قطاعة خضروات كهربائية
وفر 20%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 209.28 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في السادس والعشرين من يونيو 2026، خلّد منتخب ساحل العاج اسمه في سجلات كرة القدم العالمية بعد تأهله لأول مرة على الإطلاق إلى أدوار خروج المغلوب في بطولة كأس العالم. الفوز المستحق بهدفين نظيفين على منتخب كوراساو حسم البطاقة، حيث قدم المهاجم نيكولا بيبي أداءً استثنائياً بتسجيله الهدفين في مباراة ستبقى محفورة في ذاكرة القارة الأفريقية لأجيال قادمة.
أطلقت صافرة النهاية موجة احتفالات عارمة من أبيدجان إلى داكار، بعد أن أصبحت ساحل العاج أول دولة أفريقية تحجز مقعداً في أدوار خروج المغلوب في هذه النسخة من البطولة. وسجل بيبي، المهاجم الدولي المخضرم، هدفي المباراة، مُظهراً الحسم القاتل الذي جعله من أخطر المهاجمين في كرة القدم الدولية اليوم.
هذا الفوز ليس إنجازاً لساحل العاج فحسب، بل هو لحظة فارقة للكرة الأفريقية على المسرح العالمي. يُرسّخ هذا الإنجاز رسالة واضحة بأن المنتخبات الأفريقية لم تعد تكتفي بالمشاركة في كأس العالم، بل أصبحت منافسين حقيقيين قادرين على التقدم بعيداً في المنافسة.
لم تكن رحلة ساحل العاج نحو هذا الإنجاز التاريخي مفروشة بالورود. في مشاركات سابقة لكأس العالم، واجه الفيلة ما أطلق عليه المحللون اسم "مجموعة الموت"، حيث واجهوا منتخبات عظمى مثل الأرجنتين وهولندا وصربيا والجبل الأسود. ورغم الخسارة المشرفة بهدفين مقابل هدف أمام الأرجنتين — التي سجل فيها المهاجم الأسطوري ديدير دروغبا — إلا أن المنتخب لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات.
شكّلت تلك الخروجات المؤلمة وقوداً للجيل الحالي من اللاعبين الإيفواريين. وقد بُنيت حملة 2026 على الصمود والانضباط التكتيكي والبراعة الفردية للاعبين مثل بيبي، الذي تصدر المشهد في اللحظة التي احتاجت فيها إليه وطنه.
بالنسبة لعشاق كرة القدم في ليبيا والمجتمع الرياضي الأوسع في شمال أفريقيا، يحمل التأهل التاريخي لساحل العاج رسالة قوية: المنتخبات الأفريقية جديرة بالوجود بين صفوة العالم. ليبيا، التي تمتلك تراثاً كروياً عريقاً وقاعدة جماهيرية شغوفة، يمكنها أن تستلهم من إنجاز الفيلة على المسرح العالمي.
واجه المنتخب الليبي تحدياته الخاصة في السنوات الأخيرة بسبب الوضع السياسي، لكن لحظات من هذا النوع تذكّر القارة الأفريقية بأكملها بأن التميز الرياضي يتجاوز الحدود والظروف. وحين يكسر منتخب أفريقي حاجزاً تاريخياً، فإنه يرفع تطلعات كل دولة في القارة.
يتجه ساحل العاج الآن نحو أدوار خروج المغلوب، حيث تشتد المنافسة وتصبح كل مباراة مسألة حياة أو موت. سيحتاج المنتخب إلى الحفاظ على نفس مستوى التركيز والعزيمة التي أوصلته إلى هذا الحد إذا كان يأمل في مواصلة مسيرته التاريخية.
تفاعل عشاق كرة القدم في ليبيا مع هذا الإنجاز بشكل كبير، حيث تداولت منصات التواصل الاجتماعي آلاف التهاني والتعليقات التي تعبر عن الفخر بهذا الإنجاز القاري. وكتب أحد عشاق كرة القدم في طرابلس: "هذا الإنجاز يثبت أن الإرادة والعمل الجاد يصنعان المعجزات، ونأمل أن نرى منتخبنا الليبي يحقق إنجازاً مماثلاً في المستقبل".
وبفضل الزخم الذي يحظى به والقارة بأكملى خلفه، يمتلك الفيلة فرصة لإثبات أن نجاحهم في دور المجموعات لم يكن محض صدفة. سيتابع العالم أجمع ساحل العاج وهو يسعى لإعادة كتابة تاريخ الكرة الأفريقية في كأس العالم.
— ليبيا برس / مكتب الرياضة