المكتب القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية: 6 أحكام قضائية تؤكد بطلان تشكيل مجلس إدارة أبوبكر الطرابلسي وجهاز أمني يعرقل العدالة

محكمة استئناف بنغازي تصدر أحدث حكم في المعركة القانونية حول شرعية قيادة الجمعية

أكد المكتب القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية صدور ستة أحكام قضائية — خمسة منها من محاكم الاستئناف — ضد تشكيل مجلس إدارة برئاسة أبوبكر الطرابلسي، وآخرها حكم محكمة استئناف بنغازي لعام 2026 المذيل بالصيغة التنفيذية.

وقال مصدر في المكتب القانوني للجمعية في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية إن الأحكام ملزمة وقابلة للتنفيذ، وتمثل الأساس القانوني الذي تستند إليه الجمعية في مباشرة أعمالها من مقرها الرئيسي في العاصمة طرابلس.

جهة أمنية معروفة تعرقل تنفيذ الأحكام

كشف المصدر القانوني أن جهة أمنية معروفة لدى جميع الليبيين تقوم بعرقلة تنفيذ هذه الأحكام القضائية، مرجعاً السبب إلى علاقة قرابة بين وزير في الحكومة وأبوبكر الطرابلسي.

وقال المصدر: "بدلاً من تنفيذ أحكام القضاء والقانون، يقوم هذا الكيان الأمني بعرقلة التنفيذ بسبب علاقات شخصية"، في إشارة إلى استمرار الصراع بين السلطة القضائية والنفوذ خارج إطار القانون في ليبيا.

ستة أحكام تؤكد البطلان القانوني

تتفق الأحكام الستة في مجملها على أن تشكيل مجلس إدارة الطرابلسي جاء مخالفاً للقانون. وخمسة من هذه الأحكام صادرة عن محاكم الاستئناف، مما يمنحها وزناً قانونياً كبيراً بموجب القانون الليبي، حيث تعتبر أحكام محاكم الاستئناف نهائية وملزمة ما لم يتم الطعن عليها أمام المحكمة العليا.

أبرز ما تضمنته الأحكام القضائية:

  • جميع الأحكام الستة تتفق على أن تشكيل مجلس الإدارة المطعون فيه انتهك الإجراءات القانونية
  • خمسة أحكام من محاكم الاستئناف توفر سنداً قانونياً راسخاً
  • حكم محكمة استئناف بنغازي لعام 2026 يحمل الصيغة التنفيذية مما يجعله نافذاً فوراً
  • الأحكام تؤكد مجتمعة الوضع القانوني الشرعي للإدارة الحالية للجمعية في طرابلس

جمعية الدعوة الإسلامية: إرث عريق في حماية القانون

تُعد جمعية الدعوة الإسلامية من أقدم وأبرز المنظمات الخيرية والدعوية في ليبيا، أسسها علماء وشيوخ أجلاء. وتشهد الجمعية منذ فترة نزاعاً داخلياً على القيادة، حيث تتنافس فصائل متعددة على إدارة شؤونها وأصولها.

وأكد المكتب القانوني أن الأحكام تثبت شرعية الهيكل الإداري للجمعية، وأن أي مجلس موازٍ يدعي السلطة يفتقر إلى أي صفة قانونية. وأضاف المصدر: "نعتبر مؤسسات الدولة بما فيها الحكومية والهيئات الرقابية في طرابلس شريكاً في أي نجاح للجمعية داخلياً وخارجياً".

اتهامات بمحاولات النهب والإفشال

اتهم المصدر القانوني جهات لم يسمّها بمحاولة تقويض الجمعية ونهبها لتحقيق أطماع شخصية. وقال: "هناك من يريد إفشال الجمعية ونهبها لأطماع شخصية، وستواصل الجمعية أداء رسالتها التي أرساها مؤسسوها من العلماء والمشايخ".

تأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من المواجهات القانونية التي تخوضها الجمعية، حيث اتهمت قبل أيام الشخصية الإسلامية البارزة علي الصلابي بالاستيلاء على شركة FI القابضة، وكشفت عن مخالفات مالية وإدارية في تصريح خاص لصحيفة صدى الاقتصادية.

دلالات أوسع على مسار العدالة في ليبيا

تسلط هذه القضية الضوء على نمط متكرر في ليبيا ما بعد 2011: أحكام قضائية واضحة تبقى حبراً على ورق بسبب الضغوط خارج إطار القضاء والعلاقات الشخصية النافذة داخل الأجهزة الأمنية. ويؤدي تعذر إنفاذ الأحكام إلى تقويض ثقة المواطن في سيادة القانون وتعزيز انطباعات العدالة الانتقائية.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن تحالف جهات أمنية مع أشخاص مرتبطين سياسياً ضد أوامر المحكمة يشكل سابقة خطيرة تؤدي إلى تآكل أسس الدولة الليبية. وقد تكون قضية جمعية الدعوة الإسلامية اختباراً حقيقياً لقدرة المحاكم الليبية على فرض سلطتها في مواجهة مراكز القوى المتنافسة.

واختتم المصدر حديثه بالتأكيد على التزام الجمعية بمسارها القانوني: "مسارنا يرتكز على الحفاظ على المركز القانوني للجمعية والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة وفق القانون والأحكام القضائية النافذة".

— ليبيا برس / مكتب الأمن