كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء
وفر 6%! اشترِ كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء بسعر 189.6 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أبدى ما يقارب 78 نائباً في مجلس النواب الليبي دعمهم الواضح للمبادرة الأمريكية الرامية إلى توحيد المؤسسات الحكومية المنقسمة في ليبيا، في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول محتملة في الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عقد. يأتي هذا التأييد في وقت لا تزال فيه الدولة الأفريقية الشمالية تعاني من التشرذم المؤسسي بعد مرور أكثر من 13 عاماً على سقوط نظام القذافي. ويُعد هذا التطور مؤشراً على تجدد الاهتمام الدولي بالمسار السياسي الليبي، ويمنح بصيص أمل لملايين الليبيين المتطلعين إلى الاستقرار والسلام.
عاشت ليبيا سنوات طويلة من الانقسام السياسي، حيث تنافس إدارتان متوازيتان على الشرعية والسيطرة على موارد البلاد النفطية الهائلة. يعمل المجلس الرئاسي بقيادة رئيسه محمد المنفي إلى جانب حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة على ردم الهوة بين الفصائل الشرقية والغربية. غير أن التقدم ظل بطيئاً، والمشهد السياسي لا يزال يعاني من تصدعات عميقة. وتمثل المبادرة الأمريكية واحدة من أكثر الجهود الدولية تنسيقاً لإخضاع المؤسسات الليبية المتنافسة لسلطة موحدة واحدة معترف بها دولياً.
وقد اعترف عضو المجلس الرئاسي موسى كوني مؤخراً بعمق الانقسامات الليبية، مشيراً إلى ما يجمع الليبيين اليوم هو "فقط جواز السفر والعلم". ويعكس هذا التقييم الصريح مدى إلحاح الدفع الدبلوماسي الحالي والحاجة إلى تسوية سياسية شاملة تعالج الأسباب الجذرية لتشرذم البلاد. يُذكر أن حكومة الوحدة الوطنية القائمة في طرابلس حصلت على ثقة البرلمان في مارس 2021، بينما لا تزال حكومة أخرى تعمل من شرق البلاد.
أثارت المبادرة الأمريكية تفاؤلاً حذراً لدى السياسيين والمواطنين الليبيين على حد سواء. وأكد عضو المجلس الرئاسي موسى كوني خطورة الوضع الراهن، مشيراً إلى أن ليبيا لا تزال بلداً منقسماً بعمق. وقال كوني: "ليبيا بلد منقسم، وما يجمع الليبيين هما فقط جواز السفر والعلم"، داعياً إلى مصالحة حقيقية ووحدة مؤسسية فعلية. وتعكس تصريحاته شعوراً أوسع لدى الليبيين الذين سئموا من حالة عدم اليقين السياسي والمعاناة الاقتصادية المطولة.
كما علّق مراقبون دوليون على أهمية هذا التطور، حيث أشارت مجموعة الأزمات الدولية سابقاً إلى أن مسار ليبيا نحو الاستقرار يتطلب حكومة موحدة قادرة على تقديم الخدمات الأساسية وتنظيم الانتخابات وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. وتتماشى المبادرة الأمريكية الحالية مع هذه التوصيات ويمكن أن تشكل حافزاً لإحراز تقدم سياسي ملموس.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، يحمل احتمال تشكيل حكومة موحدة تداعيات عميقة. فقد أدت سنوات الانقسام السياسي إلى تآكل الخدمات العامة وارتفاع معدلات التضخم وخلق بيئة من انعدام الأمن في مختلف أنحاء البلاد. ويمكن لإدارة موحدة أن تمهد الطريق لإجراء الانتخابات الوطنية المؤجلة منذ سنوات، وإعادة إعمار البنية التحتية الحيوية، والتوزيع العادل للثروة النفطية الليبية. ويبدو أن المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، يدرك أن استقرار ليبيا ليس شأناً داخلياً فحسب، بل هو ضرورة إقليمية وعالمية، نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد ودورها في ملفات الهجرة وأسواق الطاقة ومكافحة الإرهاب.
رغم أن تأييد البرلمان للمبادرة الأمريكية يُعد خطوة إيجابية، إلا أن تحديات جسيمة لا تزال قائمة. فالتنافسات المتجذرة والفصائل المسلحة والمصالح الأجنبية المتباينة تواصل تعقيد المشهد السياسي الليبي. ومع ذلك، يوفر التوافق المتنامي بين أعضاء البرلمان أساساً يمكن البناء عليه للتوصل إلى تسوية دائمة. وستكون الأسابيع القادمة حاسمة مع عمل الأطراف الليبية، بدعم من الشركاء الدوليين، على تحويل هذا الزخم السياسي إلى إجراءات ملموسة على الأرض. ولقراء ليبيا برس، هذه قصة تستحق المتابعة الدقيقة — فمستقبل ليبيا قد يتوقف على ما سيحدث في المرحلة المقبلة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة