رئيس مجلس نواب ليبيريا يهنئ مجلس النواب الليبي بنجاح المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي في بنغازي

بنغازي تحتضن الدورة التاريخية الثانية للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي وسط زخم دبلوماسي واسع

بعث رئيس مجلس نواب جمهورية ليبيريا، ريتشارد نغافي كوون، برسالة تهنئة رسمية إلى رئيس مجلس النواب الليبي رئيس المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي، المستشار عقيلة صالح، بمناسبة الاختتام الناجح للمؤتمر الثاني للمجلس في مدينة بنغازي.

وجاءت الرسالة، التي سُلمت في 15 يوليو 2026، لتشيد بقيادة البرلمان الليبي في تنظيم هذا الحدث الذي وصفه مراقبون دوليون بأنه لحظة فارقة في الدبلوماسية البرلمانية العابرة للقارات. واستقطب المؤتمر وفوداً برلمانية من أكثر من 40 دولة من آسيا وإفريقيا، تحت شعار تعزيز الأهداف التنموية المشتركة والتنسيق السياسي بين القارتين.

تجمع برلماني تاريخي في بنغازي

يُعد المؤتمر الثاني للمجلس المرة الأولى التي يعقد فيها جمعيته العامة في شمال إفريقيا منذ تأسيسه. واحتضنت بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، وفوداً برلمانية رفيعة المستوى على مدى ثلاثة أيام من الجلسات العامة والاجتماعات الثنائية المكثفة. وترأس المستشار عقيلة صالح أعمال المؤتمر بصفته رئيساً للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي إلى جانب كونه رئيساً لمجلس النواب الليبي.

وجاء في رسالة رئيس البرلمان الليبيري: "إن نجاح هذا المؤتمر يعكس دور ليبيا المتنامي كمنصة للحوار البناء بين آسيا وإفريقيا"، وفقاً للمكتب الإعلامي لمجلس النواب. وركز جدول الأعمال على تعزيز التعاون الاقتصادي بين القارتين، وتفعيل الرقابة البرلمانية على الاتفاقيات الدولية، وتنسيق العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة.

تعزيز العلاقات البرلمانية بين ليبيا وليبيريا

سلطت رسالة التهنئة الضوء على العلاقات التاريخية التي تجمع ليبيا وليبيريا، وكلاهما عضو في الاتحاد الإفريقي وحركة عدم الانحياز. وتحتفظ الدولتان بعلاقات دبلوماسية تمتد لعقود، مع تزايد ملحوظ في التبادل البرلماني خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس مشاركة الوفد الليبيري في المؤتمر التزاماً متجدّداً بتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب. وأشارت مصادر برلمانية إلى أن مباحثات تجري حالياً لإنشاء لجنة صداقة برلمانية ثنائية رسمية بين البلدين. ويُولي مجلس النواب الليبي أولوية خاصة للانفتاح الدبلوماسي الإفريقي ضمن استراتيجيته للسياسة الخارجية.

المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي: نفوذ متزايد

أُسس المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي ليكون منصة للدبلوماسية البرلمانية بين القارتين، تتيح للمشرعين تبادل الخبرات وتنسيق المواقف. ومع تولي ليبيا الرئاسة، توسعت العضوية وأُطلقت مبادرات جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار بين آسيا وإفريقيا. وتمثل الدول الأعضاء أكثر من 60% من سكان العالم وحصة متسارعة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

واعتمد المؤتمر في ختام أعماله "إعلان بنغازي" الذي يضع خريطة طريق للتنسيق البرلماني بشأن التكامل الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منتدى اقتصادي برلماني آسيوي إفريقي يُعقد سنوياً. وتشمل مجالات التعاون التنمية المستدامة، والتغير المناخي، ونقل التكنولوجيا، وحل النزاعات.

ردود فعل إقليمية ودولية واسعة

حظيت الاستضافة الناجحة للمؤتمر بإشادة واسعة من الهيئات البرلمانية في العالم العربي وإفريقيا. وأشاد الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني الإفريقي بالحدث باعتباره خطوة جوهرية نحو تعزيز التعاون التشريعي بين القارات.

ويرى محللون أن تولي ليبيا رئاسة المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي يمنحها مكانة دبلوماسية معززة على الساحة الدولية. كما شكل المؤتمر منصة مهمة للمسؤولين الليبيين للتواصل مع المستثمرين وشركاء التنمية، حيث عُقدت اجتماعات جانبية خُصصت لمناقشة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

آفاق المستقبل

بعد اختتام مؤتمر بنغازي، حدد المجلس دورته الثالثة التي ستستضيفها إحدى الدول الآسيوية الأعضاء في عام 2027، مع استمرار ولاية ليبيا لحين انعقادها. ويتوقع مراقبون أن يترجم الزخم إلى قرارات مشتركة في الأمم المتحدة ومواقف منسّقة في المفاوضات الدولية حول المناخ والتجارة.

وبالنسبة لليبيا، يعزز التنظيم الناجح لهذا المؤتمر قدرة مجلس النواب على عقد أحداث دولية رفيعة المستوى، ويؤكد الموقع الاستراتيجي للبلاد باعتبارها نقطة التقاء بين إفريقيا والعالم العربي وآسيا - وهو الدور الذي جعله المستشار عقيلة صالح حجر الزاوية في أجندته البرلمانية.

— ليبيا برس / مكتب السياسة