قطاعة خضروات كهربائية
وفر 20%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 209.28 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
واشنطن — أطلق وكيل وزارة الدفاع الليبية، اللواء عبد السلام الزوبي، زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية USA اليوم الخميس، بلقاءات جوهرية رفيعة المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة تُعدّ تطوراً مهماً في العلاقات الأمنية الثنائية بين طرابلس وواشنطن. وأكدت وكالة الأنباء الليبية أن الزيارة جمعت مسؤولين ليبيين وأمريكيين رفيعي المستوى لبحث التحديات الأمنية الملحة التي تواجه ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا الأوسع، في توقيت حساس يتطلب تنسيقاً دولياً مكثفاً.
بدأت زيارة الزوبي بمحادثات مباشرة في وزارة الخارجية الأمريكية، حيث ناقش تطوير الشراكات الأمنية والتنسيق العسكري. ووفقاً لوكالة الأنباء الليبية، التقى الوكيل بمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لاستكشاف سبل تعزيز التعاون الدفاعي وجهود مكافحة الإرهاب وبناء القدرات المؤسسية داخل القوات المسلحة الليبية. ويضم الوفد الليبي مسؤولين في الاستخبارات العسكرية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها طرابلس لهذا التواصل الدبلوماسي لضمان استقرار الدولة.
تُمثّل هذه الزيارة أعلى مستوى للحوار الدفاعي بين ليبيا والولايات المتحدة USA في الأشهر الأخيرة، وتأتي في منعطف حرج حيث تسعى حكومة الوحدة الوطنية إلى ترسيخ الترتيبات الأمنية في جميع أنحاء البلاد. وتحافظ واشنطن على اهتمام وثيق باستقرار ليبيا، إذ تعتبر إصلاح القطاع الأمني أمراً جوهرياً لمنع عودة الجماعات المتطرفة وضمان حماية الحدود الليبية السيادية من التسلل والتهريب.
رافق اللواء عبد السلام الزوبي مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، اللواء ماهر حمزة، مما يؤكد تركيز الزيارة على تبادل المعلومات الاستخباراتية والعمليات الأمنية المشتركة. وعقد المسؤولان الليبيان مباحثات حول تطوير أطر التنسيق الاستخباراتي العسكري، وهو عنصر حاسم في مواجهة التهديدات العابرة للحدود والتحديات الأمنية الداخلية المستمرة منذ ثورة 2011 التي غيرت وجه المنطقة.
استثمرت الولايات المتحدة USA بشكل كبير في البنية الأمنية الليبية على مدى العقد الماضي، حيث دعمت برامج تدريب العسكريين الليبيين وقدمت مساعدات تقنية لإصلاح المؤسسات الدفاعية. ويشير هذا التواصل الأخير إلى استمرار التزام واشنطن بالشراكة مع السلطات الليبية في عمليات مكافحة الإرهاب وإدارة أمن الحدود في منطقة الساحل الأفريقي، لضمان عدم تحول المنطقة إلى ملاذ آمن للتنظيمات الإرهابية.
تحمل محادثات الدفاع رفيعة المستوى تداعيات كبيرة تتجاوز العلاقات الثنائية. فالوضع الأمني في ليبيا يؤثر بشكل مباشر على الدول المجاورة، بما في ذلك تونس ومصر وتشاد، والتي تواجه جميعها آثاراً غير مباشرة من عدم الاستقرار على الحدود الجنوبية الليبية المفتوحة. ويعتبر محللون عسكريون أن تقوية المؤسسات الدفاعية الليبية تمثل قوة استقرار عبر ممر الساحل وشمال أفريقيا بأكمله، مما يقلل من تدفق السلاح غير القانوني.
من جهته، أشار الدكتور فولفرام لاخر، المحلل البارز في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إلى أن "التفاعل الأمريكي المستمر مع وزارة الدفاع الليبية ضروري لبناء التماسك المؤسسي في بلد عملت فيه الفصائل المسلحة تاريخياً بتنسيق محدود مع القيادة المركزية". ويؤكد هذا التقييم المنطق الاستراتيجي وراء استعداد واشنطن لاستضافة مسؤولين ليبيين رفيعي المستوى لإجراء مباحثات أمنية شاملة تهدف لتوحيد الرؤى.
بالنسبة للمواطنين الليبيين، تمثل زيارة واشنطن إشارة ملموسة إلى أن المجتمع الدولي مستمر في الاستثمار في مستقبل ليبيا الأمني. ويمكن أن تُترجم الروابط الدفاعية الأقوى مع الولايات المتحدة USA إلى برامج تدريبية محسّنة وقدرات استخباراتية ودعم مادي للقوات المسلحة الليبية الساعية إلى توحيد هياكل القيادة العسكرية تحت سلطة وطنية واحدة، مما ينهي حالة التشتت الأمني.
طالما وضع المواطنون الليبيون الأمن والاستقرار على رأس أولوياتهم، ويوفر التواصل الدبلوماسي رفيع المستوى مع واشنطن أملاً في أن الشراكات الدولية ستسرّع التقدم نحو ليبيا أكثر أماناً ووحدة. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج هذه المحادثات على مسار السياسة الأمنية الليبية في الأشهر المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتأمين المدن والمنشآت الحيوية.
من المنتظر أن يواصل الوفد الليبي برنامجه في واشنطن بلقاءات إضافية في البنتاغون وجلسات تنسيق مع مسؤولي القيادة الأمريكية لأفريقيا. ويتوقع محللون أن تُبرم اتفاقيات ملموسة حول برامج التدريب وبروتوكولات تبادل المعلومات الاستخباراتية خلال الزيارة، قد يُعلن عنها في بيان مشترك قبل مغادرة الوفد. وتمهّد هذه الزيارة الطريق لتعاون دفاعي أعمق بين ليبيا والولايات المتحدة USA في العام 2026، مقدمة إطاراً إيجابياً لتعزيز الأهداف الأمنية المشتركة في المنطقة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن