فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة
وفر 9%! اشترِ فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة بسعر 274.95 د.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن مصرف ليبيا المركزي ضخ أكثر من 1.2 مليار دولار من العملة الصعبة للبنوك التجارية، في أكبر عملية تدخل منفردة خلال العام الحالي، لمعالجة أزمة شح الدولار المستمرة ولجم صعود أسعار الصرف في السوق الموازية التي أنهكت ميزانيات الأسر والشركات على حد سواء.
وفق تقرير نشرته «ليبيا هيرالد» في 30 يونيو، تستهدف الخطوة إعادة بناء احتياطيات البنوك التجارية المنهكة، وتقليص الفجوة المتسعة بين السعر الرسمي للدولار (6.12 دينار) وسعر السوق الموازية الذي بلغ 6.85 دينار في أواخر يونيو، بفارق يتجاوز 12%.
نقل الصحفي إبراهيم السنوسي عن مصادر في المصرف المركزي تأكيدها توزيع المبلغ على المصارف الكبرى خلال الأسبوع الماضي، مع أولوية لتمويل واردات الأدوية، والسلع الغذائية الأساسية، والمدخلات الصناعية التي تحتاجها المصانع المحلية لاستمرار الإنتاج.
يأتي هذا التدخل بعد فشل إجراءات سابقة — أبرزها تعديل رسوم الصرف الأجنبي في فبراير، وإصلاحات اعتمادات الاستيراد في مارس — في كبح جماح السوق الموازية. ويلاحظ المحللون أن المبلغ المُضخ يتجاوز إجمالي مبيعات المركزي من العملة الصعبة في شهري أبريل ومايو مجتمعين، ما يعكس إلحاحاً متصاعداً تزامناً مع طلب موسمي متأخر وتأخر إيرادات النفط.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن تراكم طلبات الاستيراد المؤجلة، إضافة إلى طلبات موسم العمرة والحج، فاقم الضغط على المعروض من الدولار في الأشهر الأخيرة، ما جعل التدخل الكبير ضرورة لا خياراً.
لا يزال وضع ليبيا من العملة الصعبة مربوطاً بصادرات النفط التي توفر أكثر من 95% من عائدات النقد الأجنبي. وأدت اضطرابات الإنتاج في حقلي الشرارة والفيل خلال أبريل إلى تراجع يقدر بنحو 180 ألف برميل يومياً، ما قيد قدرة المركزي مباشرة على توفير الدولار للسوق.
ووفقاً لتقرير «المرصد الاقتصادي لليبيا» الصادر عن البنك الدولي في أبريل 2026، فإن سياسة التقنين التي ينتهجها المصرف المركزي — بحصر العملة الصعبة في الواردات الأساسية — خلقت عجزاً هيكلياً سنوياً يقدر بنحو 800 مليون دولار. والمعالجة الحالية لا تغطي إلا جزءاً من هذا التراكم.
ويحذر محللو البنك الدولي من أن استمرار التقلبات في إنتاج النفط دون وجود صندوق سيادي موحد يمتص الصدمات، سيبقي الاقتصاد الليبي عرضة لدورات متكررة من نقص السيولة وضغط الصرف.
أكد مسؤولون في مصرف الجمهورية، ومصرف الصحراء، ومصرف الوحدة تحسن توافر الدولار لعمليات العملاء بعد التخصيص الجديد. وقال مسؤول كبير في مصرف الجمهورية، طالباً عدم ذكر اسمه، إن المصرف تسلم كامل حصته المطلوبة للمرة الأولى منذ يناير الماضي.
أشار المركزي إلى إمكانية ضخ دفعات إضافية حال تعافي إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، علماً أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 1.05 مليون برميل وفق أرقام المؤسسة الوطنية للنفط الصادرة في 25 يونيو.
رغم الراحة الآنية التي يوفرها التدخل، يحذر خبراء الاقتصاد من أن الحلول المستدامة تظل غائبة. وأبرزت «مجموعة الأزمات الدولية» في إحاطة أكتوبر 2024 أنه دون حوكمة مالية موحدة بين الإدارتين الشرقية والغربية، ستظل التدخلات النقدية مجرد مسكنات وقتية.
لا يزال إقرار البرلمان للميزانية العامة معطلاً، وغياب صندوق ثروة سيادية موحد يقوض أي إدارة متوقعة للعملة الصعبة. ومجلس إدارة المصرف المركزي، المنقسم بين طرابلس وبنغازي منذ 2014، لم يتوصل بعد إلى إطار نقدي منسق.
وتبقى العبرة في قدرة الأطراف السياسية على تجاوز الخلافات وتفعيل المؤسسات الاقتصادية الموحدة، فبدون ذلك ستتكرر أزمات السيولة وتظل الحلول الجزئية هي القاعدة لا الاستثناء.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد