مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة
وفر 17%! اشترِ مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة بسعر 314.88 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في جنيف يوم الاثنين 14 يوليو 2026 لمناقشة أهم التطورات في العملية السياسية بليبيا. وركزت المناقشات رفيعة المستوى في مجمع قصر الأمم المتحدة على تعزيز إطار سياسي بقيادة ليبية يهدف إلى توحيد المؤسسات السيادية وتعزيز الإجماع الوطني. تمثل هذه المشاركة خطوة حاسمة في الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في البلاد وسط تحديات الحكم المستمرة منذ ثورة 2011.
وشدد الاجتماع على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة ليبية تحافظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها المؤسسي. وتعكس زعامة المجلس الرئاسي لهذه المحادثات الالتزام بالملكية المحلية لعملية الحل، في حين يوفر الدعم الدولي الدعم الدبلوماسي الضروري. اعتمدت المناقشات على مبادرات جنيف السابقة التي سعت إلى سد الفجوة بين السلطات المتنافسة في طرابلس وطبرق.
جمعت قمة جنيف، التي استضافها الاتحاد السويسري، ممثلين عن مختلف الفصائل الليبية تحت وساطة الأمم المتحدة. ويعتمد نجاح المفاوضات على مدى استعداد القادة المحليين للتوصل إلى تسوية بشأن النزاعات الطويلة الأمد بشأن تقاسم السلطة وتوزيع الموارد. وقد دعا المجلس الرئاسي باستمرار إلى إنشاء نظام فيدرالي يحترم الاختلافات الإقليمية مع الحفاظ على التماسك الوطني.
يبقى التوحيد العسكري العنصر الأصعب في مسار التسوية السياسية، حيث يبقى الانقسام بين الهياكل المسلحة الشرقية والغربية عائقًا رئيسيًا أمام الأزمة الليبية. وأشاد المنفي بجهود رئاسة الأركان واللجان العسكرية المشتركة 5+5 لبناء قوة مهنية موحدة لا تتدخل في الشؤون السياسية. ومع ذلك، يمثل هذا التوحيد العسكري أحد أصعب أجزاء التسوية السياسية، إذ حافظت الجماعات المسلحة المتنافسة تاريخيًا على هياكل قيادية منفصلة وولاءات إقليمية.
منذ سقوط معمر القذافي، انقسمت ليبيا بين قيادتين عسكريتين متنافستين متمركزتين في طرابلس وبنغازي. وتكافح حكومة الوحدة الوطنية لفرض سلطتها على الجماعات المسلحة التي تتعهد بالولاء لمختلف القادة السياسيين. حققت اللجان العسكرية المشتركة 5+5 تقدمًا تدريجيًا في مواءمة القيادات العسكرية، ولكن لا يزال هناك نقص كبير في الثقة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين.
يشارك المجلس الرئاسي من خلال رئيته محمد المنفي في جهود المصالحة التي تهدف إلى استقرار بلادنا. وقد أشار المنفي إلى أن الجهود المبذولة من قبل رؤوس القوى العسكرية واللجان المختلفة تستدعب الأمل في بناء جيش واحد مهني لا يتدخل في الشؤون السياسية. وتتمثل هذه الجهود في تنسيق عمليات التدريب والتوظيف بين الفوجين المتنوعة لضمان أن يصبح الجيش أهلاً للخدمة المدنية.
ومع ذلك، تواجه اللجان التحدي المتمثل في دمج الميليشيات غير الرسمية التي أصبحت جزءًا من الهيكل الاجتماعي والاقتصادي في كل منطقة. فالمقاتلون ينظرون إلى سلاحهم كوسيلة للحفاظ على حقوقهم وأمن عائلاتهم، وليس كوسيلة للقيادة السياسية. لذا فإن الحل يتطلب برامج إعادة تأهيل شاملة تشمل التدريب المهني وتوفير فرص عمل للمتطوعين.
تمثل قمة جنيف جزءًا من التزام دولي أوسع يهدف إلى دعم استقرار ليبيا. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس باستمرار إلى الحلول التي يقودها الليبيون، مشددًا على أن الجهات الفاعلة الخارجية يجب أن تدعم العملية السياسية بدلاً من توجيهها. ويجب إدارة آليات تنفيذ أي اتفاقيات بعناية للحفاظ على الشرعية المحلية.
أعرب الشركاء الدوليون، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة، عن استعدادهم لتقديم المساعدة المالية والفنية. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 50 مليون يورو كمساعدات إنسانية و100 مليون يورو لإصلاح الحكم. وتعكس هذه الالتزامات الاعتراف بأن استقرار ليبيا ضروري للأمن الإقليمي وموثوقية سوق الطاقة العالمي.
في ظل التحديات المعقدة، يبقى خطوة واحدة هي الاستمرار في المحادثات غير المقطوعة، مع التركيز على حلول قابلة للتنفيذ تُعيد الثقة إلى المجتمع الليبي. فالشعب الليبي يأمل من هذه القمة أن تكون نقطة انطلاق جديدة نحو الاستقرار والازدهار، بعيدًا عن الانقسامات التي أضعفت مسار بناء الدولة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار