سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ
وفر 7%! اشترِ سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ بسعر 187.2 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أشاد المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، بتطور العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة، مثنياً بشكل خاص على دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية بين القيادة في شرق ليبيا وكبار المسؤولين الأمريكيين، مما يعكس تحولاً في الديناميكيات الجيوسياسية بالمنطقة.
التقى المشير حفتر يوم الخميس في مدينة بنغازي مع مسعد بولس، المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، لبحث سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة. وركز اللقاء على تعزيز التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وفقاً لتقارير موقع ليبيان ريفيو.
وتعد زيارة بولس إلى شرق ليبيا خطوة مهمة في مسار التعامل الأمريكي مع الفصائل الليبية، حيث تسعى واشنطن إلى دعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة مع الحفاظ على قنوات الحوار مع الأطراف الفاعلة الرئيسية في البلاد. وتؤكد هذه الجولة استمرار اهتمام إدارة ترامب بالشأن الليبي رغم الأولويات العالمية المتنافسة في أوكرانيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط.
شدد المشير حفتر على أهمية الدعم الأمريكي لدور الجيش الوطني الليبي في الحفاظ على الاستقرار في شرق وجنوب ليبيا، وهي المناطق التي عزز الجيش الوطني الليبي سيطرته عليها منذ عام 2019. وفي السنوات الأخيرة، وضع الجيش الوطني الليبي نفسه كقوة رئيسية لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وحظي بدرجات متفاوتة من الاعتراف والدعم الدوليين من دول تشمل مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا وفرنسا.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار نمط أوسع من التواصل الأمريكي مع الأطراف الليبية. فقد أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سابقاً مناقشات مع صدام حفتر، نجل المشير حفتر وقائد كبير في الجيش الوطني الليبي، ركزت على توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والإطار السياسي في ليبيا، وفقاً لشبكة MSN. وتظهر هذه التبادلات رفيعة المستوى إدراك واشنطن بأن إشراك جميع الأطراف في ليبيا أمر ضروري لتحقيق أي تقدم ملموس نحو المصالحة الوطنية.
لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس بقيادة رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة، والإدارة المتمركزة في الشرق والمتحالفة مع الجيش الوطني الليبي ومجلس النواب. ويستمر هذا الانقسام السياسي منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، مما أعاق مراراً الجهود المبذولة لإجراء انتخابات وطنية وإنشاء إطار دستوري دائم.
دعت الولايات المتحدة باستمرار إلى توحيد الجيش الليبي وإلى تسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. إلا أن تواصل واشنطن المتزامن مع كلا المعسكرين يعكس واقعاً معقداً، حيث يتطلب أي حل مستدام موافقة جميع مراكز القوى الرئيسية. ويبدو أن النهج الأمريكي الحالي يولي الأولوية للتقدم العملي على الالتزام الصارم بالإجراءات الدبلوماسية التقليدية.
برز مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني الأمريكي وصهر عائلة ترامب، كمحاور رئيسي للشؤون الأفريقية والعربية خلال إدارة ترامب. ويتيح وصوله المباشر إلى الرئيس قناة فريدة للقادة الليبيين الراغبين في إيصال مواقفهم إلى أعلى المستويات في الحكومة الأمريكية. وتميز الخلفية التجارية لبولس وعلاقاته الشخصية بعائلة ترامب أسلوبه الدبلوماسي عن القنوات التقليدية لوزارة الخارجية الأمريكية.
تشير إشادة المشير حفتر العلنية بالرئيس ترامب إلى توجه استراتيجي قد يعيد تشكيل موقع ليبيا على الساحة الدولية. وقد تؤدي العلاقات الأقوى بين واشنطن والجيش الوطني الليبي إلى تسريع الجهود الرامية لتوحيد القيادة العسكرية، وهو شرط أساسي لأي تسوية سياسية دائمة. وبالنسبة لليبيين العاديين، فإن نتائج هذه التحركات الدبلوماسية قد تحدد ما إذا كانت البلاد ستتجه نحو الاستقرار والأمن والتعافي الاقتصادي، أو ستبقى في دوامة الانقسام وعدم اليقين.
ويرى محللون أن استمرار الانخراط الأمريكي، خاصة عبر كبار المستشارين مثل بولس الذين يتمتعون بوصول مباشر إلى الرئيس، يوفر قناة حاسمة لتعزيز جهود السلام الليبية على أعلى المستويات. ويظل التحدي الأكبر هو ترجمة الزخم الدبلوماسي إلى تقدم ملموس على الأرض، خاصة في شكل حكومة موحدة وقيادة عسكرية واحدة وانتخابات وطنية يتمكن جميع الليبيين من المشاركة فيها بحرية.
— ليبيا برس / مكتب السياسة