مكواة شعر صغيرة لاسلكية
وفر 9%! اشترِ مكواة شعر صغيرة لاسلكية بسعر 316.8 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أجرى وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مكالمات هاتفية منفصلة مع اثنين من كبار المسؤولين، ناقش خلالها الصراعات المتصاعدة في أفريقيا والشرق الأوسط، في خطوة وصفها المحللون بأنها دفعة دبلوماسية كبيرة من القاهرة.
تأتي هذه الاتصالات في وقت تتطلب فيه الأزمات المتعددة — من ليبيا إلى السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية — استجابات دولية منسقة. وقد كثفت مصر، صاحبة الثقل الإقليمي والمصالح في الملفات الثلاثة، من تحركاتها الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة.
استعرض عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، آخر التطورات الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على ليبيا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل لجهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى حل النزاعات المستمرة، مشدداً على التزام القاهرة بسيادة الدولة، والمؤسسات الوطنية الموحدة، والتسويات السياسية عبر التفاوض — وهي المبادئ التي طالما حددت السياسة الخارجية المصرية في المنطقة.
تأتي المباحثات مع بولس في إطار التنسيق المصري الأميركي المستمر بشأن شؤون أفريقيا والشرق الأوسط. وقد حافظ المسؤولان على اتصالات منتظمة في الأشهر الأخيرة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها القاهرة لعلاقتها مع واشنطن في تشكيل النتائج الإقليمية.
برزت ليبيا بشكل بارز في المناقشات، حيث استكشف عبد العاطي وبولس المقترحات الأميركية الرامية إلى كسر الجمود السياسي بين الفصائل الليبية. وتدعو مصر باستمرار إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا تحافظ على وحدة أراضي البلاد وتؤدي إلى رحيل جميع القوات الأجنبية.
وقالت مصادر دبلوماسية إن مصر تعتقد أن الأزمة الليبية لا يمكن حلها إلا من خلال عملية سياسية يملكها الليبيون أنفسهم، مضيفة أن "دور الشركاء الدوليين هو التسهيل وليس الإملاء".
تظل القاهرة لاعباً محورياً في الشأن الليبي، حيث استضافت عدة جولات حوار بين الفصائل المتنافسة وحافظت على قنوات اتصال مباشرة مع جميع الأطراف الليبية الرئيسية.
كان الوضع في السودان موضوعاً رئيسياً آخر في المشاورات. وشددت مصر مراراً على أهمية دعم المؤسسات الوطنية السودانية والحفاظ على سيادة البلاد وسط الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وكان عبد العاطي قد أكد في وقت سابق على موقف مصر الثابت تجاه السودان، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى العملية السياسية. وتتقاسم مصر مع السودان حدوداً يبلغ طولها 1276 كيلومتراً، وتعتبر استقراره مسألة أمن قومي مباشر.
كما ناقش الجانبان الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تطرقا إلى تدهور الأوضاع الأمنية في شرق البلاد والحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لاحتواء العنف وحماية المدنيين.
تعكس هذه الاتصالات استراتيجية دبلوماسية مصرية أوسع تقوم على المشاركة النشطة على جبهات متعددة في وقت واحد. ففي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت مصر نفسها كوسيط لا غنى عنه في النزاعات الأفريقية والشرق أوسطية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها العسكرية وعلاقاتها الدبلوماسية المتنوعة.
ويشير المحللون إلى أن نهج القاهرة يجمع بين مبادئ ثابتة — عدم التدخل، وسيادة الدولة، والحلول السياسية — والانخراط العملي مع جميع الأطراف الدولية. وقد أكسب هذا النهج المزدوج مصر مصداقية كوسيط مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.
توقيت هذه الاتصالات الدبلوماسية لافت للنظر. ففي الوقت الذي تعيد فيه الولايات المتحدة تقييم وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتزامناً مع صراعات متعددة تخلق أزمات إنسانية في جميع أنحاء المنطقة، برز دور مصر كقوة استقرار بشكل أكثر وضوحاً.
بالنسبة لليبيين، يشير التنسيق المصري الأميركي المستمر بشأن مستقبل بلادهم السياسي إلى أن الاهتمام الدولي بليبيا لم يتراجع، رغم الأزمات العالمية المتزاحمة. ويظل التحدي الأكبر هو ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى تقدم ملموس على الأرض يعود بالنفع على الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة