مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة
وفر 4%! اشترِ مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة بسعر 147
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تتخذ ليبيا خطوة محورية نحو تأمين مستقبلها الرقمي، حيث اتفقت لجنة برلمانية مع مجلس الأمن الوطني على العمل المشترك لإعداد مشروع قانون شامل للأمن السيبراني والسيادة الرقمية. يهدف هذا التشريع إلى حماية الفضاء الافتراضي الليبي وضمان خصوصية بيانات المواطنين وبناء أطر قانونية رادعة للتهديدات الإلكترونية المتنامية.
تأتي المبادرة في وقت تشهد فيه ليبيا تسارعًا في التحول الرقمي إلى جانب مخاطر متزايدة من الهجمات الإلكترونية وانتهاكات البيانات والتدخلات الخارجية. ويسعى المشروع إلى إنشاء أساس قانوني موحد يحكم الأنشطة الرقمية في جميع أنحاء البلاد.
تعمل ليبيا حاليًا دون إطار قانوني مخصص للأمن السيبراني، وهذه فجوة تجعل الشبكات الحكومية والأنظمة المالية ومنصات القطاع الخاص عرضة للهجمات. ففي عام 2025 وحده، سجلت مؤسسات ليبية متعددة حوادث إلكترونية تراوحت بين هجمات برمجيات الفدية على خوادم حكومية وحملات تصيد احتيالي استهدفت موظفين عموميين.
وأكدت اللجنة البرلمانية خلال اجتماعها مع مجلس الأمن الوطني، وفقًا لوكالة الأنباء الليبية، أن "غياب التشريعات الواضحة يعني أنه عند حدوث جرائم إلكترونية، لا يوجد أساس قانوني للملاحقة. هذا المشروع سيسد تلك الفجوة."
وتعزز الاتجاهات العالمية إلحاح هذه الخطوة، فمن المتوقع أن تصل تكلفة الجرائم الإلكترونية عالميًا إلى 10.5 تريليون دولار سنويًا، والدول التي تفتقر إلى قوانين سيبرانية قوية تُستهدف كحلقات ضعيفة في السلسلة الرقمية العالمية.
على الرغم من أن النص الكامل لا يزال قيد الإعداد، فإن المناقشات الأولية تشير إلى عدة ركائز أساسية:
يأتي مشروع القانون بعد اعتماد ليبيا للميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في يونيو 2026، بقيادة الهيئة العامة لتحديد وتصنيف الفضاء الرقمي. أرست الوثيقة مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حماية السيادة الرقمية.
وتعمل الهيئة العامة أيضًا على تطوير استراتيجية وطنية للاتصالات لتحديث البنية التحتية وتوسيع الوصول إلى الإنترنت. ويكمل مشروع قانون الأمن السيبراني هذه المساعي بتوفير الغطاء القانوني اللازم لنمو رقمي آمن.
تشير هذه التحركات إلى توجه استراتيجي أوسع: ليبيا تبني بنية حوكمة رقمية متكاملة تستشرف المستقبل.
شدد عضو اللجنة بليحق على أهمية التعاون بين اللجنة البرلمانية المؤقتة ومجلس الأمن الوطني في إعداد التشريع، بهدف ضمان توازن المشروع بين الحريات المدنية ومتطلبات الأمن القومي.
يقدم مجلس الأمن الوطني خبرته في تقييم التهديدات وحماية البنية التحتية الحيوية، بينما توفر اللجنة البرلمانية المسار التشريعي والمساءلة العامة، مما يرفع احتمالات الخروج بتشريع متكامل وقابل للتنفيذ.
لن يكون تمرير المشروع في المشهد السياسي الليبي المعقد أمرًا يسيرًا. فالتشرذم المؤسسي أدى تاريخيًا إلى تعطيل تشريعات رئيسية. كما تظل أسئلة حول قدرة التنفيذ قائمة، فالامتثال يتطلب خبرة فنية وموارد وتنسيقًا بين الوكالات لا تزال ليبيا تبنيها.
ويشكل الوعي العام عاملاً حاسمًا، فالأمن السيبراني لا يعتمد على القوانين وحدها بل على فهم المواطنين والشركات للمخاطر. لذا سيتطلب نجاح المشروع حملات توعية وبرامج لبناء القدرات.
بالنسبة للمواطن الليبي، يمثل المشروع وعدًا بأن بياناته الشخصية ومعاملاته المالية واتصالاته الإلكترونية ستكون محمية بموجب القانون. وللشركات، يوفر وضوحًا بشأن الامتثال واللجوء القانوني. وليبيا كدولة، يعزز مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي.
مع تسارع التحول الرقمي في ليبيا — من الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول إلى منصات الحكومة الإلكترونية — أصبحت الحاجة إلى هذا التشريع أكثر إلحاحًا. لقد اتخذت اللجنة البرلمانية ومجلس الأمن الوطني الخطوة الأولى نحو تحويل الطموح إلى واقع قانوني قابل للتطبيق.
— ليبيا برس / مكتب التقنية