مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة
وفر 17%! اشترِ مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة بسعر 314.88 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، يوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا حنا تيتة ونائبتها ستيفاني خوري، لبحث آخر التطورات السياسية وسبل إنهاء الأزمة الممتدة في البلاد.
أكد صالح خلال اللقاء على موقف مجلس النواب الثابت الداعي إلى تحقيق الاستقرار عبر عملية ديمقراطية توافقية تضع مصلحة الشعب الليبي في المقدمة. وشدد على ضرورة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تحقيقاً لتطلعات الليبيين إلى دولة موحدة ومستقرة تنعم بالأمن والاستقرار.
ونقل عن صالح قوله: "إن السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في ليبيا هو عبر صناديق الاقتراع"، مؤكداً أن الانتخابات تظل حجر الزاوية في أي حل سياسي ذي مصداقية. ودعا رئيس البرلمان جميع الأطراف الليبية إلى تنحية الخلافات والمشاركة البناءة في المبادرات الأممية التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر.
أشادت حنا تيتة، التي تولت مهامها كمبعوثة أممية إلى ليبيا مطلع هذا العام، بالدور المحوري لمجلس النواب في دفع العملية السياسية قدماً. وجددت التزام الأمم المتحدة بمواصلة جهود الدعم والوساطة لسد الفجوات بين الأطراف الليبية، مؤكدة حرص المنظمة الدولية على الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت تيتة أن الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع جميع الأطراف لخلق بيئة مواتية لحوار سياسي شامل، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي مستعد لدعم أي توافق يتحقق بين الليبيين أنفسهم. وقالت: "الحل يجب أن يأتي من داخل ليبيا، ودورنا هو تسهيل هذا الحوار".
تواجه ليبيا أزمة سياسية متجذرة منذ تعثر إجراء الانتخابات الوطنية المقررة في ديسمبر 2021، والتي كانت ضمن خارطة طريق أممية. أدى هذا التأجيل إلى تعمق الانقسام المؤسسي وظهور حكومات متنافسة، إضافة إلى استمرار الخلافات حول القوانين الانتخابية وأهلية المرشحين.
ويُعد مجلس النواب، ومقره مدينة بنغازي، جهة فاعلة رئيسية في المشهد السياسي الليبي، حيث أصدر تشريعات متعلقة بالانتخابات وشارك في حوارات مع مختلف الفصائل والوسطاء الدوليين. ويتركز المأزق الحالي حول الخلافات المتعلقة بالإطار القانوني للانتخابات وتشكيل حكومة موحدة قادرة على الإشراف على العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على القادة الليبيين لكسر الجمود السياسي. وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على وضع خارطة طريق منقحة تهدف إلى معالجة القضايا الخلافية، بما في ذلك معايير الترشح للرئاسة ودور الأطراف العسكرية والأمنية في المرحلة الانتقالية.
وقد حثت العواصم الغربية، وعلى رأسها واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، المؤسسات الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، محذرة من أن استمرار حالة عدم الاستقرار يهدد الأمن الإقليمي ويتيح التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي. ويظل وجود المرتزقة والقوات الأجنبية أحد أبرز التحديات التي تعيق الاستقرار طويل المدى في ليبيا.
يرى محللون سياسيون في طرابلس وبنغازي أن هذا الاجتماع يمثل خطوة إيجابية نحو استئناف المفاوضات الجادة، لكنهم يحذرون من أن جولات الحوار السابقة فشلت في تحقيق اختراقات دائمة بسبب انعدام الثقة العميق بين الأطراف الرئيسية. ويؤكد المحللون أن دور الأمم المتحدة كوسيط نزيه يظل بالغ الأهمية في تقريب وجهات النظر.
أما بالنسبة للمواطن الليبي العادي، فالرهانات كبيرة. فبعد أكثر من عقد من الصراع وعدم الاستقرار منذ ثورة 2011، أصبحت الحاجة إلى مؤسسات دولة فاعلة وخدمات عامة موثوقة وانتعاش اقتصادي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. سيتحدد نجاح العملية السياسية في النهاية بقدرتها على تحقيق تحسينات ملموسة في حياة الليبيين اليومية واستعادة ثقتهم في مستقبل بلادهم.
— ليبيا برس / مكتب السياسة