جل استحمام بيوتي سيستم معطر 500 مل
وفر 27%! اشترِ جل استحمام بيوتي سيستم معطر 500 مل بسعر 252.29 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد وزير التخطيط الليبي محمد يوسف الزيداني، يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، اجتماعاً محورياً مع رئيس الهيئة الوطنية للتخطيط العمراني الدكتور أحمد المختار التومي، في مقر الوزارة بالعاصمة طرابلس. تركزت المناقشات رفيعة المستوى حول تنفيذ خطة وطنية شاملة لمعالجة الأوضاع الحضرية المتدهورة في عدد من المدن الليبية.
يمثل هذا الاجتماع خطوة جوهرية نحو تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (719) لسنة 2024، الذي قضى بإعادة تنظيم هيئة التخطيط العمراني ووضع استراتيجية حضرية وطنية متكاملة لمرحلة إعادة الإعمار في ليبيا.
تهدف الخطة الوطنية المقترحة إلى معالجة عقود من الزحف العمراني العشوائي، والمخططات الرئيسية التي تجاوزها الزمن، والعجز في البنية التحتية التي تعاني منها المدن الليبية منذ عام 2011. وأفادت مصادر رسمية بأن الخطة تركز على التنمية الحضرية المستدامة، وتحسين الخدمات العامة، والإصلاح التنظيمي في قطاع التخطيط.
عانى المشهد الحضري في ليبيا من الإهمال المنهجي والتفتت المؤسسي لأكثر من عقد كامل. أدى غياب سلطة تخطيط موحدة إلى قرارات متناقضة في تقسيم المناطق، وانتشار البناء غير القانوني، وضغط هائل على البنية التحتية العامة. ففي العاصمة طرابلس وحدها، تشير تقارير التنمية الحضرية إلى أن المناطق السكنية غير المخططة تمثل نحو 40% من المساحة الحضرية للمدينة.
أنشئت الهيئة الوطنية للتخطيط العمراني، التي أعيد تشكيلها بموجب القرار رقم (719) لسنة 2024، خصيصاً لمعالجة هذه الإخفاقات الهيكلية. ويُعد تعيين الدكتور أحمد المختار التومي على رأس الهيئة إشارة واضحة إلى نية الحكومة في مركزية الإدارة الحضرية تحت قيادة فنية مختصة مع تفويض إصلاحي محدد.
استعرض المسؤولان خلال جلسة الأربعاء مشاريع الهيئة الجارية، وقاما بتقييم الوضع الراهن للتخطيط الحضري في جميع البلديات الليبية. وحددت المناقشات الاختناقات الحرجة في مرحلة التنفيذ، واقترحت حلولاً ملموسة لتسريع وتيرة العمل.
وأكد الوزير الزيداني دعم وزارة التخطيط الكامل لأجندة الإصلاح التي تتبناها الهيئة الوطنية للتخطيط العمراني، مشدداً على أن التنمية الحضرية تمثل حجر الزاوية في استراتيجية التعافي الاقتصادي الأوسع في ليبيا. ونقل المسؤولون الحاضرون عن الوزير قوله: "إن التخطيط الحضري المنظم لا يتعلق فقط بالمباني والطرق، بل بإنشاء مجتمعات حيوية ومستدامة قادرة على دفع النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي".
من جانبه، عرض الدكتور التومي خارطة طريق الهيئة للأشهر الـ12 المقبلة، والتي تتضمن تقييماً سريعاً للمدن ذات الأولوية، وصياغة مخططات رئيسية محدثة، وإطلاق آليات للتشاور العام لضمان مشاركة المجتمع المحلي في عملية التخطيط.
رغم الإرادة السياسية التي أظهرها الاجتماع، لا تزال هناك عقبات كبيرة في طريق الإصلاح. يواجه قطاع التخطيط الحضري في ليبيا قيوداً تمويلية، ونقصاً حاداً في المخططين الحضريين المؤهلين، فضلاً عن التحدي المعقد المتمثل في التوفيق بين لوائح التخطيط الرسمية وأنماط الاستيطان غير الرسمية الراسخة في كثير من المناطق.
كما تؤدي الظروف الأمنية في بعض المناطق إلى تعقيد أعمال التقييم الميداني والتنفيذ. غير أن الوزارة والهيئة الوطنية للتخطيط العمراني أعربتا عن ثقتهما في أن النهج المرحلي — الذي يبدأ بالمدن ذات الظروف الأمنية والإدارية الأكثر ملاءمة — يمكن أن يبني زخماً كافياً لإصلاح أوسع.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن الخطة الوطنية رسمياً في الأشهر المقبلة، مع تفاوت الجداول الزمنية للتنفيذ من بلدية إلى أخرى بناءً على الظروف المحلية وتوافر الموارد.
يمثل هذا الجهد المشترك بين وزارة التخطيط والهيئة الوطنية للتخطيط العمراني واحدة من أكثر الخطوات الملموسة نحو تأسيس إدارة حضرية مؤسسية في ليبيا منذ عام 2011. ويتوقف نجاحها على استمرار الدعم السياسي، وتوفير التمويل الكافي، والقدرة على تحويل وثائق التخطيط إلى تحسينات ملموسة على الأرض يشعر بها المواطن الليبي في حياته اليومية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار