قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرابلس — 15 يوليو 2026 — تستعد وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية لإقامة الحفل الختامي للموسم العاشر من مبادرة "تحدي القراءة العربي"، التي شهدت مشاركة واسعة بلغت 56 ألف طالب وطالبة من مختلف أنحاء ليبيا. ومن المقرر أن يُقام الحفل يوم السبت 18 يوليو الجاري على مسرح كلية العلوم بجامعة طرابلس، حيث سيُتوج بطل ليبيا في المسابقة الأبرز على مستوى العالم العربي.
يُعد تحدي القراءة العربي أكبر مبادرة تربوية من نوعها في المنطقة العربية، وقد حققت نسختها الليبية الثالثة مشاركة لافتة. ووفقاً لوزارة التربية والتعليم، نجح 1,700 طالب في استكمال متطلبات البرنامج بالكامل، والتي تشمل قراءة وتلخيص 50 كتاباً لكل طالب، فيما قرأ طلاب فئة ذوي الهمم 25 كتاباً وفق المعايير المخصصة لهم.
تتبع المسابقة نظاماً تصفياتياً دقيقاً متعدد المراحل، يبدأ من مستوى المدارس، ثم ينتقل إلى مكاتب المراقبات التعليمية، وصولاً إلى التصفيات النهائية على مستوى المناطق التعليمية. ويتم تقييم الطلاب بناءً على الفهم والتحليل والقدرة على عرض أهم ما استفادوه من كل كتاب.
عقدت الإدارة العامة للنشاط المدرسي، الاثنين الماضي، اجتماعاً موسعاً برئاسة مدير عام الإدارة سالم بوعيشة، وبحضور المنسق الوطني للمبادرة الدكتور علي قنون، ورؤساء اللجان التنفيذية، لمراجعة الاستعدادات النهائية وضمان جاهزية جميع اللجان المشرفة على الحفل.
وشملت المناقشات جميع الترتيبات اللوجستية، بما في ذلك التنسيق الإعلامي والنقل والإقامة وبروتوكولات استقبال الوفود القادمة من مختلف المناطق التعليمية في ليبيا. وأكدت اللجان أن الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيداً للانطلاق في النهائي الكبير.
وقال الدكتور علي قنون لوكالة الأنباء الليبية (وال): "التحضيرات تسير وفق الخطط الموضوعة ونحن في المراحل النهائية لإعلان النتائج وتكريم الفائزين في الحفل الختامي".
تأهل عشرة طلاب — واحد من كل منطقة من المناطق التعليمية العشر في ليبيا — إلى النهائيات الوطنية. وإلى جانبهم، سيكرم ستة طلاب من فئة ذوي الهمم تقديراً لإنجازاتهم المتميزة. وسيُتوّج الطالب الأول بطلاً لليبيا في تحدي القراءة العربي.
كما سيشهد الحفل تكريم المدرسة المتميزة، والمشرف المتميز، والمراقبة التعليمية المتميزة، تقديراً للجهود الاستثنائية في تعزيز ثقافة القراءة طوال الموسم.
وسيمثل المتأهلون العشرة ليبيا في النهائيات الدولية لتحدي القراءة العربي، التي تستضيفها دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر أكتوبر المقبل. وهناك، سيتنافسون مع نخبة من القراء المتميزين من جميع أنحاء العالم العربي على اللقب الإقليمي المرموق.
انطلقت مبادرة تحدي القراءة العربي تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء، لتصبح واحدة من أكثر المبادرات التعليمية تأثيراً في المنطقة. وتهدف إلى غرس حب القراءة في نفوس الشباب العربي، وتطوير مهارات التفكير النقدي، واكتشاف المواهب الأدبية والفكرية.
وتعكس المشاركة الليبية المتزايدة في هذه المبادرة التزاماً حقيقياً بإحياء ثقافة القراءة بين الأجيال الناشئة، وسط تحديات متعددة تواجه القطاع التربوي في البلاد. ويؤكد مراقبون أن هذه المسابقات تسهم في بناء جيل قادر على الإبداع والتحليل، بعيداً عن أنماط التعليم التقليدية.
أشار الدكتور قنون إلى أن انطلاقة الموسم الحالي تأخرت حتى شهر فبراير 2026 بسبب إجراءات تنظيمية، مقارنة بالموسم السابق الذي بدأ في نوفمبر. وقد أثر هذا التأخير على العدد الإجمالي للمشاركين، لكنه أكد في الوقت نفسه أن عدد الطلاب الذين استكملوا متطلبات القراءة شهد ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس تحسناً في مستوى الالتزام والجدية بين المشاركين.
وقال قنون: "رغم التأخير في البداية، فإن جودة المشاركة تحسنت بشكل كبير. نحن نشهد طلاباً أكثر استعداداً وإشرافاً أكثر فعالية من المدارس المشاركة. ونتطلع إلى مشاركة أوسع في المواسم المقبلة".
وأشادت وزارة التربية والتعليم بجهود اللجان الإشرافية في تدريب وتأهيل المشاركين طوال الموسم، وأعربت عن تفاؤلها بتوسيع نطاق البرنامج في السنوات المقبلة ليشمل عدداً أكبر من الطلاب في جميع مدن ومناطق ليبيا، بما يعزز مكانة القراءة والاطلاع في المجتمع الليبي.
— ليبيا برس / مكتب التربية