قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أبلغ مسؤولون إسرائيليون الولايات المتحدة بأن تل أبيب مستعدة للانضمام إلى الضربات العسكرية الأمريكية على إيران، وفقاً لمصادر متعددة مطلعة على الملف. ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن القادة الإسرائيليين تأكيدهم الاستعداد للمشاركة في العمليات التي تقودها واشنطن ضد طهران، حال طُلب منهم ذلك رسمياً.
ويأتي هذا التطور في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران "انتهى" في الثامن من يوليو 2026، بعد هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي. ومنذ ذلك الحين، شنت القوات الأمريكية ليلتين متتاليتين من الضربات المكثفة ضد أهداف عسكرية إيرانية، أصابت خلالها قرابة 90 موقعاً في الموجة الأولى.
أكد متحدث عسكري إسرائيلي في تل أبيب أن الجيش الإسرائيلي رفع درجة التأهب إلى أقصى مستوياته، وهو على أتم الاستعداد للانضمام إلى العمليات القتالية إلى جانب القوات الأمريكية. وكشف موقع "واللا" الإخباري أن الاستعدادات الدفاعية الإسرائيلية كانت قائمة منذ اليوم الأول لانهيار الهدنة، مع تفعيل آليات التنسيق المشترك قبل فترة طويلة.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي لوسائل إعلام محلية: "نحن مستعدون لأي سيناريو محتمل". وأكد أن الجيش قام بتحديث بنك الأهداف لديه ووضع كامل إمكانياته لدعم العمليات المشتركة المرتقبة.
يمثل إعلان الرئيس ترامب أن وقف إطلاق النار "انتهى" تحولاً جذرياً في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية. فالاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مطلع 2026 بدأ في الانهيار بعد هجمات شنتها قوات موالية لإيران على سفن تجارية في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية.
وصرح ترامب للصحفيين: "لقد انتهى وقف إطلاق النار. إيران اختارت انتهاك الشروط، وستكون هناك عواقب". وبعد ساعات، شن الجيش الأمريكي ضربات على أكثر من 80 هدفاً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي وبطاريات صواريخ ومنشآت بحرية. تبعتها موجة ثانية من الضربات وصفها البنتاغون بأنها "متناسبة ودفاعية".
يحمل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران آثاراً عميقة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليبيا على وجه الخصوص. فاتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، مما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود وتكاليف السلع المستوردة التي تثقل كاهل المستهلك الليبي.
وليبيا، باعتبارها أحد أهم منتجي النفط في أفريقيا، قد تواجه تقلبات في الطلب العالمي وديناميكيات التسعير. ويحذر مراقبون من أن عدم الاستقرار في مضيق هرمز قد يخلق موجة تضخمية تضغط على الدينار الليبي وترفع تكاليف الاستيراد.
إضافة إلى ذلك، تتمتع شبكات وكلاء إقليميون مرتبطون بطهران بنفوذ في أجزاء من شمال أفريقيا، وقد يمتد التصعيد عبر خطوط الصدع الجيوسياسية القائمة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ليبيا.
أعرب حلفاء أوروبيون عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد السريع. وأصدرت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً دعوا فيه جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار. في المقابل، أدانت روسيا والصين الضربات الأمريكية وطالبتا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
في إسرائيل، يسود الحذر المزاج العام. ورغم ثقة المسؤولين في الجاهزية العسكرية، يحذر محللون من أن المشاركة الإسرائيلية المباشرة قد تؤدي إلى هجمات انتقامية عبر حزب الله في لبنان أو فصائل موالية أخرى، مما قد يفتح جبهات متعددة ترهق القدرات الدفاعية الإسرائيلية.
أكد وزير الدفاع الأمريكي أن القوات الأمريكية حققت أهدافها الأولية، لكنه حذر من أن "عمليات إضافية قد تكون ضرورية" حسب الرد الإيراني. وتوعدت طهران بالانتقام، رغم أن قدراتها العسكرية تضررت بشكل كبير بعد ليلتين من الضربات الدقيقة.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت واشنطن ستطلب المساعدة الإسرائيلية رسمياً. غير أن التصريحات العلنية عن الجاهزية تشير إلى أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي وصل إلى مستويات متقدمة، وأن إطاراً عملياتياً مشتركاً جاهز للتطبيق.
بالنسبة لليبيا والعالم العربي، ستكون الأيام المقبلة حاسمة. فأي مواجهة عسكرية مطولة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة إسرائيلية محتملة، ستعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط الجيوسياسية وتحمل تبعات اقتصادية وأمنية تمتد إلى ما وراء مسرح العمليات.
— ليبيا برس / مكتب السياسة