خرطوم مياه قابل للتمدد من ماجيك هوز
وفر 50%! اشترِ خرطوم مياه قابل للتمدد من ماجيك هوز بسعر 165.12 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
على الرغم من الاحتياطيات النفطية الهائلة التي تتمتع بها ليبيا والارتفاع الدوري في الإيرادات، إلا أن اقتصاد البلاد يظل محصوراً في مفارقة: فبينما تجمع الدولة المليارات من مبيعات النفط، فإنها في الوقت نفسه تمول القطاع العام المتضخم الذي لا ينتج شيئاً. ووفقاً لتحقيق "عين ليبيا" الذي أجره الجبو، فإن أكثر من مليون موظف عام في الوزارات الحكومية والبلديات والكيانات المملوكة للدولة لا يساهمون بأي ناتج يمكن قياسه في الاقتصاد الوطني.
تمثل رواتب الخدمة المدنية في ليبيا ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إلا أن هذا القطاع يمثل أقل من 2% من مساهمة الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يعني أن الدولة تنفق ما يقرب من 12 مليار دولار سنويا على رواتب العمال الذين يولدون الحد الأدنى من القيمة الاقتصادية.
تعود الأزمة إلى حكم القذافي الذي دام 42 عاما، عندما تم استخدام التوظيف العام كأداة سياسية وليس وظيفة اقتصادية. وتم توزيع المناصب على أساس الانتماءات القبلية، والولاءات الإقليمية، والتوافق الأيديولوجي، وليس الكفاءة أو الجدارة. عندما وعدت ثورة 2011 بإصلاحات ديمقراطية، ورثت الحكومات المتعاقبة نظاما كان فصل الموظفين فيه مستحيلا من الناحية السياسية.
واجهت كل إدارة جديدة معضلة: فإما خفض الإنفاق العام والمخاطرة بردود فعل سياسية عكسية، أو الحفاظ على الوضع الراهن واستنزاف الخزانة. وكانت النتيجة سياسة "التجميع والتوسع"؛ حيث كان تجميع التوظيف نادرا، وتم إنشاء وظائف جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السكان، خاصة في البصرة ومصراتة والعاصمة طرابلس.
في عام 2023، اعترفت حكومة الوحدة الوطنية بأن 30% من وظائف القطاع العام موجودة فقط لتوفير توزيع الدخل، مع عدم وجود وظيفة إدارية أو خدمية مقابلة. أصبحت ظاهرة "القوى العاملة الوهمية" هذه مستوطنة الآن في إدارات التعليم والصحة والبلديات.
بالنسبة لليبيين العاديين، يظل التوظيف في القطاع العام بمثابة شبكة أمان مرغوبة. يكسب المعلم في طرابلس 450 دولارا شهريا، وهو ما يكفي لاستئجار شقة متواضعة ولكنه غير كافٍ لتحقيق مدخرات كبيرة. وفي الوقت نفسه، يعاني القطاع الخاص من تقلبات العملة، حيث يتم تداول الدينار الرسمي بسعر 1.2 دينار ليبي لكل دولار أمريكي، بينما يحوم سعر السوق السوداء بالقرب من 3.5 دينار ليبي.
يؤدي هذا الانفصال إلى خلق اقتصادين متوازيين: أحدهما مدعوم من الدولة وثابت، والآخر يحركه السوق ومتقلب. وقد أدت ضمانات الوظائف في القطاع العام إلى حرمان العاملين في القطاع الخاص من فرص العمل المجدية، الأمر الذي أدى إلى حصار البلاد في توازن منخفض الإنتاجية.
إن أي محاولة لترشيد الرواتب العامة في ليبيا تواجه ثلاث عقبات: تكامل قطاع الأمن (العديد من الموظفين العموميين لديهم علاقات مع ميليشيات مسلحة)، وتوزيع السلطة الإقليمية (التوظيف مصدر رئيسي للمحسوبية السياسية)، والضغط الدولي (يربط الاتحاد الأوروبي ودول الخليج المساعدات ببرامج التوظيف).
ومع ذلك، فإن البديل -الاستمرار في تمويل مليون فرصة عمل غير منتجة- يعني أن ليبيا لن تتمكن أبدا من تحقيق التنويع الاقتصادي الذي وعدت به ثروتها النفطية. وكما أشار أحد محللي وزارة المالية: "لدينا النفط، لكننا فقدنا القدرة على تحويله إلى رخاء".
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد