إصلاح التمثيل الدبلوماسي الليبي يسرع مسار الانتخابات الوطنية

الافتتاحية

منذ أكثر من عقد، تعاني ليبيا من تمثيل دبلوماسي منقسم يهدد مصداقيتها الدولية. اليوم دعا ائتلاف ثلاثي إلى مراجعة شاملة لهذا الملف وتسريع الاستحقاق الانتخابي، مشيراً إلى أن أكثر من 70 دولة تستقبل بعثات ليبية متضاربة.

السياق

الائتلاف الثلاثي، الذي يضم شخصيات بارزة مثل الدكتور علي الزوي والسيدة فاطمة المغربي، انتقد بشدة الإحاطة التي قدمها السفير طاهر الساني أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 12 سبتمبر 2024. أشاروا إلى أن بعض السفراء يبقون في مناصبهم لأكثر من ست سنوات دون دورات أو محاسبة، مما يجعل النظام الحالي ولا يعكس الواقع السياسي المتغير بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 2020.

حقائق أساسية

  • عدد الدول التي تحتضن تمثيلاً دبلوماسياً ليبياً يتجاوز 70 دولة، لكن أكثر من 30 منصباً متنازع عليها بين الحكومات المتنافسة.
  • لم تشهد ليبيا انتخابات وطنية شاملة منذ عام 2014، أي ما يقارب عقد من الزمن، مما يجعلها واحدة من أطول العمليات الانتخابية تأجيلاً في المنطقة.
  • الائتلاف يقترح تحديد فترة قصوى للمنصب الدبلوماسي بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، لضمان التجدد والمساءلة.
  • مسار الحوار الهيكلي المدعوم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنتج حتى الآن 15 توصية تتعلق بإصلاح الخدمة المدنية وإعادة هيكلة وزارة الخارجية.
  • الأمم المتحدة تؤكد أن أي انتخابات حرة ونزيهة تحتاج إلى إطار قانوني شامل ومشاركة واسعة من جميع الأطياف السياسية والاجتماعية.
  • التأخير في تعيين سفراء جدد يؤدي إلى تراجع في الخدمات القنصلية، حيث ينتظر المواطنون في الخارج ما معدله 45 يوماً لتجديد جوازات السفر.

العنصر البشري

قال الدكتور علي الزوي، عضو الائتلاف الثلاثي، خلال الجلسة الحوارية اليوم: «لا يمكننا طلب ثقة الشعب الليبي في عملية انتخابية بينما تمثلهم نفس الوجوه في الخارج سنة بعد سنة دون مراجعة أو محاسبة. الإصلاح الدبلوماسي ليس رفاهية بل هو شرط أساسي لأي انتقال سياسي شرعي.»

الصلة بليبيا

لمواطن ليبي عادي، حالة التمثيل الدبلوماسي تؤثر مباشرة على حياته اليومية: تأخير تجديد الجوازات، صعوبات في الحصول على التأشيرات، وصعوبة الوصول إلى المساعدة القنصلية في حالات الطوارئ. علاوة على ذلك، فإن أي انتخابات تفتقر إلى تمثيل دبلوماسي موحد وفقدان الشرعية الدولية قد تعيد إنتاج دوائر الانقسام وتعرقل جهود إعادة الإعمار والاستقرار التي يتطلع إليها الملايين.

الخاتمة

من المتوقع أن تُقدَّم توصيات مسار الحوار الهيكلي إلى الهيئات التشريعية الليبية خلال الأسابيع المقبلة. إذا تم تبنيها، قد تشهد ليبيا مرحلة جديدة من الانتقال السياسي تتزامن مع إصلاح شامل للخدمة الخارجية، مما يعزز فرص إجراء انتخابات ذات مصداقية واعتراف دولي. الشهور القادمة ستكون حاسمة؛ فإما تتحول الدعوات إلى إجراءات ملموسة تُعيد لليبيا مكانتها على الساحة العالمية، وإما تبقى حبراً على ورق يزيد من إحباط المواطنين الباحثين عن السلام والازدهار.

— ليبيا برس / مكتب