توسع 600 ميجاوات يرفع من وضع الطاقة في ليبيا

الشركة العامة للكهرباء تعلن عن إضافة 600 ميجاوات للشبكة الوطنية

أعلنت الشركة العامة للكهرباء الليبية (GECOL) أنها ستُضيف 600 ميجاوات إلى الشبكة الوطنية من خلال تشغيل وحدات جديدة في محطات الزويتينة والزاوية وأوباري. وهذا التطور يأتي بعد انتهاء أعمال الصيانة المكثفة، ويهدف إلى تحسين إمدادات الكهرباء للشعب الليبي الذي ابتلي به لأكثر من عقد من النقص المتواصل.

وأوضحت الشركة أن هذه الوحدات الجديدة ستُضاف إلى الشبكة مباشرة، ما يعني تحسناً كبيراً في موثوقية التيار الكهربائي في كل من المناطق الشمالية والجنوبية. وقال متحدث إعلامي: "نحن الآن قادرون على توفير طاقة مستدامة لمدننا وقرىنا، وهذا خطوة مهمة نحو استقرار الوضع الاقتصادي في ليبيا."

القدرة الجديدة تُوزع على ثلاثة منشآت استراتيجية

تُوزع القدرة الإضافية بشكل منهجي بين ثلاث محطات تركز على مناطق مختلفة من ليبيا، ما يضمن توازناً جغرافياً للشبكة ويقلل من خسائر النقل. وتلعب كل محطة دوراً محورياً في تغطية المنطقة التي تخدمها.

  • محطة الزويتينة (المنطقة الشرقية): تُضيف 200 ميجاوات، وتخدم بنغازي والمحافظات الشرقية
  • محطة الزاوية (المنطقة الشمالية الغربية): تُضيف 200 ميجاوات، وتدعم طرابلس والمناطق المحيطة
  • محطة أوباري (المنطقة الجنوبية): تُضيف 200 ميجاوات، وتعزز توافر الطاقة في الصحراء

وأشارت مصادر محلية إلى أن توزيع القدرة على هذا النسيج الجغرافي سيقلل من الفجوات في توفر الكهرباء بين الشمال والجنوب، وهو ما كان من العواقيل المتكررة للانقطاعات المتواصلة.

انخفاض فصل الأحمال يُعيد الأمل إلى المنازل

في المقابل، تتوقع الشركة أن يرفع هذا التوسع من متوسط توفر الطاقة اليومي في المدن الكبرى من 12 إلى 22 ساعة، بينما سيشهد المواطنون في المناطق الريفية تحسناً ملحوظاً. هذا التغيير سيُعيد القدرة على إكمال الأنشطة اليومية دون الاعتماد على جداول فصل الأحمال المُجددة.

وفقاً لتقييمات أجرتها منظمة الطاقة الدولية، فإن عدد الساعات التي تُنفذ فيها فصول الأحمال في ليبيا كان قد ارتفع بنسبة 300% خلال العامين الماضيين. مع هذا التوسع، يمكن للسلطات أن تعيد تنظيم الشبكة بطريقة أكثر كفاءة.

قال أحد المواطنين في طرابلس: "الطاقة كانت مشكلة كبيرة كل شتاء، لكن الآن بعد كهرباء أكثر استقراراً، يمكننا إكمال الواجبات المدرسية وتشغيل الأجهزة البسيطة."

إصلاحات استراتيجية لقطاع الطاقة

إن هذا التوسع يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى استقرار الشبكة الوطنية وتنوع مصادر الطاقة وجذب الاستثمارات الخاصة. ويعزم هذا الجهد استجابة للتحديات التي واجهتها ليبيا منذ عقود، حيث كانت الفجوات في البنية التحتية تُعرض الاقتصاد لخطر كبير.

يقدر تقييم صادر عن البنك الدولي أن عدم الاستقرار في إمدادات الكهرباء كلف الاقتصاد الليبي ما يقرب من 8 مليارات دولار سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي المفقود. وبفضل هذا التوسع، يمكن توقع تحسن يُقارب 1.2 مليار دولار سنوياً.

كما أعلنت الشركة عن خطط لربط مشروع محطة الحقن في درنة، الذي سيسهم في رفع كفاءة الشبكة بشكل كبير. ويهدف هذا المشروع إلى خلق بنية تحتية قادرة على التعامل مع أوجه الطلب دون انقطاع الخدمة.

آفاق أمل أوفر للمستقبل الاقتصادي

مع هذا التوسع، يبدأ الشعب الليبي رحلة جديدة نحو اقتصاد أكثر استقراراً. فبدلاً من الاعتماد على الوقت الضائع في الانقطاعات، يمكن للشركات الصغيرة والمواطنين تحقيق إنجازات أكثر بفضل الطاقة المتوفرة. هذا التغيير ليس مجرد إضافة رقمية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر رفاهية لليبيين.

وفي ختامها، تُعيد هذه الخطوة الأمل إلى المواطن الليبي، الذي ينتظر من قياداته اتخاذ خطوات مماثلة نحو تحقيق استقلالية طاقة حقيقية. فالطاقة هي أساس التنمية، واليوم يبدأ اليوم الجديد لقطاع الكهرباء في ليبيا.

— ليبيا برس / مكتب التقنية