سكاكين الطبخ
وفر 19%! اشترِ سكاكين الطبخ بسعر 274.56 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعربت عضوة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، آمنة امطير، عن تفاؤل قوي بأن الانتخابات المرتقبة لرئاسة المجلس، المقررة هذا الأسبوع، قد تضع حداً للخلاف المؤسسي الممتد مع مجلس النواب، وتفتح الطريق أمام مسار سياسي موحد.
وأكدت امطير، وهي شخصية بارزة في المجلس الأعلى للدولة، في تصريحات لقناة "المسار"، أن الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس تمثل فرصة حاسمة لإعادة ضبط العلاقات بين الهيئتين التشريعيتين في ليبيا.
وقالت امطير: "أتوقع أن تسهم الانتخابات الرئاسية للمجلس المقررة في نهاية هذا الأسبوع في إنهاء الخلافات مع مجلس النواب، لكن ذلك يعتمد كلياً على الرئيس المقبل ومدى انفتاحه على التوافق واستعداده للحوار والتواصل".
تأتي تصريحاتها في وقت لا يزال فيه المشهد السياسي الليبي يعاني من انقسام حاد. فالمجلس الأعلى للدولة، المنشأ بموجب الاتفاق السياسي الليبي عام 2015، ومجلس النواب ومقره بنغازي، ظلّا منخرطين في سلسلة من النزاعات القضائية والتشريعية التي أعاقت مراراً التقدم نحو انتخابات شاملة.
وكانت العلاقة بين المجلسين قد بلغت مستوى متدنياً جديداً في وقت سابق من هذا العام بسبب الخلافات حول الإطار القانوني المنظم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي طال انتظارها في البلاد.
استقطب السباق على رئاسة المجلس عدداً من المرشحين، يمثل كل منهم تيارات سياسية مختلفة داخل ليبيا. وتأتي الانتخابات في لحظة حساسة للغاية، حيث يواصل الوسطاء الدوليون، بمن فيهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، الضغط على المؤسستين للتوصل إلى توافق بشأن الأساس الدستوري للانتخابات.
وسيلعب الرئيس القادم للمجلس الأعلى للدولة دوراً محورياً في تشكيل الموقف التفاوضي للمجلس مع مجلس النواب بشأن القضايا العالقة، بما في ذلك الميزانية الموحدة، وإدارة الإيرادات العامة، والترتيبات الأمنية اللازمة لتهيئة بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات.
لم تقتصر تعليقات امطير على العلاقات بين المؤسسات، بل وجهت انتقادات لاذعة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، متهمة إياها بالفشل في معالجة أهم التحديات اليومية التي تواجه الليبيين.
وقالت امطير: "حكومة الوحدة الوطنية تتحمل مسؤولية الأزمات التي تشهدها البلاد، وفي مقدمتها الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، والنقص الحاد في السيولة، وارتفاع سعر صرف الدولار. على الحكومة أن تعمل على حل هذه القضايا. الوضع في البلاد بلغ نقطة حرجة ولم يكن بهذا السوء في ظل الحكومات السابقة".
أصبح انقطاع الكهرباء حدثاً شبه يومي في معظم مناطق غرب ليبيا، حيث يعاني سكان طرابلس والمناطق المجاورة من انقطاعات مبرمجة تصل إلى 12 ساعة يومياً خلال أشهر الصيف الحارة. كما تسببت أزمة السيولة في حرمان العديد من الليبيين من سحب رواتبهم من المصارف الحكومية، في حين يواصل سعر صرف الدينار الليبي في السوق الموازية تقلباته الحادة أمام الدولار الأميركي.
رغم التحديات، تعكس تصريحات امطير شعوراً حذراً ولكن حقيقياً بالأمل داخل أوساط مجلس الدولة بأن الإصلاحات المؤسسية لا تزال ممكنة. وأشار محللون إلى أن وجود قيادة جديدة في المجلس، أكثر استعداداً للحوار والتسوية، قد يكسر دائرة الاتهامات المتبادلة التي أعاقت العمل التشريعي لسنوات.
وفي 18 يونيو 2026، اتفق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي على وثيقة مبادئ وخريطة طريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية موحدة بحلول 17 فبراير 2027، وهو تطور لاقى ترحيباً واسعاً من المجتمع الدولي.
غير أن نجاح خارطة الطريق هذه يتوقف على إيجاد أرضية مشتركة بين الهيئتين التشريعيتين، وستمثل انتخابات رئاسة مجلس الدولة هذا الأسبوع أول اختبار حقيقي لمدى قدرة روح التسوية على السيطرة.
ويواصل الليبيون في جميع أنحاء البلاد متابعة هذه التحركات السياسية عن كثب، على أمل أن تترجم المصالحة المؤسسية - مهما كانت هشة - إلى تحسينات ملموسة في حياتهم اليومية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار