قطاعة اليدوية للخضراوات 4 في 1
وفر 35%! اشترِ قطاعة اليدوية للخضراوات 4 في 1 بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متو
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلقت السلطات الليبية تحقيقًا رسميًا يوم الجمعة ردًا على انتشار مقطع فيديو يوثق تنفيذ حكم قضائي بجلد امرأة بعد 100 جلدة في مدينة سبها جنوب ليبيا. وأثار الحادث موجة عالية من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعت منظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية.
وأكدت السلطات أن التحقيق يشمل جميع الأطراف المتورطة في العملية، بما في ذلك القضاة والشرطة الذين نفذوا الحكم. وتواصلت التغطية الإخبارية للواقعة عبر وسائل الإعلام العربية، مُبرزةً تعقيدات النظام القانوني الليبي وتحديات تطبيق العدالة في ظل الانقسام السياسي.
وقع تنفيذ الحكم في إحدى المناطق العامة بمدينة سبها، التي تُعد من أكثر المدن أمانًا في جنوب ليبيا، لكنها مُعرضة لتوترات متكررة بين الفصائل المتنازعة. وحسبت وكالة أنباء EAN ليبيا، فإن المرأة كانت محكومًا على ذريعة الزنا بعد إدانتها في قضية جنائية، وقد تم تنفيذ الحكم وفقًا لأحكام المحكمة الجنائية بمحكمة الاستئناف بسبها.
وأفادت قناة العربية أن الفيديو الذي انتشر أثار ذعر الناس، يُظهر 100 جلدة نفذت بشكل علني على يد عناصر أمنية، بعد أن توفت المرأة نتيجة لجراحات طاحنة. وقد زارت مصادر محلية الموقع الجنائي للواقعة، مُشيرة إلى أن الخطوات الأمنية اتخذت بعد توثيق الحادث.
من جهته، أعلنت إدارة التحقيق في الشرطة القضائية أن الفحص يتضمن مراجعة إجراءات التنفيذ والتحقق من توافقها مع القوانين الجنائية، بالإضافة إلى مراجعة الشهادات الصحية الخاصة بالضحية. وتُشير التحقيقات إلى أن الحادثة قد تكون نتيجة لأخطاء في تنفيذ الحكم أو تسييسه من قبل جهات مختلفة.
انتشر الفيديو على منصات التواصل مثل تويتر وفيسبوك، حيث تجاوز عدد المشاهدات مليونين، مع تركيز جدل حول طبيعة العقوبة ومدى احترامها لحقوق الإنسان. ودعا مركز الفيديو للحقوق الإنسانية إلى محاسبة المسؤولين، مُحذرًا من أن مثل هذه الواقعات تُضر بمبادئ الدولة القانونية.
وأشارت مصادر متخصصة في القانون الجنائم الليبي إلى أن العقوبة البدنية قد تكون مُطبقة بشكل خاطئ، أو أن الإجراءات لم تتخذ بما يكفي لحماية المتهمة. وتحدثت عدة منظمات حقوقية لينتقاد الواقعة، داعية الحكومة إلى إعادة النظر في أسلوب العدالة التقديرية.
تقع سبها في قلب الصحراء الليبية، وهي مدينة تُعرف بتنوع سكانها وتاريخها العريق المعقّد. وفي ظل استمرار النزاعات بين الفصائل المتنازعة على السلطة، أصبحت مثل هذه الواقعات نداءً للحصول على آفاق أوسع للحقوق والكرامة الإنسانية. وقد أرسلت بعثات دبلوماسية دولية إلى طرابلس للتعاون في التحقيق، مُشترشةً حول ضرورة محاسبة الجانيين دون تحيز.
وفي ظل سياق التوترات الأمنية، أصبحت وقائع مثل هذه مثار لتساؤلات حول مدى القدرة القضائية على فرض العدالة بين الناس. وتستمر جهود الوكالات الليبية في مراقبة التطورات، مع دعوات متكررة من قبل الجامعة العربية إلى اتخاذ إجراءات وقائية.
تُظهر الواقعة أن القطاع القضائي في ليبيا يواجه تحديات كبيرة، سواء من حيث الشفافية أو الكفاءة أو الالتزام بالمعايير الدولية. ويأتي التحقيق الجديد ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها مؤسسات دولية لتعزيز الآلية القضائية النزيثة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار