جهاز تنظيف الأسنان بالماء
وفر 48%! اشترِ جهاز تنظيف الأسنان بالماء بسعر 167.04 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلقت السلطات الأمنية الليبية حملة شاملة تستهدف إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت إدارة المباحث الجنائية من تحديد هوية الأفراد الذين يقفون وراء صفحات متهمة بنشر الشائعات والتحريض. وتأتي هذه العملية، التي نشرتها حصرياً «عين ليبيا» يوم الخميس، وسط قلق متزايد من استخدام وسائل التواصل كأداة للتضليل وخطاب الكراهية والأنشطة الإجرامية في جميع أنحاء البلاد.
في إنجاز أمني لافت، كشفت المباحث الجنائية عن هوية مدير إحدى صفحات التواصل الاجتماعي المتهمة بنشر معلومات كاذبة ومحتوى تحريضي في مدينة مصراتة. يُعد هذا التحقيق جزءاً من جهد أوسع تبذله أجهزة إنفاذ القانون الليبية لملاحقة الحسابات التي تستغل المنصات الرقمية لنشر الفوضى وتقويض النظام العام.
تعكس الحملة الأمنية تركيز الحكومة الليبية المتزايد على الجرائم الإلكترونية والمساءلة الرقمية. فمنصات التواصل في ليبيا كثيراً ما استُخدمت لنشر شائعات أدت إلى أعمال عنف وصراعات قبلية واضطرابات اجتماعية. وقد أشارت السلطات إلى أن هذه الحملة ستستمر وتتوسع لتشمل جميع مناطق البلاد.
شهدت ليبيا تصاعداً في الجرائم المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، تشمل نشر الأخبار المزيفة، والتحريض على العنف، وخطاب الكراهية ضد المهاجرين والأقليات، والاحتيال، والتشهير. وقد سمح غياب إطار قانوني راسخ وآليات إنفاذ فعالة للعديد من الجناة بالإفلات من العقاب.
تستهدف الحملة الحالية عدة فئات من الانتهاكات: الصفحات التي تنشر أخباراً كاذبة بهدف زعزعة الاستقرار، والحسابات التي تحرض على الكراهية ضد فئات معينة، والملفات الشخصية المتورطة في عمليات النصب والاحتيال المالي، وتلك التي تروج لأنشطة غير قانونية. وأكد مسؤولون أمنيون أن الحملة تستند إلى معلومات استخباراتية وتعتمد على أشهر من الرصد وجمع الأدلة.
يكافح النظام القانوني الليبي لمواكبة التطور السريع للاتصالات الرقمية. فرغم أن القوانين الحالية تجرّم التشهير والتحريض، فإن إنفاذها ظل غير متسق بسبب المشهد الأمني المجزأ والقدرات الفنية المحدودة في مجال التحليل الرقمي الجنائي.
تعمل الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات على تعزيز قدرات الأمن السيبراني في البلاد، بما في ذلك تدريب المحققين على جمع الأدلة الرقمية وتحليلها. وقد دعا الشركاء الدوليون، ومن بينهم الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، إلى التصدي لخطاب الكراهية عبر الإنترنت، لا سيما ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا.
بينما لاقت الحملة ترحيباً من ليبيين كثر محبطين من الفوضى الرقمية، دعت منظمات حقوق الإنسان السلطات إلى ضمان احترام الحملة لحرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة. فالخط الفاصل بين مكافحة النشاط الإجرامي وقمع المعارضة المشروعة يظل مصدر قلق في البيئة السياسية الليبية الحساسة.
ودعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إلى الشفافية في تنفيذ الحملة، مؤكدة أن أي قيود على المنصات الرقمية يجب أن تكون قانونية وضرورية ومتناسبة. وأكدت السلطات أن الحملة تستهدف فقط من يسيئون استخدام المنصات لأغراض إجرامية، وليس التعبير السياسي المشروع.
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً معقداً في المجتمع الليبي. فمن جهة، كانت هذه المنصات حيوية لصحافة المواطن وكشف الفساد وتنظيم الإغاثة الإنسانية. ومن جهة أخرى، تم استغلالها لتضخيم التوترات القبلية ونشر الدعاية في زمن الحرب وتنسيق الأنشطة الإجرامية.
تمثل الحملة الحالية الجهد الأكثر تنسيقاً من نوعه الذي تبذله السلطات الليبية لمعالجة الجانب المظلم من الاتصال الرقمي. سيتوقف نجاحها على استمرارية الإنفاذ في جميع المناطق، والتعاون مع شركات التكنولوجيا الدولية، وتطوير إطار قانوني واضح يوازن بين الاحتياجات الأمنية والحقوق الأساسية للمواطنين.
— ليبيا برس / مكتب الأمن