سيروم الزنجبيل لنمو الشعر
وفر 38%! اشترِ سيروم الزنجبيل لنمو الشعر بسعر 166.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر أكثر من عشرين حزبًا سياسيًا ليبيًا بيانًا مشتركًا يوم الأربعاء يدعو إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ضمن إطار دستوري توافقي، في خطوة تعد الأكثر تنسيقًا بين الأحزاب الليبية منذ ثورة 2011، وفقًا لما نقلته منصة ميدل إيست مونيتور.
جاء البيان خلال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية الذي انطلقت أعماله في مدينة سرت وسط البلاد، ومن المقرر أن يستمر لمدة يومين. ويمثل هذا التجمع لحظة نادرة من التوافق بين الفصائل في بلد يعاني من انقسام سياسي عميق منذ أكثر من عقد.
أكدت الأحزاب على أهمية "توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، بما يدعم بناء دولة المؤسسات والقانون ويلبي تطلعات المواطنين". وشدد المشاركون على أن الانقسام المؤسسي كان العقبة الرئيسية أمام تعافي ليبيا منذ انهيار نظام القذافي في 2011.
تدير ليبيا حاليًا حكومتان متنافستان: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد دبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي. وقد أدى هذا الانقسام إلى وجود وزارات ومصارف مركزية وقيادات عسكرية متوازية، مما يعقد كل جهود المصالحة الوطنية والإصلاح الاقتصادي.
جاء في البيان: "إن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة في إطار دستوري توافقي يمثل المسار الأكثر شرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها، بما يؤدي إلى سلطة موحدة قادرة على توجيه البلاد نحو الاستقرار".
تؤجل الانتخابات في ليبيا مرارًا وتكرارًا منذ انهيار العملية الانتخابية في ديسمبر 2021، بسبب الخلافات حول أهلية المرشحين والأساس الدستوري للاقتراع والأوضاع الأمنية. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سنوات من جهود الوساطة لكسر الجمود، لكن الأطراف السياسية لم تتفق بعد على الأسس القانونية لإجراء التصويت على مستوى البلاد.
وأشارت الأحزاب تحديدًا إلى "إطار دستوري توافقي" — وهو ما يعكس استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن التعديلات الدستورية الخلافية التي أعاقت المحاولات الانتخابية السابقة.
أكدت الأحزاب أن المرحلة المقبلة تتطلب "الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وتعزيز السلام الاجتماعي". وأشادت بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة والشركاء الإقليميون والدوليون لدعم المسار السياسي في ليبيا، داعية إلى استمرار المبادرات التي تقرب وجهات النظر الليبية.
لقد مكّن الانقسام السياسي الجماعات المسلحة من توسيع نفوذها، وأدى إلى تعطيل إنتاج النفط — مصدر الإيرادات الرئيسي للبلاد — وخلق تحديات إنسانية لملايين الليبيين. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 800 ألف ليبي لا يزالون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وأن النزوح الداخلي لا يزال يؤثر على مجتمعات في الجنوب والشرق.
وأكد البيان أن الأحزاب السياسية "ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية" وتتحمل مسؤولية إنهاء الانقسام وترسيخ الحوار والتداول السلمي للسلطة وتعزيز المواطنة وسيادة القانون. ويلاحظ المراقبون أن النظام الحزبي في ليبيا لا يزال ضعيفًا، وغالبًا ما يُنظم حول الشخصيات بدلًا من البرامج، ويمثل مؤتمر سرت محاولة لإضفاء الطابع المؤسسي على العمل الحزبي ليكون ثقلًا موازنًا للفصائل المسلحة والولاءات القبلية.
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بإعلان سرت، مشيرة إلى أن المؤتمر أثبت أن الأطراف الليبية قادرة على إيجاد أرضية مشتركة عندما يكون التركيز على المصلحة الوطنية. ويتماشى البيان مع الجهود الدولية المستمرة لإعادة تشغيل العملية السياسية التي تعطلت بعد فشل إجراء الانتخابات في ديسمبر 2021.
كما أعربت جهات إقليمية من بينها مصر وتونس والجزائر عن دعمها لأي مبادرة تدفع ليبيا نحو الانتخابات. وأشارت تركيا والإمارات العربية المتحدة، اللتان تتمتعان بنفوذ لدى الفصائل الليبية المتصارعة، إلى تأييد حذر لمخرجات مؤتمر سرت.
ويواصل المؤتمر أعماله يوم الخميس بجلسات حول الإصلاح الاقتصادي وبناء المؤسسات ودور الشباب في المستقبل السياسي لليبيا. ويعتمد تحقيق نتائج ملموسة على مدى استعداد مراكز القوى المتنافسة — في طرابلس وبنغازي وخارجهما — لتقديم الأولوية للوحدة الوطنية على المصالح الضيقة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة