مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 22%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 289 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في خطوة دبلوماسية مهمة هذا الشهر، أجرى الجيش الوطني الليبي وفرنسا محادثات رفيعة المستوى تهدف إلى تعميق التعاون العسكري وتوسيع برامج التدريب وتعزيز التنسيق الدفاعي. جاءت هذه المحادثات في كل من باريس والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي في بنغازي، مما يعكس التزامًا متجددًا من كلا الجانبين ببناء القدرات العسكرية المؤسسية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
بحسب القراءة الرسمية الصادرة عن الجيش الوطني الليبي عما جرى في لقاء باريس، أكد الرئيس ماكرون على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجانبين. وأبدى دعمه للمبادرات التي تساهم في ترسيخ الاستقرار في ليبيا وتطوير العلاقات التعاونية لخدمة المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما عقد صدام حفتر لقاءات مع المبعوث الفرنسي الخاص بول سولير ورئيس ديوان الرئيس فينسان جيروا وقائد العمليات الخاصة ميشيل ديلبي، مما يعكس اتساع نطاق التواصل العسكري بين البلدين.
تمثل هذه المحادثات خطوة جوهرية نحو إعادة بناء المؤسسات العسكرية الوطنية الليبية بعد أكثر من عقد من الانقسام. يسعى الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على معظم شرق وجنوب ليبيا إلى تأهيل قواته مهنيًا وترسيخ مكانته كشريك دفاعي موثوق. أما فرنسا التي تحتفظ بمصالح استراتيجية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، فتعتبر استقرار ليبيا أمرًا ضروريًا لجهود مكافحة الإرهاب وإدارة الهجرة في المنطقة. يُظهر الانخراط على مسارين متوازيين — على مستوى الرئاسة في باريس وعلى مستوى القيادة العسكرية في بنغازي — أن البلدين جادان في تحويل الخطاب الدبلوماسي إلى تعاون دفاعي ملموس.
يأتي توسيع الشراكة العسكرية في لحظة محورية بالنسبة للعملية السياسية الليبية. فمع استمرار البلاد في اجتياز مرحلة انتقالية معقدة نحو الانتخابات والحكومة الموحدة، يظل دور المؤسسات العسكرية المهنية محوريًا في أي سلام دائم. ويتوافق دعم فرنسا لتوحيد القوات المسلحة مع الجهود الدولية الأوسع التي تقودها الأمم المتحدة لتوحيد البنية الأمنية الليبية المجزأة. غير أن هذا الانخراط يثير أيضًا تساؤلات حول التوازن في العلاقات مع شركاء دوليين متعددين، حيث تسعى ليبيا إلى تنويع علاقاتها الدفاعية دون الاعتماد المفرط على قوة أجنبية واحدة.
أكد الجانبان على أهمية الحفاظ على مشاورات منتظمة لخدمة المصالح المشتركة. وأوفت السفارة الفرنسية بأن الاجتماعات وفرت فرصة لمناقشة مستقبل التعاون العسكري الثنائي بين البلدين على أعلى مستوى. ومع استمرار ليبيا في مسارها نحو الاستقرار، يمكن أن تكون العلاقة الدفاعية المتعمقة مع فرنسا نموذجًا للانخراط الدولي البنّاء الذي يعطي الأولوية لبناء القدرات المؤسسية على المكاسب السياسية قصيرة المدى. ويأمل الليبيون الذين يتابعون هذه التطورات أن تترجم هذه الشراكات إلى تحسينات ملموسة في الأمن والحوكمة على أرض الواقع.
— ليبيا برس / مكتب الأمن