قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اختتمت اللجنة الليبية الإيطالية المشتركة أعمالها في طرابلس بعد يومين من الاجتماعات الفنية المكثفة التي ناقشت التعاون العسكري بين البلدين. وُقعت الاتفاقية في 13 يونيو 2026، وتُمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية بين ليبيا وإيطاليا. تتضمن المذكرة الموقعة حزمة شاملة من برامج التدريب المشتركة وإعادة التأهيل المصممة لتعزيز المؤسسة العسكرية الليبية ورفع جاهزيتها التشغيلية.
شملت المفاوضات طيفاً واسعاً من مجالات التعاون الدفاعي. فيما يلي أبرز النتائج:
تستند هذه الاتفاقية إلى تاريخ طويل من التعاون العسكري بين ليبيا وإيطاليا. في ديسمبر 2020، وقّع وزير الدفاع الإيطالي لوتشي غويريني ونظيره الليبي صلاح الدين النمروش اتفاقية دفاعية في روما شملت التدريب العسكري والمرافق الطبية. وفي سبتمبر 2025، أرسلت حكومة الوحدة الوطنية الليبية نائب وزير الدفاع عبد الصالح الزوبي إلى روما لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو، ركزت على تعزيز الروابط الدفاعية الثنائية والتنسيق التشغيلي. تُمثل المذكرة الأخيرة أبرز النتائج الملموسة لهذه الجهود الدبلوماسية المستمرة.
بالنسبة لليبيا، تُعالج هذه الاتفاقية واحداً من أكثر التحديات إلحاحاً: مهنية وتوحيد قواتها المسلحة. منذ 2011، ظلت المؤسسة العسكرية الليبية مجزأة، مع عمل كتائب ومليشيات مختلفة تحت هياكل قيادية متعددة. جعلت حكومة الوحدة الوطنية من أولوياتها دمج هذه القوات تحت قيادة موحدة، ويُعد الدعم التدريبي الإيطالي عنصراً حاسماً في تلك الاستراتيجية. أظهر تمرين "فلينت لوك 2026" في أبريل الماضي — حيث تدربت قوات الليبية المشتركة مع قوات الخاصة الإيطالية في تمارين إطلاق نار حي — الفوائد الملموسة لهذه الشراكة. مع استمرار المشاركة الإيطالية، تقترب ليبيا من بناء جيش متماحك ومحترف قادر على تأمين أراضيه.
تحمل الشراكة العسكرية الليبية الإيطالية أيضاً أهمية أوسع لأمن البحر المتوسط. لإيطاليا مصلحة مباشرة في استقرار ليبيا، نظراً لطرق الهجرة عبر المتوسط المركزي وأهمية إمدادات النفط الليبي لأسواق الطاقة الأوروبية. جيش ليبي أقوى وأكثر مهنية يعني سيطرة أفضل على الحدود وعمليات أكثر فعالية لمكافحة الإرهاب وقدرة أكبر على إدارة الهجرة غير النظامية — وهي كلها أولويات روما والاتحاد الأوروبي الأوسع. تُشير الاتفاقية إلى أن كلا البلدين ينظران إلى مصالحهما الأمنية باعتبارها مترابطة بعمق.
تفتح المذكرة الموقعة الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون العملي. من المتوقع أن يبدأ تنفيذ برامج التدريب المشتركة في الأشهر المقبلة، مع عمل مستشارين عسكريين إيطاليين مباشرة مع الوحدات الليبية. ستستمر اللجنة المشتركة في الاجتماع بانتظام لتقييم التقدم وتحديد مجالات جديدة للتعاون. بالنسبة لليبيين، توفر هذه الشراكة مساراً موثوقاً نحو مستقبل أكثر استقراراً وأمناً — مستقبل مبني على التعاون الدولي والقوة المؤسسية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن