كاشف الكاميرات الخفية
وفر 45%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 259.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أن الاجتماع المرتقب بين رؤساء الهيئات السياسية الثلاث الرئيسية في ليبيا يأتي ضمن زخم إقليمي ودولي متجدد يهدف إلى كسر الجمود السياسي المستمر.
وفي تصريحات لقناة "المسار" رصدتها صحيفة الساعة24، أوضح إسماعيل كيف يمكن للمبادرة الأمريكية المنطلقة في ليبيا والمسار الذي تقوده الأمم المتحدة أن يعملا جنبًا إلى جنب بدلاً من التنافس. ويأتي تحليله في وقت تدخل فيه ليبيا مرحلة حاسمة من جهود المصالحة المدعومة دوليًا.
أشار إسماعيل إلى أن الأطراف الإقليمية، خاصة مصر وتركيا، تعمل بنشاط على إحياء التوافق بين الهيئات السياسية المنقسمة. وتأتي هذه التحركات وسط اعتراف دولي متزايد بأن استمرار عدم الاستقرار في ليبيا يؤثر على الظروف الأمنية والاقتصادية في عموم شمال أفريقيا.
وأوضح المحلل أن المبادرة الأمريكية، التي يُشار إليها بـ"مسار بولس"، انطلقت فعليًا عبر عدة أبعاد متوازية تشمل اتفاقًا تنمويًا تم إنجازه وتنسيقًا عسكريًا مستمرًا قد يمهد الطريق نحو توحيد المؤسسة العسكرية.
وبحسب إسماعيل، أعربت الأمم المتحدة في البداية عن تحفظاتها بشأن المسارات الموازية للعملية الرسمية التي تقودها المنظمة الدولية. لكنه لاحظ تحولًا في النهج، مع تزايد الاعتراف بأن آلية "الحوار المهيكل" التي تقودها المبعوثة الأممية ستيفاني خوري قد تسفر عن نتائج ملموسة تعالج القضايا الخلافية الجوهرية.
وشدد إسماعيل على أن الهدف ليس فرض حلول خارجية بل بناء توافق "ليبي-ليبي". وأشار إلى تجربة جنيف باعتبارها مرجعًا وقصة تحذيرية في آن واحد، حيث شهد التوافق الأولي الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي برئاسة عقيلة صالح وعضوية أسامة الجويلي وعبد المجيد سيف النصر، إلى جانب حكومة برئاسة فتحي باشاغا، وهي الصيغة التي أُلغيت لاحقًا في ظروف غير واضحة.
قدم المحلل تمييزًا دقيقًا، موضحًا أن المسار الحالي لا ينبغي وصفه بأنه "تسوية" لأن هذا المصطلح يرتبط بالهيئات المنتخبة. وبدلاً من ذلك، وصف العملية بأنها "توافق بين الأطراف الفاعلة الرئيسية" لتشكيل حكومة مؤقتة موحدة تقود المرحلة الانتقالية بموجب خارطة الطريق الأممية.
وأعرب إسماعيل عن قلقه من أن بعض الأطراف لا تزال تخشى تكرار تجربة جنيف حيث انهارت الاتفاقات الأولية. وأضاف أنه تم ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية لتولي الملف الليبي بهدف تجاوز الإشكاليات الإجرائية التي رافقت حوارات تونس وجنيف السابقة.
وفي معرض حديثه عن العلاقة بين المسارات الدولية، رفض إسماعيل فكرة التناقض قائلاً: "لا أرى أي تعارض بين المبادرتين الأمريكية والأممية، بل هناك إمكانية واضحة للتكامل بينهما، خاصة في الملفات الاقتصادية والعسكرية مثل اتفاقيات الإنفاق العام والتنسيق الأمني".
وأوضح أن الرؤية الأمريكية في إطار مسار بولس تسعى إلى تمهيد الطريق أمام الليبيين لاستعادة القرار السياسي وتقليل التدخلات الخارجية. وتنظر واشنطن إلى تعدد النفوذ الدولي في ليبيا باعتباره تهديدًا محتملاً لمصالحها، مما يدفعها لدعم المسار الأممي.
أكد إسماعيل أن أي صيغة حكومية مستقبلية يجب أن تقوم على التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. وأشار إلى أن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة يواجه معادلات داخلية معقدة تتعلق بتمثيل مجلسه والتوازنات السياسية.
وشدد على أن المسار المقترح يجب أن يشمل جميع القوى الفاعلة الرئيسية من غرب وشرق وجنوب ليبيا، مما يسمح بتشكيل هيئة تنفيذية تعكس هذا التوازن. وأضاف أن مثل هذه الصيغة قد توفر مدخلاً عمليًا نحو تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي طالما طالب بها الشعب الليبي.
أقر إسماعيل بأن الاتفاقات الحالية بشأن الإنفاق العام تمثل خطوة مرحلية مرتبطة بالوضع الراهن، لكنها لا تغني عن نتائج أعمق من الحوار المهيكل، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الثروة ومستقبل الاقتصاد الليبي.
ولاحظ المحلل أن الزيارات الأخيرة لبعثة الأمم المتحدة إلى المدن الليبية، بما في ذلك بنغازي، تعكس إعادة تموضع وسط المبادرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مما يدفع الهيئات السياسية للبحث عن حلول لتجنب التهميش.
ورغم التعقيدات، خلص إسماعيل إلى أن المسار الحالي يمكن أن يفتح الباب أمام إعادة تفعيل الاتفاق السياسي الليبي وآلياته، بما في ذلك تشكيل حكومة موحدة وتنظيم الانتخابات. وأكد أن "الهدف النهائي هو استعادة القرار الليبي وتحقيق الاستقرار من خلال توافق داخلي مدعوم بتفاهمات إقليمية ودولية".
— ليبيا برس / مكتب السياسة