفريقية، وقد خضع لتحديث كبير في السنوات الأخيرة شمل تطوير الملاعب وتحسين جودة الإنتاج التلفزيوني.

الخطوة المقبلة

سيحدد تصويت اللجنة التنفيذية لـ CAF ما إذا كان التوسع سيمضي قدمًا لموسم 2026/27. سواء تم إقرار المقترح أو تعليقه، فإن النقاش بحد ذاته يشير إلى تحول فلسفي في طريقة تعامل كرة القدم الأفريقية مع هيكل المنافسات وتمثيل النخبة.

من المتوقع صدور القرار النهائي في غضون أسابيع، وتراقب الأندية والاتحادات والمشجعون في جميع أنحاء القارة عن كثب بينما يرسم CAF فصله التالي في حوكمة كرة القدم للأندية الأفريقية.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة