خاتم التسبيح الذكي
وفر 23%! اشترِ خاتم التسبيح الذكي بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الد
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري (NHRP) اجتماعاً موسعاً مع قادة أعمال القطاع الخاص يوم الأربعاء 15 يوليو الجاري، لمناقشة آليات التمويل واستراتيجيات التنفيذ للمشاريع السكنية المتكاملة في جميع أنحاء ليبيا. يمثل الاجتماع تحولاً مهماً نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تسعى الحكومة إلى معالجة العجز الكبير في الإسكان الذي يقدر بنحو 800 ألف وحدة سكنية.
جمع الاجتماع ممثلين عن كبرى شركات البناء والتطوير العقاري والمؤسسات المالية في العاصمة طرابلس. تركزت المناقشات على آليات الاستثمار التي تسمح بتدفق رأس المال الخاص إلى مشاريع الإسكان واسعة النطاق، مع الحفاظ على الرقابة الحكومية ومعايير الجودة المطلوبة.
وأكد البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري أن الاجتماع يأتي في إطار الرؤية الأوسع لحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، لتوفير السكن الملائم للمواطنين وتعزيز التعاون المثمر مع القطاع الخاص. وشدد المسؤولون على أن الدولة وحدها لا تستطيع تحمل العبء المالي الكامل لسد فجوة الإسكان المتنامية.
تواجه ليبيا واحدة من أشد أزمات السكن حدة في شمال أفريقيا. تشير التقديرات إلى الحاجة لنحو 800 ألف منزل لتلبية الطلب الحالي، وهو رقم تضاعف على مدى عقد كامل من عدم الاستقرار السياسي ونقص الاستثمار في قطاع البناء والتشييد. وقد وضع البرنامج الوطني هدفاً طموحاً يتمثل في توفير 150 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030.
وفي سياق متصل، شهد حوار وطني منفصل عُقد في 6 يوليو تحت عنوان "دور القطاع المصرفي في تنشيط مشاريع الإسكان والتنمية الحضرية"، دعوة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إلى تنسيق العمل بين الحكومة والمصارف ومطوري القطاع الخاص. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إعادة هيكلة التمويل المصرفي لدعم الاستثمارات الإسكانية طويلة الأمد بدلاً من الإقراض التجاري قصير الأجل.
تتضمن استراتيجية إشراك القطاع الخاص مجموعة من الحوافز المصممة لجذب الاستثمارات. سيستفيد المطورون من تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي، والحوافز الضريبية لمشاريع الإسكان، والضمانات الحكومية التي تقلل من مخاطر الإقراض. في المقابل، من المتوقع أن تلتزم الشركات الخاصة بالجداول الزمنية للبناء وأهداف التسعير المناسبة للمواطنين.
وفي وقت سابق من هذا العام، وتحديداً في أبريل 2026، فتح البرنامج الوطني باب التسجيل أمام شركات البناء والتطوير العقاري للمشاركة في المشاريع الجديدة والمشاريع المتعثرة الموروثة من السنوات السابقة. ولاقت حملة التسجيل اهتماماً واسعاً من الشركات الليبية والعالمية، مما يعكس ثقة السوق في توجهات البرنامج.
على الرغم من الخطط الطموحة، لا تزال هناك عقبات كبيرة. فالنزاعات على ملكية الأراضي، والتأخيرات البيروقراطية، والمخاوف الأمنية في بعض المناطق، لا تزال تعيق أعمال البناء واسعة النطاق. كما أن القطاع المصرفي، رغم حرصه على المشاركة، يحتاج إلى إصلاحات تنظيمية لتقديم قروض عقارية طويلة الأجل وبأسعار معقولة لكل من المطورين ومشتري المنازل.
وأشار البرنامج الوطني للإسكان إلى أنه سيعقد سلسلة من اجتماعات المتابعة لوضع اللمسات الأخيرة على الأطر القانونية والمالية للشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتشير المصادر إلى أن المشاريع التجريبية يمكن أن تنطلق في بلديات مختارة قبل نهاية عام 2026، على أن يتم تسليم الوحدات الأولى بحلول منتصف عام 2028 إذا تم تجاوز العقبات التمويلية والتنظيمية.
إن حل أزمة الإسكان يحمل في طياته آثاراً اقتصادية أوسع نطاقاً. فالبناء قطاع كثيف العمالة، ويمكن لبرنامج إسكان مستدام أن يولد عشرات الآلاف من فرص العمل في جميع أنحاء ليبيا، تشمل المهندسين المعماريين والمهندسين والحرفيين المهرة وموردي المواد. كما أنه من شأنه تحفيز الطلب على مواد البناء المنتجة محلياً، مما يدعم الصناعة الوطنية.
ويؤكد مراقبون دوليون أن التنفيذ الناجح لاستراتيجية البرنامج الوطني القائمة على إشراك القطاع الخاص يمكن أن يكون نموذجاً يُحتذى به لإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع في قطاعات أخرى، تشمل البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد