عطر المسك
وفر 25%! اشترِ عطر المسك بسعر 218.5 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، مع عبدالسلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع الليبية، في القاهرة يوم الخميس 16 يوليو 2026. وركزت المحادثات رفيعة المستوى على تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين الشقيقين، ودفع الجهود الدولية الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية الليبية ضمن إطار سياسي شامل.
وأفاد مسؤولون مصريون وليبيون أن اللقاء يعكس دفعة متواصلة من القاهرة لدعم الاستقرار في ليبيا عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية. وتنظر مصر إلى أمن ليبيا باعتباره امتداداً لأمنها القومي، خصوصاً في ظل الحدود المشتركة الممتدة لنحو 1200 كيلومتر.
غطت المناقشات مجموعة من القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها الحفاظ على الاستقرار في ليبيا التي تشهد هدوءاً هشاً منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020. وشدد الجانبان على أهمية منع أي تصعيد جديد قد يعكر الهدوء النسبي الذي تحقق خلال السنوات الماضية.
كما كان توحيد ودمج القوات العسكرية الليبية أبرز الملفات المطروحة، وهو شرط أساسي طويل الأمد لأي تسوية سياسية دائمة. فلا تزال ليبيا تعاني من انقسامات عسكرية وسياسية رغم مبادرات السلام الأممية المتعددة.
استعرض رشاد والزوبي المبادرات الدولية الجارية الهادفة إلى توحيد القوات المسلحة الليبية تحت قيادة واحدة. ويُعد توحيد المؤسسات العسكرية خطوة ضرورية لإنهاء دوامة الصراع التي تعيشها ليبيا منذ عام 2011. وقد لعبت مصر دور الوسيط الإقليمي البارز في هذا المسار، مستضيفة جولات متعددة من الحوار بين الفرقاء الليبيين في السنوات الماضية.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضطلع بدور محوري في الحفاظ على وقف إطلاق النار والإشراف على انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي الليبية. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن القاهرة تدعم تسريع عمل اللجنة للوصول إلى تقدم ملموس على طريق إعادة التوحيد العسكري.
شكّل تعزيز التعاون الأمني الثنائي ركيزة أساسية للمحادثات. وترتبط مصر وليبيا بروابط تاريخية عميقة، وأكدت القاهرة مجدداً التزامها بدعم السلطات في طرابلس لتأمين الحدود الليبية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ويرى محللون أن المقاربة المصرية تجاه ليبيا تمزج بين المشاركة الدبلوماسية والردع الأمني. ويشير لقاء المسؤول الليبي الذي يمثل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية إلى استمرار التواصل المصري مع المؤسسات الليبية المعترف بها دولياً.
يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تحولات متسارعة. ورغم تقلب الاهتمام الدولي بملف ليبيا، حافظت مصر على وتيرة انخراط ثابتة. وفي ظل مساعي الأمم المتحدة والقوى الدولية لدفع العملية الانتخابية كسبيل لتحقيق الاستقرار الدائم، يبقى دور القاهرة كوسيط وشريك أمني بالغ الأهمية.
كما أن الموارد الطاقة الهائلة التي تمتلكها ليبيا تجعل من استقرارها قضية تتجاوز الحدود الإقليمية. فليبيا تمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، وأي اضطراب في الإنتاج ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. ويشكل الاستقرار تحت قيادة عسكرية موحدة ضرورة لحماية هذه الموارد وضمان توزيعها العادل.
ورغم عدم الإعلان عن اختراق كبير بعد الاجتماع، وصف الجانبان المحادثات بأنها إيجابية وبناءة. ويؤكد استمرار الحوار بين مسؤولي الأمن المصريين والليبيين التزام القاهرة بإيجاد حل سياسي في ليبيا، حتى في ظل تنافس الصراعات الإقليمية الأخرى على الاهتمام الدولي.
وتبرز زيارة الزوبي إلى القاهرة اعتراف وزارة الدفاع الليبية بمحورية الدور المصري في أي ترتيب أمني قابل للتطبيق. ومع استمرار ترقب الانتخابات الوطنية الليبية واستمرار الانقسامات السياسية، تظل لقاءات كهذه لبنات بناء على طريق المصالحة الشاملة التي يتطلع إليها الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة