قطاعة خضراوات متعددة الوظائف 9 في 1 مع سلة تصفية
وفر 24%! اشترِ قطاعة خضراوات متعددة الوظائف 9 في 1 مع سلة تصفية بسعر 186.24 د.ل
🛒 تسوق الآن
Libya Press
سجّلت وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية 106 شركة أجنبية جديدة ومشاريع مشتركة خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر واضح على تعافي ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الليبية. وتُظهر البيانات الصادرة مطلع هذا الشهر، وفق ما وصفه محللون اقتصاديون، عودة محسوبة ولكنها ذات دلالة قوية لاهتمام رؤوس الأموال الأجنبية بالاستثمار في ليبيا.
وتتنوع التسجيلات الجديدة بين قطاعات عدة، أبرزها البناء والتشييد، وخدمات الطاقة، والاتصالات، والخدمات اللوجستية — وهي المجالات التي تشتد فيها الحاجة إلى الخبرات الأجنبية ورؤوس الأموال في ظل مساعي ليبيا لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
يُعد الإطلاق المرتقب لأول منصة تسجيل إلكترونية للشركات الأجنبية في ليبيا حجر الزاوية في هذا التطور. ومن المقرر أن تنطلق المنصة في أغسطس 2026، بعد أن طورتها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف تبسيط الإجراءات البيروقراطية التي كانت تشكل عقبة أمام المستثمرين لسنوات.
وأفاد مسؤولون في الوزارة، نقلت عنهم صحيفة صحيفة ليبيا هيرالد، أن النظام الإلكتروني الجديد سيتيح للمستثمرين الأجانب تقديم الطلبات وتحميل الوثائق ومتابعة الموافقات بالكامل عبر الإنترنت، مما سيُقلص مدة المعالجة من أشهر إلى أسابيع فقط. ومن المتوقع أن تغطي المنصة تسجيل الشركات وترخيص الفروع وتفويض المشاريع المشتركة ضمن نافذة رقمية موحدة.
تأتي الزيادة الملحوظة في التسجيلات عقب سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت منذ أواخر عام 2024، أبرزها تبسيط قواعد الملكية الأجنبية بموجب المرسوم رقم 944، وتحسينات نظام السجل التجاري. وتعمل وزارة الاقتصاد بشكل مكثف مع غرف التجارة الأجنبية ووكالات ترويج الاستثمار لتسويق الفرص الاستثمارية المتجددة في ليبيا.
تشمل القطاعات الرئيسية الجاذبة للاستثمار الأجنبي:
ورغم الأرقام المشجعة، يحذّر المحللون من أن بيئة الاستثمار في ليبيا لا تزال تواجه عقبات هيكلية. لا تزال تقلبات أسعار الصرف، وتجزؤ النظام المصرفي، والاضطرابات الأمنية المحدودة في بعض المناطق، تؤثر على تقييمات المخاطر للشركات الأجنبية الراغبة في الدخول إلى السوق الليبية.
ويواصل مصرف ليبيا المركزي جهوده لتوحيد أسعار الصرف وتحسين وصول الشركات الأجنبية إلى خطابات الاعتماد، لكن التقدم لا يزال متفاوتاً. كما تشير الشركات الأجنبية باستمرار إلى غياب إطار قانوني موحد لحل نزاعات الاستثمار باعتباره أحد أبرز التحديات المستمرة.
ومع ذلك، فإن التسجيلات الجديدة البالغ عددها 106 خلال ستة أشهر فقط تمثل تقدماً لافتاً مقارنة بـ 140 تسجيلاً سُجلت خلال عام 2025 بأكمله، مما يؤكد مساراً تصاعدياً واضحاً في ثقة المستثمرين.
في ظل تنافس دول الجوار مثل تونس ومصر على استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، تبرز الميزة النسبية لليبيا في ثرواتها الطبيعية غير المستغلة وموقعها الاستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط. ومن شأن منصة التسجيل الإلكتروني الجديدة أن تمكّن ليبيا من المنافسة بقوة أكبر عبر خفض الحواجز الإدارية التي طالما أعاقت المستثمرين الأجانب من الفئة الصغيرة والمتوسطة.
وأعلنت وزارة الاقتصاد أنها تعتزم مواصلة الإصلاحات الرقمية، من خلال نظام موحد لتقديم الإقرارات الضريبية وآلية إلكترونية لحل المنازعات الاستثمارية، متوقعة إطلاقها بحلول منتصف عام 2027.
وتأتي بيانات تسجيل الشركات الأجنبية في وقت بدأت فيه المؤسسات المالية الدولية إعادة تقييم ملف المخاطر في ليبيا. وأشار أحدث تقرير للمرصد الاقتصادي الليبي الصادر عن البنك الدولي إلى أن تحسّن الأوضاع الأمنية في الغرب والجنوب، إلى جانب استئناف الحوار السياسي، يسهم في خلق بيئة أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ لممارسة الأعمال التجارية.
وبالنسبة للمواطنين الليبيين، فإن تدفق الاستثمار الأجنبي يعني خلق فرص عمل جديدة، ونقل المهارات، وتحسين الوصول إلى السلع والخدمات. ومن المتوقع أن يستوعب قطاع البناء وحده آلاف العمال مع انطلاق مشاريع البنية التحتية المدعومة باستثمارات خارجية في طرابلس وبنغازي ومصراتة.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد